أعلنت متاحف قطر، أمس، عن تنظيم باقة متميزة من المعارض الفنية تنطلق خلال ربيع هذا العام 2020.
وستوفر المعارض، التي ستحتضنها أربعة متاحف في قطر، فرصاً استثنائية لسكان قطر وزائريها من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع بأعمال فنية تعود لعصور وبلدان مختلفة.
وتتنوع محتويات المعارض بين أعمال ومقتنيات مملوكة لمتاحف قطر وأخرى قادمة من الخارج على سبيل الإعارة. وتضم هذه المعارض كنوزاً فنية نفيسة جمعها اثنان من أبرز مقتني الفنون في منطقة الخليج على مدار سنوات عديدة، وتسلّط الضوء على إنجازات اثنتين من أهم الفنانات المعاصرات المنحدرات من أصول عربية، وتقدم لمحات مذهلة من المسيرة الإبداعية لواحد من أعظم الفنانين الحداثيين.
وتعليقاً على برنامج معارض الربيع، قالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر: هذه المعارض، بمحتوياتها المدهشة وتنوعها الثري، هي خير تجسيد لرؤية متاحف قطر الرامية إلى خدمة شعبنا والتواصل مع الجمهور في كل مكان. نسعى جاهدين لزيادة تقدير الناس للتراث الفني الغني والمتنوع لدولة قطر والمنطقة، وأن نتيح في الوقت ذاته فرصاً للتفاعل مع الأشكال المتعددة للثقافة المعاصرة هنا وفي مختلف أنحاء العالم. يسعدني الترحيب بالجميع لاستكشاف الروائع الفنية التي ستقدمها هذه المعارض .
وتشتمل قائمة المعارض على ما يلي: معرض عين الصقر: في ذكرى الشيخ سعود آل ثاني: يُقام بمتحف الفن الإسلامي في الفترة من 25 مارس 2020 إلى 2 يناير 2021. ويحتفي بمقتنيات واحد من أهم جامعي الفنون في قطر والذي يرجع له الفضل الكبير في وضع حجر الأساس الذي قامت عليه المجموعات الفنية في متاحف قطر. ويضم المعرض أكثر من 300 قطعة فنية تتنوع بين أحافير تعود لعصور ما قبل التاريخ وآثار مصرية قديمة ولوحات استشراقية وروائع من الصور الفوتوغرافية التي توثِّق أزمنة مختلفة وتُعرَض بطريقة مبهرة تعكس مفهوم حُجر العجائب القديم لتعكس بذلك ولع الشيخ سعود بالتاريخ الطبيعي والفنون.
وهناك معرض روائع الشرق القديم - تحف أثرية من مجموعة الصَّباح الذي يُقام بمتحف قطر الوطني في الفترة من 26 مارس حتى 1 يوليو 2020.
ويضم المعرض حوالي 170 قطعة نفيسة مصنوعة من الذهب والفضة والزجاج وأحجار ثمينة جمعها الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح والشيخة حصة صباح السالم الصباح من دولة الكويت، وتشير هذه القطع إلى استمرارية الموضوعات والزخارف التي تميزت بها الفنون في العصور القديمة للمنطقة العربية وآسيا الوسطى بتكرار استخدامها في العصر الإسلامي.
كما يقام معرض يطو برادة - حصلنا على السكاكر من أمي المثقفة جداً، بمتحف: المتحف العربي للفن الحديث في الفترة من 24 مارس إلى 26 أغسطس 2020، وهو أول معرض فردي في منطقة الخليج يضم الأعمال الفنية لبرادة (المولودة عام 1971) التي تتميز بتنوعها الشديد وتتراوح بين التصوير الفوتوغرافي وأفلام الفيديو والمنحوتات والتراكيب التي أبدعتها بين عاميّ 2009 و2019.
فيما يقام معرض أوغيت كالان - وجوه وأماكن، بمتحف: المتحف العربي للفن الحديث في الفترة من 24 مارس إلى 26 أغسطس 2020، ويقدم المعرض نظرة عامة على أربعة عقود من مسيرة الفنانة أوغيت (1931-2019) أبدعت خلالها لوحات ورسومات ومنحوتات وتصميمات ملابس مثيرة للبهجة، ومن بين أعمالها المعروضة مجموعة من الرسومات التي لم تعرض من قبل، إلى جانب أول قفطان صممته الفنانة.
وهناك معرض تجربة إلى الأمام - الفن والثقافة في الدوحة من 1960 2020، الذي يُقام في الفترة من 24 مارس 26 أغسطس، ويركز هذا المعرض على شخصيات تمثل مرجعيات في عالم الفن والفكر والثقافة وكان لها مساهمات فعَّالة في تحريك المشهد الثقافي في الدوحة لأكثر من نصف قرن، ويقدم المعرض أعمالاً لفنانين وشخصيات بارزة، وتتنوع هذه الأعمال بين لوحات ومواد أرشيفية وصور وفيديوهات وتراكيب تتقصى مسيرة تطوير الفن الحديث والمعاصر والممارسات الثقافية في قطر.
بينما يقام معرض استديوهات بيكاسو، في مطافئ: مقر الفنانين في الفترة من 15 مارس إلى 1 يوليو 2020، ويستكشف زوار هذا المعرض بطريقة مبتكرة مجموعة من أماكن العمل التي أنتج فيها الفنان بابلو بيكاسو أعماله الإبداعية، وذلك من خلال أعمال فنية إبداعية مُعارة من مجموعة متحف بيكاسو الوطني في باريس، ويأتي هذا المعرض في إطار العام الثقافي قطر فرنسا 2020 الذي يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتفاهم المشترك بين البلدين.
وتتزامن هذه المعارض مع الفعالية السنوية #قطر_تبدع التي ستقام هذا العام بين 24 و27 مارس المقبل، والتي تُعد ملتقى لكبار الشخصيات الدولية ورواد الفن والثقافة في قطر، حيث يجتمعون خلالها في معارض وفعاليات والعديد من الأنشطة الأخرى، فيما سيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل حول #قطر_تبدع في وقت لاحق، وتستمر جميع المعارض الستة في استقبال الجماهير حتى صيف 2020 باستثناء معرض واحد فقط سيستمر حتى العام المقبل، وهو معرض عين الصقر.