وسام سليمان مدير «كمبينسكي الدوحة» لـ «لوسيل»

التكنولوجيا الرقمية تخدم خطط تسويق منتج الضيافة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

انعكاسات ملموسة للتحول الرقمي في السياحة ومختلف القطاعات المساندة

الهند تنظر للدوحة على أنها وجهة سياحية واعدة لاستضافة الأعراس العالمية

نمو إشغال الأعياد انعكاس واضح للأوضاع المستقرة بسوق الضيافة القطري

قال وسام سليمان، المدير العام لفندق مرسى ملاذ كمبينسكي الدوحة، إن انعكاسات التحول الرقمي في قطاع السياحة ومختلف القطاعات المساندة له باتت ملموسة على أرض الواقع.
وأضاف سليمان ، في حوار لـ لوسيل ، أن استخدام التكنولوجيا الرقمية في قطاع الفنادق يدعم التوسع في تسويق منتج الضيافة وكذلك المنتج السياحي في مختلف دول العالم.
وأكد أن هناك تطورا ملحوظا في أداء القطاع الفندقي المحلي منذ إطلاق مرحلة 2018-2023 من استراتيجية القطاع السياحي، واصفاً المؤشرات الخاصة بالربع الرابع من العام الجاري بأنها مبشرة للغاية .
وأوضح أن أهم الأمور التي يجب مراعاتها في الفترة المقبلة هي التركيز على الترويج لقطر كوجهة للسياحة العائلية الآمنة في الأسواق الجديدة، بالتوازي مع توفير كافة المقومات التي يرتكز عليها هذا النوع من السياحة.. وإلى نص الحوار:

◗ هذا العام يأتي الاحتفال باليوم العالمي للسياحة تحت شعار السياحة والتحول الرقمي في رأيك ما هي دلالات استخدام ذلك الشعار؟

◗ بالطبع هناك ارتباط وثيق بين السياحة والثورة الرقمية، وصرنا نرى انعكاسات ملموسة للتحول الرقمي في قطاع السياحة ومختلف القطاعات المساندة له، على سبيل المثال في الضيافة بات كل شيء تقريبا يتم بشكل الكتروني بداية من حجوزات الفنادق وتسجيل الوصول وخدمات المرافق وغيرها. لاشك أن استخدام التكنولوجيا الرقمية في قطاع الفنادق يدعم التوسع في تسويق منتج الضيافة وكذلك المنتج السياحي، ودولة قطر اتخذت نهجا واضحا في هذا الصدد ليس في قطاع السياحة وانما في مختلف القطاعات في إطار الحكومة الإلكترونية، خاصة أن الدولة مهيأة ومجهزة لتنفيذ التحول الرقمي.

◗ وما هو العائد الذي سيجنيه القطاع السياحي بمواكبة التقنيات التكنولوجية الحديثة؟

◗ أهمية التحول الرقمي تكمن في تسهيل عمليات الترويج للمنتج السياحي في مختلف دول العالم، إلى جانب تسهيل عملية التواصل مع العملاء والضيوف كونه جعل عملية التخاطب سهلة وخالية من التعقيدات.

◗ عقب مرور عام على إطلاق مرحلة 2018-2023 من استراتيجية القطاع السياحي، كيف ترى واقع السوق؟

◗ لمسنا تطورا ملحوظا في أداء القطاع الفندقي منذ ذلك الوقت، فالوضع الآن جيد للغاية وهناك نمو مستمر، بدعم من تحركات الجهات المعنية في الدولة لفتح أسواق جديدة الأمر الذي ساهم في إقبال واضح من أسواق مثل أوروبا، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وهناك الهند التي باتت تنظر للدوحة على أنها وجهة واعدة لاستضافة الأعراس العالمية، وهناك تحركات واضحة من جانب القطاع الفندقي في قطر لبذل المزيد من الجهود لاستقطاب حفلات زفاف من هذا السوق، وبالفعل وجدنا اهتماما من جانب السوق الهندي بقطر في هذا الصدد خاصة بعد القرارات الخاصة بتسهيلات التأشيرة.

◗ وماذا عن مستقبل القطاع في ضوء هذه القرارات والتسهيلات؟

◗ الانفتاح السياحي على العالم وتقديم المزيد من التسهيلات يؤكد أنك في دولة آمنة ومستقرة، وقرار دولة قطر إعفاء مواطني 80 دولة وغيرها من الإجراءات المتخذة تهدف لفتح البلد أمام شرائح جديدة من السياح، وتأشيرة الترانزيت دعمت الفنادق بشكل واضح.
اليوم لدينا الكثير من العمل في ضوء هذه التسهيلات، حتى نستطيع استقطاب المزيد من الضيوف لزيارة قطر واستكشاف معالمها السياحية، ولا يمكن أن ننتظر إشغالا مرتفعا في الفنادق من الغد، لأن الموضوع يحتاج إلى الوقت حتى نرى تأثيرا حقيقيا على الأداء، وكذلك إلى المزيد من الجهد والعمل من جانب مختلف القائمين على الخدمات المساندة للقطاع السياحي.
أهم الأمور التي يجب مراعاتها في الفترة المقبلة التركيز على الترويج لقطر كوجهة للسياحة العائلية الآمنة في الأسواق الجديدة، بالتوازي مع توفير كافة المقومات التي يرتكز عليها هذا النوع من السياحة، وقطاع الفنادق يجب أن يكون جاهزا لاستقبال مختلف الفئات من هذه الأسواق.

◗ في رأيك ما هو المطلوب من الهيئة العامة للسياحة الآن؟

◗ اليوم صارت قطر منفتحة على أكثر من 80 دولة وقبل ذلك كانت 30 دولة فقط، لكن التركيز اليوم يجب أن يكون على دول مثل الصين وروسيا والهند وجنوب أمريكا باعتبارها أبرز الدول المصدرة للسياح في العالم حالياً وهو ما نراه يحدث منذ فترة من جانب الجهات المعنية في الدولة. هناك أمر آخر وهو ضرورة التفكير في التوجه بعيدا عن الدوحة، خاصة أن قطر تعتبر شبه جزيرة، وهناك الكثير من المناطق السياحية التي تحتاج إلى الاستغلال الأمثل، سواء في الصحراء بإنشاء واحات تحوي فنادق تعكس البيئة القطرية لاستقطاب فئة الزوار التي ترغب في الخروج بعيدا عن ضجيج المدينة، وكذلك الأمر بالنسبة للشواطئ العامة غير المستغلة حاليا، سواء في الشمال أو السواحل الغربية للدولة، وهذا الأمر أرى أن الهيئة بدأت تلتفت إليه وتتخذ خطوات جادة بشأنه.

◗ كيف كان أداء فندق كمبينسكي خلال الفترة الماضية خاصة في مواسم الأعياد؟

◗ الأرقام الخاصة بنمو الإشغال خلال موسمي عيد الفطر وعيد الأضحى انعكاس واضح للأوضاع المستقرة في سوق الضيافة القطري بشكل خاص، حيث حققنا إشغالا كاملاً في الموسمين.
تلك المعدلات تعكس استقراراً واضحاً في الإشغال، نتيجة لنشاط السياحة الداخلية، واستقطاب الدولة لزوار من أسواق جديدة، وطوال موسم الصيف حققنا إشغالا ناهز الـ 60 % رغم أنه كان يقع خارج فترات الذروة السياحية، بدعم من تقديمنا لعروض وأنشطة متنوعة خلال فترة الموسم الصيفي لتلبية احتياجات شتى فئات الضيوف، أبرزها المدينة المائية.

◗ ماذا عن الأداء المتوقع خلال فترة الربع الأخير من العام الحالي؟

◗ المؤشرات الخاصة بالربع الرابع مبشرة للغاية، والأرقام تشير إلى إقبال كبير من السياحة الوافدة من الخارج والتوقعات تشير إلى نمو في الأداء بنسب تتراوح بين 30 إلى 35 %، متفائلون بآخر شهرين من العام حيث تكون فترة الأعياد والعطلات السنوية ونتوقع قدوم كمية كبيرة من الأجانب خلال هذين الشهرين، خاصة من أوروبا وآسيا، القطاع يشهد نقلة نوعية هذه الفترة في ظل هذا الواقع الذي نلمسه بقدوم سياحة من أجل الترفيه فقط وليس من أجل الأعمال أو غيرها.