قام وفدٌ يضمّ مسؤولين وممثلين من بنك قطر للتنمية (QDB) بزيارة مدينة ساو باولو البرازيلية أمس بهدف تقييم السوق البرازيلي والبحث في سبل عقد صفقات تجارية جديدة مع أبرز الشركات البرازيلية، وذلك ضمن مجموعة من الاستثمارات التي يقوم بها البنك في قطاع التنمية الاقتصادية والصناعية وسياسة التنويع الاقتصادي باعتباره المحرك الرئيسي لعجلة التطور الاجتماعي والاقتصادي في قطر.
ويعدّ بنك قطر للتنمية من أبرز العارضين في أباس شو أكبر معرض تجاري لصناعة البيع بالتجزئة في العالم والذي يقام بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية البرازيلية، والمنصة المتكاملة لاستكشاف الآفاق المستقبلية في السوق ومن المقرر أن تتمحور مشاركته في الدورة الحالية على البحث في سبل إقامة علاقات تجارية متميزة وعقد المزيد من الصفقات التجارية مع كبرى الشركات التجارية في السوق البرازيلية.
ويضمّ الوفد القطري نخبةً من الخبراء في مختلف القطاعات، بما في ذلك الأعمال الزراعية والأغذية والمستحضرات الصيدلانية والبتروكيماويات والمعادن، إضافةً إلى عدد من أعضاء مجلس إدارة بنك قطر للتنمية، حيث ستتضمن الزيارة عقد سلسلة من الاجتماعات على مدى يومين في إطار الجهود المتواصلة لإبرام صفقات تجارية جديدة وفعالة مع الشركات البرازيلية، وتعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين. كما يتخلل جدول أعمال الوفد عقد جلسة عمل للشركات في المقرّ الرئيسي للغرفة التجارية العربية البرازيلية في جادة باوليستا اليوم، يليها زيارة إلى ميناء سانتوس، وهو أكبر موانئ الاستيراد والتصدير في البرازيل.
وقال ميشيل حلبي، الأمين العام والرئيس التنفيذي للغرفة التجارية العربية البرازيلية إن الزيارة فرصة هامةً لكل من الشركات البرازيلية والقطرية لإقامة شراكات جديدة وتعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال فتح قنوات جديدة للتجارة بين البلدين. ويشير الازدهار الذي شهدته حركة التبادل التجاري بين البرازيل وقطر خلال العام الماضي إلى وجود فرص واعدة للتوسع في السوق وخاصة في ظل الطلب المتنامي على السلع البرازيلية في البلدان العربية وسط توقعات بأن يشهد تسارعاً بوتيرة أعلى على مدى السنوات القليلة المقبلة، مما يمهد الطريق لبلوغ حركة التبادل التجاري بين البرازيل وقطر مستويات أكثر تقدماً.
ووصلت قيمة الصادرات البرازيلية إلى قطر العام الماضي إلى 378 مليون دولار، في الوقت الذي بلغت فيه قيمة واردتها 532 مليون دولار. وستتناول الزيارة أيضاً التوجهات الاقتصادية في قطر التي تدعم الأسواق الحرة والاستثمار الأجنبي، إلى جانب استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022.