مؤسسة حمد الطبية : رعاية آمنة متعددة التخصصات ونجاحات لافتة وخطط توسعية طموحة

لوسيل

الدوحة - قنا

أكد السيد حمد آل خليفة ، رئيس تطوير المرافق بمؤسسة حمد الطبية ورئيس خدمات الأعمال بالوكالة، على التطور الواسع والكبير الذي شهدته المؤسسة خلال السنوات الماضية ما جعلها من أفضل المؤسسات الصحية على مستوى العالم .
وأشار آل خليفة في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إلى أن مؤسسة حمد الطبية ، التي تم انشاؤها في عام 1979، بهدف تقديم أفضل مستوى خدمات رعاية صحية آمنة وفعالة للسكان في الدولة ، وبدعم من القيادة الرشيدة ، توسعت تدريجيا بحيث أصبحت المستشفيات العاملة التابعة لها حاليا ، تغطي جغرافيا النمو المتسارع في الكثافات السكانية والعمرانية والأنشطة الاقتصادية ومدن الصناعات البترولية والاستراتيجية بالدولة ، بينما لا تزال الخطط الطموحة توضع للتوسع الأفقي والرأسي والتحديث المتواصل ومواكبة التقدم في العلوم الطبية والتجهيزات المبتكرة والمستدامة .
وشدد على أن المكانة الطبية المرموقة والسمعة المميزة التي تحظى بها مؤسسة حمد الطبية على مستوى العالم ، نتيجة طبيعية للدعم المستمر من القيادة الرشيدة ، والتخطيط الشامل لتنمية دولة قطر في إطار رؤيتها الوطنية 2030 ، واستراتيجية الصحة الوطنية ، لا سيما فيما يتعلق بتطوير المرافق من حيث السعة والجودة وتنوع الخدمات وتوسع الانتشار على مختلف المدن والبلديات.
وتابع قائلا لقد بذلنا جهودا طبية وفنية وإدارية عظيمة حصلت بموجبها مؤسسة حمد الطبية على شهادة اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI) التي تعنى باعتماد وترخيص مؤسسات وبرامج الرعاية الصحية في مجال خدمات رعاية وسلامة المرضى في مختلف أنحاء العالم ، وذلك لتوفير المؤسسة مرافق صحية وفق أعلى المعايير .. مؤكدا أن مؤسسة حمد الطبية حققت تميزا كبيرا عندما أصبحت منذ عام 2016 أول مؤسسة حكومية للرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم تحصل جميع مستشفياتها على اعتماد هذه الهيئة الدولية .
وعن التوسع الهائل والواسع الذي شهدته مؤسسة حمد الطبية، قال السيد حمد آل خليفة إن المؤسسة توسعت من مستشفى واحد عام 1979 إلى 12 مستشفى في الوقت الحالي، بالإضافة الى عدة مستشفيات تحت الإنشاء حاليا ، بينما حدثت توسعات مهمة كما هو مثلا في مستشفى الصحة النفسية، فضلا عن إضافات تحت التنفيذ الآن استعدادا للمتطلبات المتوقعة أثناء مونديال قطر 2022 .
وكشف عن أن المشاريع الصحية المستقبلية التي اقترب افتتاحها تشمل مستشفى مسيعيد العام بسعة 120 سريرا، ومستشفى راس لفان العام بسعة 120 سريرا أيضا وكلاهما مستشفى مجتمعي عام يجري تجهيزهما بأحدث التقنيات وأكثرها تقدما لتأمين خدمات الرعاية للمرضى الذكور، كما يجري العمل الآن على تجهيز مركز الرعاية في مدينة حمد بن خليفة الطبية وهو مخصص لكبار السن ويوفر خدمات متعددة لهذه الفئة ، تشخيصية وعلاجية وإقامة قصيرة.
وأضاف أنه على مدى السنوات القليلة الماضية وبالتحديد عام 2016 ، تم افتتاح مركز الأمراض الانتقالية بسعة 65 سريرا ، وتوسعة قسم الجراحة بمستشفى حمد العام بسعة 20 غرفة عمليات ، وكذا مركز العظام والمفاصل. كما افتتح عام 2017 أضخم مجمع مستشفيات في مدينة حمد بن خليفة الطبية يضم مركز صحة المرأة والأبحاث بسعة 190 جناحا و 93 حاضنة للخدج ، ومركز الرعاية الطبية اليومية بسعة 64 سريرا ، ومركز قطر لإعادة التأهيل بسعة 193 سريرا .
وتابع ، أنه في عام 2019 تم افتتاح مركز الطوارئ والحوادث الجديد بمستشفى حمد العام بسعة 226 غرفة علاج ، تم تجهيزها بأحدث المعدات والتقنيات الطبية ، والذي يضم غرفة العلاج بالأكسجين التي تتسع لعلاج حوالي 18 مريضا ممن يعانون من حالات صحية متنوعة ، بما في ذلك حوادث الغطس ، بجانب افتتاح مستشفى حزم مبيريك العام بسعة 120 سريرا، وهو مستشفى مجتمعي عام تم تجهيزه بأحدث التقنيات وأكثرها تقدما لتأمين خدمات الرعاية للمرضى الذكور.
وفي إطار هذه التوسعات اللافتة ، قال إنه تم أيضا افتتاح وحدة العناية المركزة للجراحة التابعة لمستشفى حمد العام، بعد توسعتها وتحديثها كليا ، ما يعني استكمال مرفق الخدمات الجراحية، الذي تم افتتاحه خلال عام 2016 ، علاوة على افتتاح مركز الجراحة التخصصي مستشفى النساء سابقا عام 2020 بسعة 287 سريرا ، وهو من بين المرافق السبعة التي تم تخصيصها لرعاية مرضى كورونا /كوفيد-19 / خلال الموجة الثانية من الجائحة ، إلى جانب مستشفى حزم مبيريك العام، ومركز الأمراض الانتقالية، والمستشفى الكوبي، ومستشفى راس لفان، ومستشفى مسيعيد، ومستشفى الوكرة .
وقال إن أعداد المرضى الذين تقدم لهم المؤسسة خدمات الرعاية الصحية تشهد كذلك نموا مستمرا بمعدلات مناسبة ونوعية ، نتج عن حجم التطور المستمر الذي تشهده دولة قطر في ظل قيادتها الرشيدة.
وحول أبرز التغييرات التي شهدتها المؤسسة طوال مسيرتها الماضية من حيث الجراحات وزراعة الأعضاء ومراكز الأبحاث وخدمات النساء والتوليد والأطفال والتخصصات الأخرى، أوضح السيد حمد آل خليفة أنه ومنذ افتتاح مستشفى الرميلة لأول مرة عام 1957 ، قامت مؤسسة حمد الطبية بالتوسع بشكل متدرج بإضافة باقة من المستشفيات ، مضيفا مثلما نمت دولة قطر وتطورت على مدى نصف القرن الماضي ، كذلك فعلت مؤسسة حمد الطبية، فهذا التاريخ الطويل من الرعاية لسكان قطر يعطي المؤسسة بعدا ثقافيا وحضاريا فريدا يضمن استيفاء احتياجات الرعاية الصحية للسكان وتقديم أفضل رعاية ممكنة .
وبشأن برنامج زراعة الأعضاء في دولة قطر ، أوضح السيد حمد آل خليفة أن البرنامج قد تطور ليوفر جراحات زرع الكلى، والكبد ، وتبديل مفصل الركبة بواسطة الروبوت في مركز العظام والمفاصل ، كما بدأت مؤسسة حمد الطبية مؤخرا بزراعة الرئة ، ما يجعلها واحدة من أكثر مراكز زراعة الأعضاء شمولا في المنطقة، لافتا إلى أن كل من يعيش على أرض الدولة يستفيد من برنامج زراعة الأعضاء في المؤسسة وهو ما يحد من السفر للخارج لإجراء عمليات زراعة الأعضاء ، ويخفف في نفس الوقت المشقة على المريض وعائلته ، ويطور كذلك من قدرات المؤسسة من ناحية نسب النجاح والقدرة الاستيعابية.
وقال إنه في ميدان الأمراض الانتقالية والوبائية استطاعت المؤسسة بالتعاون مع القطاع الصحي في دولة قطر أن تتعاطى مع جائحة كورونا / كوفيد-19/ بحرفية كبيرة للتخفيف ما أمكن من عدد الإصابات والوفيات، مبينا أن دولة قطر ومعها سنغافورة سجلتا أقل عدد في الوفيات عالميا رغم الأعداد الهائلة من الإصابات التي تسجل يوميا في ظل تفشي الفيروس حول العالم.
وأضاف أن دولة قطر حصدت اشادات دولية في مواجهة هذه الجائحة ، حيث أشادت منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، بجهود قطر في مكافحة جائحة فيروس كورونا /كوفيد- 19/ ، في حين تمكنت الدولة من التعامل مع الوباء باقتدار بفضل النظام الصحي القوي والاستعانة بالكوادر البشرية والخبرات المكتسبة عبر أربعة عقود من العمل الدؤوب.