تتجه توقعات أن يرتفع اقتصاد المملكة المتحدة بنسبة 1% في العام المقبل، بعد أن سجل 1.8% من النمو خلال عام 2016، وسيكون هذا هو أبطأ نمو لمجموعة الدول السبع الكبرى التي تشمل الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا، وفقا لتقرير أعدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأشار التقرير إلى أنه حتى إيطاليا التي تعاني من أزمة مصرفية وارتفاع معدل البطالة في أوساط الشباب ونظام سياسي فوضوي، من المتوقع الآن أن تنمو بقوة أكبر من بريطانيا، حسبما ذكر موقع ستاندارد البريطاني، وأكدت كاثرين مان، كبير الاقتصاديين في المنظمة التي تتخذ باريس مقرا لها أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيمثل صدمة اقتصادية خطيرة.
وتركت المنظمة توقعاتها لشهر يونيو الماضي بالنسبة لاقتصاد المملكة المتحدة لعام 2018 دون تغيير، ولكنها عدلت بشكل كبير توقعاتها بالنسبة لإيطاليا بنسبة 0.4% إلى 1.2%، كما رفعت توقعاتها للاقتصاديين الألماني والفرنسي بنسبة 0.1% إلى 2.1% و 1.6% على التوالي، وهذا يعني أن منطقة اليورو - التي كانت تتخلف عن بريطانيا - من المرجح الآن أن تتمتع بنمو قوي بنسبة 1.9% في العام المقبل، أي ما يقرب من ضعف معدل المملكة المتحدة.
وأوضح التقرير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، لا يزال يشهد تباطؤا مع نمو متواضع في الاستهلاك والاستثمار، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يحدث تباطؤ آخر في عام 2018، في حين يبقى عدم اليقين على نتيجة المفاوضات حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ونوه التقرير إلى أن معدل البطالة انخفض إلى أقل من 4.5% في المملكة المتحدة، مشددا على أن ضعف الإنتاجية والنمو الحقيقي للأجور لا يزالان مستمرين.
وأضاف أن انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني لعب دورا كبيرا في تحسين الصادرات بشكل طفيف، ولكنه ساهم في رفع معدل التضخم، مما خفض القوة الشرائية والاستهلاك الخاص.