بينما تتواصل استعدادات دولة قطر، لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، يعكف جهاز قطر للسياحة على تطوير وتوفير تجربة سلسة ونابعة من تقاليد الضيافة القطرية الأصيلة لجمهور كرة القدم. ويعمل قطر للسياحة على تقديم تجربة مميزة في كل مرحلة من مراحل زيارة السائحين إلى قطر، وذلك من خلال مجموعة متنوعة من عروض الضيافة والترفيه والتسوق، مع الالتزام بمعايير الفخامة وبرنامج تميّز الخدمة، الذي أطلقه الجهاز بهدف ترسيخ مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية تتميز بجودة الخدمات التي تقدمها لزوارها.
وعلى الرغم من توقف حركة السياحة والسفر عالميا، وإلغاء معظم الفعاليات والمهرجانات السياحية نظرا لتطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كوفيد-19، إلا أن قطر للسياحة بالتعاون مع الشركاء في القطاع السياحي في قطر، استطاع تقديم عدة مبادرات بعضها ركز على دعم جهود الدولة في التعامل مع الجائحة، والبعض الآخر ركز على تطوير عمل المؤسسة وتطوير القطاع السياحي.
وفي إطار دعم خطط التعافي السياحي، يكثف قطر للسياحة بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولي، وغيرهما من الشركاء الاستراتيجيين له في القطاعين العام والخاص، من جهوده لتحسين التجارب السياحية المقدمة لسكان الدولة وزوارها. إلى جانب تطوير مبادرات وبرامج ومنتجات سياحية جديدة يكون عمادها تميز الخدمة، وإتاحة الفرصة للمقيمين والزوار للاستمتاع بكرم الضيافة والثقافة الأصيلة والتراث العريق لدولة قطر.
كما يتطلع قطر للسياحة بالتزامن مع افتتاح أبواب البلاد لاستقبال الزوار من جديد، وتسارع وتيرة التطعيم بلقاح كوفيد-19 ، إلى استئناف رزنامة الفعاليات والمهرجانات السياحية السنوية مع الحرص على تطبيق أعلى تدابير السلامة والأمان. ويشكل مهرجان قطر للتسوق 2021 الذي تقام نسخته الخامسة حاليا وتستمر حتى 10 أكتوبر المقبل، البداية الحقيقية لتنفيذ هذه التطلعات. إذ يعد قطر للتسوق وهو أول مهرجان رئيسي يقام في قطر منذ 18 شهرا ويشهد تطبيق كافة تدابير التباعد الاجتماعي في جميع الفعاليات ومراكز التسوق، جزءا أساسيا من استراتيجية قطر للسياحة الرامية لتنمية وتنويع العروض السياحية في الدولة.
وتتزامن تلك التطلعات كذلك مع تطوير قطر للسياحة لبرنامج قطر نظيفة وتوسيع نطاق تطبيق اشتراطاته، في مختلف الفنادق والمطاعم المشاركة في الفعاليات. وبرنامج قطر نظيفة هو أحد المبادرات الرئيسية التي أطلقها قطر للسياحة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، لتسهيل عودة الفعاليات المنظمة على أرض الواقع، والحفاظ على صحة وسلامة المشاركين فيها.
وضمن منظومة برنامج تميز الخدمة ، الذي يعد محورا رئيسيا من الاستراتيجية الوطنية للقطاع السياحي، أطلق قطر للسياحة برنامج التعلم الإلكتروني كجزء من مبادرة أشمل لتطوير قدرات وأداء قطاع السياحة في الدولة. وساهم برنامج التعلم الإلكتروني في تمكين وتعزيز مهارات المهتمين بالقطاع السياحي في مجال إدارة السياحة، كما ساعدهم في النهوض بحياتهم الوظيفة. ووقع الجهاز مذكرة تفاهم مع شركة مواصلات (كروة)، لتدريب أكثر من 6000 سائق بالشركة على خدمة العملاء وتعزيز معرفتهم بالعروض السياحية في دولة قطر.
كما أطلق قطر للسياحة مشروعا ضخما لإعادة تأهيل وتجديد أكثر من 40 قاربا خشبيا تقليديا (محامل)، في إطار جهوده لتجديد المراكب الخشبية التقليدية، وتحديث الأرصفة والمراسي، إضافة إلى تدريب جميع أفراد الطاقم على معايير الصحة والسلامة.
إلى ذلك، واصل قطر للسياحة تنفيذ خططه التطويرية بإطلاق مجموعة من المبادرات والمنتجات السياحية الجديدة المتميزة، والتي كان آخرها إصدار مجموعة من اللوائح التنظيمية الخاصة بتأجير بيوت العطلات، بما يتيح ترخيصها وتصنيفها بشكل كامل، ويضمن تطبيق أفضل الممارسات العالمية بها، وتعزيز التجارب السياحية الآمنة والممتعة لزوار قطر المستهدف جذبهم خلال عام 2022 وما بعده.
وتدعم هذه اللوائح أيضا، اتجاه النمو والتعافي الذي يشهده قطاع الضيافة منذ بداية العام الجاري. وحسب التقرير نصف السنوي الذي أصدره قطر للسياحة، لرصد وتحليل مؤشرات الأداء الرئيسية لقطاعي السياحة والضيافة خلال الفترة من يناير إلى يونيو لعام 2021، سجل معروض وحدات الإقامة الفندقية نموا سنويا نسبته 7%. وبلغ إجمالي أعداد مفاتيح الغرف المتوفرة بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، نحو 29.7 ألف مفتاح.
وعلى الرغم من نمو المعروض، سجل قطاع الضيافة (ماعدا العقارات المستخدمة لأغراض الحجر الصحي) زيادة بنسبة 7% في نسب الإشغال مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت نسبة الإشغال الإجمالية 60% خلال النصف الأول من عام 2021، مقارنة ب 55% في النصف الأول من عام 2020. كما أظهر التقرير أيضا زيادة بنسبة 16% في متوسط سعر الغرفة (438 ريالا قطريا) وزيادة بنسبة 24% في العائد على الغرفة المتاحة (266 ريالا قطريا) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي سياق متصل، قام قطر للسياحة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة والخطوط الجوية القطرية، بالإعلان عن 3 فرص استثمارية في قطاع الضيافة في: فويرط، وراس بروق، وبن غنام.
وبهدف إثراء تجربة الزوار والمقيمين على حد سواء، يتبنى قطر للسياحة استراتيجية شاملة للتحوّل الرقمي، تعتمد نظما مُبتكرة وحديثة لتطوير منصات قطر للسياحة الرقميّة ووضعها في مكانة رائدة في صناعة السياحة. ويواصل قطر للسياحة العمل بالتعاون مع شركائه على الارتقاء بالتجربة السياحيّة من خلال الاستخدام الأمثل لأحدث التقنيات، وتقديم محتوى مُبتكر ومُلهم لكافة المُستخدمين.
وفي هذا الصدد، أطلق قطر للسياحة نسخة محدثة من الموقع الإلكتروني visitqatar.qa، ومنصته الإلكترونية رزنامة فعاليات قطر لتعزيز وتنويع رزنامة الفعاليات السنوية، وعرضها وتحديثها بشكل مستمر وجذاب وسهل التصفح. كما أطلق تطبيق الهاتف المحمول Visit Qatar باللغتين الإنجليزية والعربية لإتاحة كافة العروض السياحيّة وأجندة الفعاليات في الدولة أمام المُستخدمين. هذا التطبيق هو الأوّل من نوعه الذي يعتمد على Adobe Experience Manager، لمُعالجة بيانات ومعلومات المُستخدمين المخزّنة على السحابة. كما تمّ تصميمه ليكون رفيق السفر الرقمي للزوّار، ليتمكنوا من استكشاف عروض قطر المتنوّعة بما في ذلك المواقع التراثيّة، والأنشطة التي تقدّمها الوجهة من رحلات استكشافيّة وعروض التسوق، وقوائم الطعام والأطباق المتنوّعة، وغيرها.