نفذت قطر الخيرية بدعم من أهل قطر مشروعا لدعم مربي المواشي من خلال توفير الأعلاف والخدمات الصحية البيطرية واللقاحات لتحصين المواشي ضد الحمى القلاعية والجدري والتسمم الغذائي (انتروتوكسيميا)، بالإضافة إلى تقديم التوعية والإرشادات في مجال التغذية والرعاية الصحية للمواشي.
واستفاد من المشروع أكثر من 6800 مربي ثروة حيوانية من خلال توزيع 399 طنا من الأعلاف المركزة، وتوفير 203452 جرعة لقاح من أجل تحصين المواشي ضد الحمى القلاعية والجدري والتسمم الغذائي (انترتوكسيميا)، إضافة إلى تنفيذ 3,900 زيارة ميدانية للمربين من خلال العيادة المتنقلة من أجل تقديم الخدمات الصحية البيطرية والعلاج.
ويساهم هذا المشروع الحيوي في المحافظة على قطاع الثروة الحيوانية في الشمال السوري واسترجاع الأصول المنتجة، كما يعزز المشروع من جهة أخرى إنتاج الغذاء من الحليب واللحوم مما يزيد من إنتاجية السوق المحلي، حيث تعتبر منتجات الثروة الحيوانية مصدرا مهما للعديد من الأسر الفقيرة في تعزيز الصحة والتغذية في هذه المنطقة التي تعاني من النزوح والفقر لما يزيد على 8 أعوام.
وقال السيد زهير الأحمد مدير المكتب الزراعي بمجلس قرية حلول ريفي إدلب إن المشروع يعد لفتة نوعية في القرية لأنه سلط الضوء على مربي الثروة الحيوانية وساعدهم على الاستقرار والاستمرار في حياتهم. وأضاف أن مربي الثروة الحيوانية يجدون صعوبة في تأمين الأعلاف أو اللقاحات نتيجة للظروف الحالية وارتفاع الأسعار.
من جانبهم تقدم المستفيدون من المشروع بجزيل الشكر والتقدير لأهل قطر الكرام على دعمهم ومساعدتهم التي كان لها كبير الأثر في التخفيف من معاناتهم، وقال خالد الحمود أحد مربي الأغنام المستفيدين من المشروع إنهم كانوا في السابق يشكون من قلة الأعلاف وأسعارها المرتفعة، وكذلك الأمر بالنسبة للدواء، مضيفا أنهم كانوا يسافرون إلى أكثر من منطقة بحثا عنها، ولا يعرفون ما إذا كان الدواء صالحا أم لا كما لا تتوفر لديهم قدرة شرائية، ولذلك يضطرون لبيع مواشيهم.
يذكر أن قطاع الثروة الحيوانية يعد مصدرا أساسيا للدخل لسكان شمال سوريا إلى جانب القطاع الزراعي حيث تأثر هذا القطاع على مدى تسعة أعوام من الأزمة السورية، وفقد معظم مربي الثروة الحيوانية أصولهم المنتجة نتيجة غلاء أسعار الأعلاف واللقاحات والعلاج البيطري مما اضطر معظم المربين الى بيع مواشيهم من أجل تأمين احتياجات أسرهم في إطار دعم مشاريع تعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على الأصول الإنتاجية وسبل العيش للأسر المتضررة.