تسيطر مشاعر القلق على العمالة الباكستانية في الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مع الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية، والتي ربما تؤثر سلبا على نمو الحوالات المالية الخاصة بهم، والتي تعد أكبر المصادر في تمويل عجز الحساب الجاري الباكستاني.
هذا ما حذر منه رياض رياض الدين، نائب محافظ البنك المركزي الباكستاني والذي قال إن الزيادة المرتقبة في الحوالات المالية لا تمثل تهديدا لاستقرار القطاع الخارجي، وفقا لصحيفة إكسبريس تريبيون الباكستانية.
وأوضح رياض الدين أن آفاق القطاع الخارجي تبدو مريحة، مضيفا أن الصعوبة الوحيدة جاءت من التباطؤ الممكن في معدلات الإنفاق على البنية التحتية في بلدان الخليج في أعقاب التراجع المستمر في أسعار الخام والذي من الممكن أن يقوض النمو في الحوالات المالية.
وأضاف رياض الدين أن ثمة إمكانية لشطب عدد كبير جدا من الوظائف، لكن ذلك لن يحدث اضطرابا في التدفق السلس للحوالات المالية، قائلا: التأثير المباشر سيكون على العمال الذي ربما يكونون قد ادخروا الأموال لاستخدامها في الفترات العصيبة.
وخلال العام المالي الحالي 2015-2016، قدرت الحكومة الباكستانية أن يبلغ حجم الحوالات المالية التي ستتدفق على باكستان 19 مليار دولار، الأمر الذي يؤكده البنك المركزي الباكستاني بأنه ممكن الحدوث.
من جهته، قال محسن ليجاري عضو مجلس الشيوخ الباكستاني: ينبغي على البنك المركزي الباكستاني أن يقوم بإجراء الأبحاث على المغتربين الباكستانيين العائدين إلى بلادهم وتأثيرهم على الاقتصاد.
ويرى نائب محافظ البنك المركزي الباكستاني أن هؤلاء العمال سيبدأون بعد ذلك في المساهمة الإيجابية في نمو الاقتصادي المحلي.
وفي السنوت الـ 5 الماضية، بقيت الحوالات المالية مصدرا رئيسيا لتلبية احتياجات التمويل الخارجية، مما يعوض التراجع في الصادرات.
وتتحمل الحوالات المالية للعمال الباكستانيين المغتربين عبء تمويل الواردات ذات المستويات المرتفعة، بالنظر إلى أن النمو القوي في الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة لم يتحقق على أرض الواقع، بحسب البنك المركزي الباكستاني.
وسجلت الحوالات المالية في العام 2014-2015، نموا بنسبة 16.5%، مسجلة 18.5 مليار دولار، مما أسهم في تمويل ما نسبته 45% من فاتورة واردات البلاد، بحسب تقرير سنوي صادر عن البنك المركزي.
وأشار التقرير إلى أن نمو الحوالات المالية خلال الـ 5 سنوات الماضية جاء من البلدان الخليجية التي تعتمد بقوة على العمال المهاجرين لدعم صناعة البناء التي تشهد طفرة لديها، مؤكداً على أن قرابة 88% من الزيادة في الحوالات في العام المالي الماضي قد تحقق من تلك المنطقة.