مع تعرض سوق الأوراق المالية لخسائر كبيرة وانخفاض أسعار النفط

نيجيريا تلجأ إلى تويتر لإنقاذ عملتها المحلية

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

ساهم الهبوط الكبير في الاقتصاد الذي تشهده نيجيريا، الدولة الأكبر في إفريقيا، في ظهور توقعات قاتمة للوضع الاقتصادي للبلاد، فمنذ بداية العام تعرض سوق الأوراق المالية في البلاد لخسائر كبيرة إلى جانب انخفاض أسعار النفط وتراجع العملة الذي على ما يبدو لا رجعة فيه، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، كما زاد إقبال المستثمرين على بيع الأسهم خوفا من عدم قدرة الحكومة على السيطرة على الوضع المتدهور، ونتيجة لذلك فقد سوق الأسهم في الأسبوعين الأولين من 2016 ما فقده في نصف عام 2015.

ووفقا لموقع كوارتز أفريكا إنه في محاولة لوقف النزيف قامت الحكومة النيجيرية بقيادة الرئيس بوهاري بوضع السياسات التي تؤكد أنها لن تشجع الصادرات كما تسعى البلاد لكسب المزيد من النقد الأجنبي. حيث يوفر النفط أكبر صادرات نيجيريا، 70% من الإيرادات الحكومية. كما ربط البنك المركزي رسميا النايرا ووضع سياسات نقدية صارمة (حظر الاشتراك غير المدفوع) التي وصفت بأنها غير تقليدية، وقد كان لهذه التكتيكات نجاح محدود.

الآن يتطلع النواب النيجيريون البارزون والمسؤولون الحكوميون إلى مصدر غير متوقع للحلول وهي وسائل التواصل الاجتماعي وبالأخص تويتر، وهي حملة لشراء المنتج المحلي لإنقاذ العملة حيث تدعو النيجيريين لشراء المنتجات المحلية لحفظ النايرا وتعزيز الاقتصاد.

كما اتخذ مجلس الشيوخ أيضا حملة تعمل على تعديل عمل المشتريات التي سوف ننظر لزيادة الإنتاج المحلي وبالتالي نمو الاستهلاك، ومن بين أمور أخرى فإن قوانين المشتريات الجديدة تفرض على الوكالات الحكومية والمكاتب الاهتمام بدقة المنتجات النيجيرية قبل النظر في البنود الخارجية، مع بعض من الإنفاق الحكومي المخصص للنفقات المتعلقة بالمشتريات وهذا يمكن أن يوفر للمصنعين المحليين سوقا شبه مضمونة.

وقد جاء هذا التفكير للحكومة بعد أن جفت احتياطياتها من النقد الأجنبي كما أن النيجيريين يعتمدون أيضا على المنتجات الأجنبية في الإنفاق وبالتالي أصبح لا داعي له بالنقد الأجنبي النادر، من خلال رعاية الشركات المحلية تأمل الحكومة في أن تخصص النقد الأجنبي فقط لما تراه مشتريات مهمة.

الرئيس بوهاري نفسه لم يرتبط ارتباطا مباشرا بالحملة ولكن كان لديه تاريخ طويل من دفع للنيجيريين أن يكونوا أكثر وطنية، كان أبرزها عندما كان بمنصب الحاكم العسكري 1984-1985 ناصر حكومته في الحرب سيئة الصيت ضد العصيان التي تضمنت دعوة للنيجيريين أن يكونوا أكثر وطنية وقام بالبقاء في المنزل لدعم البلد.

في حين أن العديد من الجهات تبنت حملة اشتر النيجيري أشار آخرون إلى عيوبها. في المقام الأول كما تزايدت الانتقادات من أن الحملة تتوقف على المشاعر بدلا من قوى السوق الفعلية. وهناك أيضا حجة أنها تجعل التشريعات التي تسعى إلى فرض رعاية الشركات المحلية تصب دون قصد منهم على المدى الطويل، كما يمكن أن تحمي الشركات المحلية من منافسة المنتجات الأجنبية وهو ما يعيق الكفاءة.

والأمر في حد ذاته جيد فإن إذكاء مشاعر الحس الوطني قد تزيد من الاهتمام بالشركات والمنتجات المحلية ولكن ما لم تعمل الحكومة بشكل شامل للحلول، فإن التأثير سيكون سريع الزوال. كما أن أكبر اقتصاد في إفريقيا في حاجة إلى حل أكثر دواما