

يحتفي العالم في 27 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للتراث السمعي البصري، الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» عام 1980، بهدف التوعية بأهمية صون التسجيلات الصوتية والأفلام والوسائط الرقمية للأجيال المقبلة. ويقام احتفال هذا العام تحت شعار «نافذتك على العالم».
وفي دولة قطر، تمثل إذاعة قطر أحد أبرز حاضني الذاكرة السمعية الوطنية، إذ يضم أرشيفها أكثر من 50 ألف مادة محفوظة على وسائط قديمة، توثق محطات من تاريخ الدولة ومجتمعها، بما في ذلك كلمات ولقاءات وشهادات صوتية لحكام دولة قطر.
وقال السيد جابر محمد آل سرور، مدير عام إذاعة قطر، إن أقدم وثيقة سمعية في الأرشيف تعود إلى افتتاح الإذاعة في 25 يونيو 1968، وتوثق انطلاق بث «إذاعة قطر من الدوحة»، بما يمثله ذلك من محطة تأسيسية في تاريخ الإعلام الوطني. كما يعد برنامج «قطر على طريق البناء»، الذي قدمه مدير الإذاعة آنذاك محمود الشاهد، من أقدم المواد البرامجية المحفوظة.
وأشار إلى أن أول مسرحية أنتجتها الإذاعة هي «أم الزين»، من تأليف عبدالرحمن المناعي وإخراج هاني صنوبر، وقد عرضت أولا على مسرح الإذاعة. وأوضح آل سرور أن الإذاعة تولي أرشيفها عناية خاصة، من خلال توفير ظروف تخزين آمنة للتسجيلات المحفوظة على أشرطة الريل والأقراص المدمجة والفونوغراف، إلى جانب الصيانة الدورية لأجهزة التشغيل القديمة، التي لا تزال ضرورية لاستعادة المواد المسجلة على الأشرطة. وأضاف أن الإذاعة تعمل على تحويل أرشيفها إلى صيغ رقمية حديثة، عبر مشروع يشمل حصر المواد وتصنيفها وفحص حالتها الفنية وتنظيف الأشرطة وإصلاحها عند الحاجة، ثم تسجيل محتواها وإدخال بياناتها في نظام الأرشيف الإلكتروني، بما يضمن سهولة الوصول إليها والاستفادة منها مع الحفاظ على جودة الصوت وأصالة التسجيلات.