تعهد الديمقراطيون الجمعة التحرك بسرعة في قضية عزل الرئيس دونالد ترامب، قائلين إن الأدلة واضحة على إساءة استخدام السلطة من خلال مكالمته الهاتفية مع أوكرانيا ومحاولات التستر على مخالفات. وأظهرت شكوى من مخبر في اجهزة الاستخبارات أن ترامب مارس ضغوطا على الرئيس الأوكراني للاساءة الى منافسه الانتخابي جو بايدن.
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ان تصرفات الرئيس واضحة بشكل مقنع وهذا لا يمنحنا أي خيار سوى المضي قدما . وتابعت ان هذا الامر يتعلق بالأمن القومي لبلدنا: إن رئيس الولايات المتحدة حنث ًبالقسم ما من شأنه ان يعرض أمننا القومي للخطر، كما يعرض سلامة انتخاباتنا للخطر .
وأعلنت أن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، الذي اتهم الاسبوع الحالي ترامب بالتصرف مثل رئيس عصابة سيتولى قيادة التحقيقات. وقالت في مقابلة مع شبكة ام اس ان بي سي سيستغرقون الوقت الذي يلزمهم ولن يكون الجدول الزمني هو الحكم. لكن (...) ليس من الضروري أن يستمر ذلك طويلا . وهزت الأحداث السريعة رئاسة ترامب التي بدأت قبل عامين ونصف عام.
والاثنين، ابدى ترامب لا مبالاة ازاء تقرير لاحد المبلغين اتهمه فيه بانه سعى لممارسة ضغوط على أوكرانيا للحصول على معلومات يمكن أن تلحق الضرر ببايدن، المرشح الديموقراطي الرئيسي لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2020.
في الوقت نفسه، كانت بيلوسي تتهرب من الضغوط المتزايدة داخل حزبها لعزل ترامب، في محاولة لابقاء التركيز على خوض انتخابات العام المقبل. لكن الامور تغيرت مع إصدار تقرير يتضمن دعوة ترامب في 25 يوليو الرئيس فولوديمير زيلينسكي الى الاساءة لبايدن، وما تلاها من شكوى للمخبر يزعم فيها أن البيت الأبيض حاول التستر على فحوى المكالمة.
يبدو أن الديموقراطيين الآن باتوا قادرين على حشد الغالبية التي يحتاجون إليها للتصويت من خلال اقتراح العزل في مجلس النواب- للمرة الثالثة فقط في تاريخ الولايات المتحدة- ما يمهد الطريق لمحاكمة محتملة للرئيس امام مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.