أعلن البنك المركزي الروسي رفع سعر الفائدة الرئيسية إلى مستوى قياسي جديد عند 21%، بعد أن كانت 19%، بهدف كبح التضخم الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا مدفوعًا بالإنفاق الحكومي الكبير، ولا سيما في القطاع العسكري بسبب الأزمة في أوكرانيا. ويسعى البنك المركزي من خلال هذا القرار إلى تبريد الاقتصاد، حيث تجاوز النمو في الطلب المحلي قدرة الاقتصاد على تلبية الإمدادات من السلع والخدمات.
وأكد البنك المركزي في بيانه أن التضخم ما زال أعلى من التوقعات السابقة الصادرة في يوليو الماضي ، مع ارتفاع التوقعات التضخمية في ظل عائدات النفط والإنفاق العسكري، مما يعزز الضغط على الأسعار. ورغم أن التضخم يحد من النمو، إلا أن الاقتصاد الروسي شهد توسعًا بنسبة 4.4% في الربع الثاني من هذا العام، بينما انخفضت البطالة إلى مستوى 2.4%.
كما ثبت البنك توقعاته للنمو الاقتصادي للعام الجاري عند 3.5% إلى 4%، في حين رفع تقديراته للتضخم في عام 2024 إلى ما بين 8% و8.5%، بسبب ضغوط الطلب المحلي وضعف القدرة الإنتاجية.
وفي سياق متصل، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الروسي في 2025 من 1.5% إلى 1.3%، فيما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات انكماش قطاع التصنيع الروسي في سبتمبر 2024، لأول مرة منذ أبريل 2022، بسبب تداعيات العقوبات والضغوط التضخمية.