بلطجية يعتدون على قيادي في حملة عنان

لوسيل

وكالات - لوسيل

في إطار محاولات النظام المصري قطع الطريق أمام أي مرشح للرئاسة مواصلة إجراءاته إلى نهاياتها، وبعد أن استخدمت كل كروتها في الضغط لانسحاب كل المرشحين المحتملين وآخرها اعتقال الفريق سامي عنان، اعتدى بطلجية بالضرب، فيما يعتبر إيعازا من جهات أمنية في النظام المصري، على أحد قادة حملة عنان البارزين مستهدفين القضاء عليه.
وتفيد الأنباء بأن القيادي البارز في حملة المرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية المصرية سامي عنان أصيب بهجوم بالسلاح الأبيض في القاهرة أمس، وفقا لما قال محاميه لوكالة فرانس برس.
وأفاد مصدر أمني أن هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات أصيب بجروح خلال اعتداء وقع اثناء حادث تصادم مروري تطور لمشاجرة مستبعدا على ما يبدو أي دوافع سياسية.
وأفاد المحامي علي طه أن جنينة تعرض للطعن في وجهه ونزف كثيرا وكسرت ساقيه ما استدعى إسعافه.
وأكد المحامي عبر صفحته في موقع فيسبوك أنه منع من الوصول إلى موكله.
وجنينة عضو بارز في حملة رئيس الأركان السابق سامي عنان الذي استبعد من السباق الرئاسي الذي سيجري في 26 مارس.
وهو الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات الذي أقاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي العام الماضي، بعد أن كشف حجم الفساد الكبير في مصر وبالأرقام.
وكشف الدكتور حازم حسني، المتحدث باسم حملة عنان، أن الاعتداء على جنينة تم أثناء توجهه إلى مقر المحكمة لتقديم طعن على قرار اللجنة العليا للانتخابات باستبعاد اسم الفريق سامي عنان، من جداول الناخبين، تمهيداً لمحاولة استكمال أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية.
وقال حسني في تصريحات خاصة لـ هاف بوست عربي عبر الهاتف، إن الحالة الصحية للمستشار جنينة مازالت خطرة وإصاباته بالغة وفقاً لما أبلغتني إياه زوجته .
وذكر أنه لا يمكن لعاقل ألا يربط بين محاولة اغتيال جنينة ، حسب وصفه، وبين الأحداث السياسية الجارية، وإقصاء الفريق عنان من الانتخابات الرئاسية، خصوصاً أن الجميع يعرف دور جنينة في الحملة الانتخابية، وتكوين الفريق الخاص بها، ونحن نعلم منذ فترة أن حياتنا معرضة للخطر.
فيما ذكر علي طه، محامي جنينة، في تدوينات على صفحته بفيسبوك، أن الاعتداء علي المستشار هشام جنينة كان من قبل ثلاثة أشخاص وصفهم بـ البلطجية ، وذلك أثناء ذهابه للمحكمة لحضور جلسة الطعن على قرار إعفائه.
وقال: تم الاعتداء بالسنجة في وجهه وكسر في قدمه ليلزم بيته، وللأسف مازال هشام جنينة ينزف دماً منذ ساعة بعد إصرار الأجهزة الأمنية على استكمال التحقيق قبل السماح له بالعلاج .
وكاد المهاجمون أن يقتلوا المستشار جنينة، لكن تصادف مرور عدد من الأهالي الذين تصدوا للمهاجمين وأجبروهم على الفرار، بحسب مصادر إعلامية.
وأشار إلى أن الاعتداء هو تصفية حسابات سياسية من النظام المصري الحالي.
وأوضح محامي جنينه أنه مازال في قسم شرطة التجمع الأول، حيث ينتظر تحويله للمستشفى.
وبحسب طه، وقع الاعتداء على جنينة اثناء توجهه إلى المحكمة الإدارية العليا لحضور جلسة الطعن في قرار إعفائه من منصبه في الجهاز المركزي للمحاسبات.
وقد استُبعد عنان من الترشح بعد اتهامه بارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية بما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق .
ولم تتمكن عائلة عنان أو محاميه من الاتصال به منذ مثوله أمام مدع عسكري الثلاثاء، وفقا لحسني الذي اعتبره ضحية اختفاء قسري .
وتبدو نتيجة الانتخابات الرئاسية الثالثة منذ الإطاحة عام 2011 بالرئيس حسني مبارك شبه محسومة حيث لم يعد هناك منافس حقيقي للسيسي الذي يقود البلاد بقبضة حديدية منذ انتخابه لأول مرة عام 2014 اذ انسحب عدد من المرشحين أو تم اقصاؤهم من السباق.