باعتباره بوابة قطر الى العالم والمقر الرئيسي للعمليات للخطوط الجوية القطرية، يلعب مطار حمد الدولي دورًا محوريًا في تعزيز عملية التنمية الشاملة للقطاع، وذلك من خلال التزامه الدائم بتحقيق التميّز في الخدمة على كافة الأصعدة. ومنذ انطلاقته التشغيلية في العام 2014، تمكن مطار حمد الدولي من التقدم بثبات ضمن التصنيفات العالمية لأفضل المطارات، حيث ارتقى مؤخراً إلى المرتبة الأولى عالمياً ضمن تصنيفات سكاي تراكس لأفضل مطار في العالم لعام 2021، وذلك تقديراً على استجابته السريعة وجهوده الجبارة في ادارة الأزمة والتصدي لجائحة كوفيد-19، بالتوازي مع سعيه الدائم الى تطوير وتعزيز تجربة السفر لديه بالتنسيق مع شركائه، لتوفير تجارب استثنائية تلبي وتفوق توقعات المسافرين العالميين.
وعلى الرغم من الأثر الكبير الذي فرضته الجائحة على قطاع صناعة الطيران، إلا أن استراتيجية مطار حمد الدولي لعبت الدور الرئيسي في مواجهته للأزمة العالمية، حيث تمكن المطار من الابقاء على أبوابه مفتوحة ومواصلة عملياته التشغيلية حتى خلال اشد أشهر الجائحة. وبفضل خطط استمرارية الأعمال المعدة مسبقاً من قبل المطار، والتعاون الوثيق مع شركائه، وتبنيه لأفضل التكنولوجيات المتقدمة والمبتكرة، والجهود الحثيثة لطاقم العمل لديه، تمكّن مطار حمد الدولي من ضمان عودة مواطنو قطر إلى ديارهم سالمين ولم شمل العائلات والاسر، مع استمراره الدائم في ايصال البضائع الاساسية الى مختلف انحاء العالم.
وقد لعبت استراتيجية عمل مطار حمد الدولي التشاركية دورًا رئيسيًا في مواجهته لمختلف التحديات، إذ أسهمت في التكيف السريع مع الظروف الطارئة، وتعزيز اجراءاته بما يتماشى مع المعايير الجديدة للسلامة العامة، بهدف توفير تجربة سفر سلسة وآمنة لجميع مسافريه وتلبية أعلى المعايير العالمية فيما يتعلق بشروط الأمن والسلامة العامة. وبفضل التعاون المتواصل لفريق عمل المطار وشركائه الاستراتيجيين، أصبح مطار حمد الدولي مثالًا يُحتذى به من قبل مختلف المطارات حول العالم، وبشهادة من أهم الهيئات العالمية ضمن قطاع صناعة الطيران.
وقد ساهمت كل الانجازات السابق ذكرها واستراتيجية المطار لإدارة الازمة بدخول مطار حمد الدولي ضمن قائمة المراتب العشر الأولى عالميًا من حيث حركة المسافرين الدوليين، حيث تقدّم إلى المركز السادس في عام 2020، بعد أن كان يحتل المركز السادس عشر في عام 2019. وفي يوليو 2021 نال مطار حمد الدولي على لقب أكثر المطارات ازدحاما في الشرق الأوسط من قبل منظمة فوروارد كيز (ForwardKeys)، أحد المنظمات العالمية البارزة ضمن قطاع السفر.
وخلال أزمة كوفيد-19، كان مطار حمد الدولي اول مطار في العالم يحصل على الاعتماد المستقل من المعهد البريطاني للمعايير (بي إس آي) لتطبيقه بروتوكولات صحة وسلامة الطيران الخاصة بفيروس كورونا، بعد امتثاله لعمليات تدقيق ناجحة من قبل فريق إنعاش قطاع الطيران المدني التابع للمنظمة الدولية للطيران المدني (أيكاو كارت)، كما كان اول مطار في الشرق الأوسط وآسيا يحصل على تصنيف 5 نجوم في تدقيق كوفيد-19 لسلامة المطارات من قبل شركة سكاي تراكس العالمية المرموقة.
وجاءت تلك التصنيفات التي تضع مطار حمد الدولي ودولة قطر في مكانة رائدة، وتعتبر خير دليل على ثقة المسافرين العالميين، كنتيجة مباشرة لتبني المطار وتطويره لأفضل التكنولوجيات المتقدمة والمبتكرة، بالتعاون مع شركائه المميّزين ومزودي الخدمات التكنولوجية الرائدين ضمن القطاع، حيث تمكن مطار حمد الدولي في وقت قياسي من تحديد الحلول المبتكرة التي يجب الاستعانة بها للتصدي للجائحة والحفاظ على صحة وسلامة المسافرين والموظفين داخل المطار، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، خوذات الفحص الحراري الذكية، والأنفاق وأجهزة الروبوت للتعقيم بواسطة الأشعة فوق البنفسجية، والتقنيات التكنولوجية غير التلامسية، كالتسجيل الذاتي للوصول وتسليم الحقائب، والتحكم بالمصاعد عن بعد، وأحدث تكنولوجيات الفحص الأمني.
كما واصل مطار حمد الدولي تحقيق رؤيته وأهدافه المستقبلية، حيث يواصل المطار تنفيذ عمليات تطوير وتوسعة غير مسبوقة تتزامن مع الاستعدادات الجارية لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022. وباعتباره المطار الرسمي لهذا الحدث العالمي المنتظر، يواصل مطار حمد الدولي جهوده لتسليم مشروع التوسعة وفق الجدول الزمني المقرر له.
ومن المتوقع إنجاز المرحلة الأولى من توسعة المطار قبل انطلاق البطولة، وهي المرحلة التي سترفع القدرة الاستيعابية له لتصل إلى 58 مليون مسافر سنويًا. أما المرحلة الثانية من مشروع التوسعة فستنطلق بعد انتهاء البطولة، لتساهم بدورها في رفع القدرة الاستيعابية للمطار إلى 60 مليون مسافر سنويًا.
وبهدف تعزيز مكانة مطار حمد الدولي كوجهة سياحية بحد ذاتها، شهدت السوق الحرة القطرية تحوّلاً جذريّاً على مدار الأشهر القليلة الماضية، حيث تم الكشف عن استثمارات كبيرة تهدف إلى توفير نمط حياة عصري وفاخر داخل المطار مع الحفاظ على لمسات من التراث والثقافة القطرية بالإضافة الى العديد من خيارات التسوق وتناول المأكولات والمشروبات لجذب المسافرين الدوليين، وقد كان آخر انجازاتها إطلاق منطقة المتاجر الفاخرة الجديدة فيالي دي لوسو في أغسطس ا202. وفي شهر أكتوبر من عام 2020، حاز مطار حمد الدولي والسوق الحرة القطرية على جائزة أفضل مطار تم التصويت عليه من قبل جيل الألفية و أفضل بيئة بيع بالتجزئة في المطارات على الترتيب، خلال حفل توزيع جوائز ترافيل ريتيل 2020.