البلدية تعمل على مدار اليوم

1500 عامل و1000 آلية لتصريف الأمطار

لوسيل

صلاح بديوي

تقوم اللجنة المشتركة لطوارئ الامطار المكونة من الاجهزة المختصة بالبلديات وإدارة النظافة العامة بوزارة البلدية وهيئة الاشغال العامة والجهات الامنية بوزارة الداخلية، بجهود مكثفة للتعامل مع الأمطار الغزيرة التي هطلت على الدولة واغرقت الكثير من الشوارع والمناطق مخلفة برك مياه في معظم الأماكن، الى جانب الاستجابة لطلبات المواطنين المتعلقة بمياه أمطار الخير والتي تواصل هطولها على البلاد في شهر يناير الجاري ويستمر عمل فرق طوارئ الامطار على مدار ال٤٨ ساعة الماضية بشكل متواصل ودون توقف وذلك منذ صباح يوم الخميس الفائت.

جهود مكثفة

ووفق بيانات البلدية بلغ عدد العاملين بالفرق المشاركة الى (1470) موظفا وعاملا. وبلغ عدد المعدات والاليات والمضخات المشاركة إلى (988). كما تم استقبال مئات البلاغات والطلبات المتعلقة بسحب مياه الامطار من مركز الاتصال الموحد بوزارة البلدية وهيئة أشغال العامة وتحويلها للجهات المعنية لتنفيذها، هذا وقد تم تنفيذ تلك البلاغات على الفور بكفاءة عالية، وجار انجاز البلاغات المتبقية في اقرب وقت ممكن.

وما زال العمل مستمرا وجاريا بكافة الاجهزة المعنية بالبلديات وهيئة الاشغال العامة حتى يتم انجاز العمل بكافة مناطق البلاد. جدير بالذكر أن أعلى نقطة سُجلت لكمية مياه الامطار التي هطلت على البلاد كانت بمعدل اكثر من 38 ملم ملم فيما سجلت أدنى نقطة 20.0 ملم.

كثفت فرق العمل التابعة لإدارة النظافة العامة بوزارة البلدية من أعمال التنظيف والكنس والغسيل وإزالة المخلفات من الأنفاق والشوارع بعد هطول مياه الأمطار، حيث يتم كنس الأتربة والأحجار المتواجدة بالشوارع، كما تم إزالة الأشجار التي سقطت على الأرض بسبب الرياح المصاحبة لهطول الأمطار. بلغ عدد المسؤولين والمراقبين والعمال المشاركين بأعمال الكنس اليدوي حوالي (2780) عاملا وسائقا.

جاهزية البلدية

وسبق أن اكدت وزارة البلدية ممثلة باللجنة المشتركة لطوارئ الأمطار جاهزيتها المسبقة للتعامل مع موسم هطول الأمطار لهذا العام، من خلال اتخاذ كافة الاستعدادات وتوفير فرق العمل والمعدات والآليات اللازمة لسحب تجمعات المياه من مختلف مناطق الدولة أولا بأول وعلى مدار الساعة.

وصرح مصدر مسؤول باللجنة أنه على ضوء توقع هطول الأمطار بناءً على التنسيق المستمر مع إدارة الأرصاد الجوية ومتابعة نشراتها اليومية، يتم توزيع فرق عمل طوارئ الأمطار والمركبات والمعدات اللازمة في مختلف المناطق بجميع البلديات، حيث تم التعامل الفوري مع تجمعات المياه.

وتستقبل غرفة العمليات الرئيسية بمركز الاتصال الموحد بالوزارة بلاغات الجمهور المتعلقة بمياه الأمطار ويجري تحويلها مباشرة إلى غرف طوارئ الأمطار الفرعية بالبلديات للتعامل معها على الفور. كما يتم التنسيق مع الجهات الأمنية بشأن تنظيم الحركة المرورية لتسهيل عملية سحب تجمعات مياه الأمطار.

ويشارك باللجنة جميع الجهات المعنية بالدولة والمتمثلة بمديري إدارات الخدمات بالبلديات وكل من إدارات النظافة العامة والأعتدة الميكانيكية وخدمة العملاء ومركز الاتصال الموحد، وهيئة الأشغال العامة ووزارة الداخلية وقوة لخويا والقوات المسلحة القطرية وقطر للطاقة.

تحذيرات البيئة

ومن جانبها اهابت وزارة البيئة والتغير المناخي بمرتادي المناطق البرية والروض ضرورة تجنب الدخول للروض، خاصة في الأيام الماطرة، نظرا للأضرار البالغة التي يمكن أن تلحق بالأراضي الخضراء وتأثيرها على التنوع الحيوي والحياة الفطرية.

وشددت الوزارة على أن مخالفة التعليمات سيلحقها عقوبة كما ينص القانون القطري بشأن منع الإضرار بالبيئة. ونؤكد على أن الحفاظ على البيئة هي مسؤولية الجميع.

وناشدت الوزارة جميع قائدي المركبات ومرتادي الروض المحلية، بضرورة الالتزام بتعليمات الوزارة المتمثلة في عدم الدخول بالمركبات والآليات لمناطق البيئة النباتية، من روض ومحميات طبيعية أعلنت عنها الدولة مُسبقًا.

وقامت إدارة المحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، بضبط عدد من مخالفات دهس البيئة النباتية المحلية، واتخذت على إثرها الإجراءات القانونية اللازمة.

وتمثّلت تلك المخالفات في دخول عدد من المركبات إلى الروض التي أعلنت الوزارة حمايتها في وقت سابق. وتؤكد الوزارة على ضرورة اقتصار المركبات على استخدام الطرق الممهدة، وذلك لحماية البيئة والحياة الفطرية في قطر.

توقعات الأرصاد

وتوقعت هيئة الارصاد ان تسود البلاد اليوم أجواء غائمة جزئياً مع استمرار رصد أمطار متفرقة داخل البحر، ومن المتوقع أن تقل فرص الأمطار تدريجياً خلال الساعات القادمة، الرياح شمالية غربية نشطة إلى قوية السرعة. وأشارت أمس الى استمرار رصد أمطار على بعض المناطق الشمالية وداخل البحر تكون رعدية أحياناً، وحذرت الهيئة العامة للطيران المدني (إدارة الأرصاد الجوية) بضرورة تجنب كافة الأنشطة البحرية، حيث من المتوقع أن يتزامن نشاط الرياح الشمالية الشرقية لأكثر من 35 عقدة أحياناً وارتفاع الأمواج لأعلى من 12 قدما مع حدوث المد العالي على مختلف الشواطئ من البلاد.