حثت غرفة التجارة بالاتحاد الأوربي الصين على تنفيذ وعودها لفتح اقتصادها محذرة من أن التقاعس عن العمل قد يؤدي إلى رد فعل عنيف ضد التجارة الحرة وسط تصاعد الانتقادات الأمريكية والأوروبية.
وأشارت الغرفة في تقرير لها، إلى أن بكين تتراجع في بعض المجالات، كما تفرض قيودا جديدة على واردات المواد الغذائية وحركة التسليم السريع والخدمات القانونية، مقترحة المئات من التغييرات المحتملة التي تحث الصين على فتح الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة أو تبسيط القواعد في مجالات مثل مستحضرات التجميل والأجهزة الطبية.
وقال ماتس هاربورن، رئيس الغرفة الأوروبية في مؤتمر صحفي الافتقار الحالي للمعاملة بالمثل بهدف الوصول إلى الأسواق سيصبح غير مستدام سياسيا، ونحن قلقون من أنه إذا لم يتغير ذلك بسرعة قد ينجم عنه رد فعل عنيف ضد العولمة الاقتصادية .
جدير بالذكر أن نظيرها الأمريكي، غرفة التجارة الأمريكية ومجموعات أخرى قد أصدرت نداءات مماثلة، حسبما ذكر موقع دابليو.إف.تي.في الأمريكي.
وتواجه بكين شكاوى متزايدة من واشنطن والاتحاد الأوروبي حول فوائضها التجارية والحواجز أمام عمليات الاستحواذ الأجنبية على الأصول الصينية بينما تشتري شركاتها علامات تجارية وتكنولوجيا أجنبية.
واشتكى روبرت ليثايزر، الممثل التجاري الأمريكي في خطاب ألقاه في واشنطن مؤخرا، من أن الجهود الصينية لإجبار الشركات الأجنبية على نقل التكنولوجيا تهدد النظام التجاري العالمي.
وقد تعهد الرئيس شي جين بينج الذي تولى السلطة عام 2012 وغيره من القادة بإعطاء قوى السوق دورا أكبر ومعاملة الشركات الأجنبية والصينية معاملة عادلة والحد من هيمنة الدولة، غير أن دعاة الإصلاح يشكون من أن السلطات لم تبذل سوى القليل من الجهد بخصوص هذه التعهدات.
ودافع لو كانج، المتحدث باسم وزارة الخارجية عن السجل التجاري لبكين قائلا: إن بلاده التزمت بفتح الأسواق على المستثمرين في إطار منظمة التجارة العالمية، مؤكدا أن ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم يظل ملتزما بالانفتاح والإصلاح كما تتيح فرصة للسوق أن تلعب دورا حاسما في تخصيص الموارد.
وتعد الصين السوق الرئيسية للسيارات والطائرات والهواتف الذكية ومستحضرات التجميل وغيرها من السلع، بيد أن بكين تحظر انخراط الشركات الأجنبية في مجالات تشمل التمويل والاتصالات والمرافق، وفي قطاعات أخرى، يتعين على الشركات الأجنبية العمل مع الشركات المحلية التي قد تصبح منافسة قوية مع مرور الوقت.
وناشد التقرير بكين بإجراء تغييرات في مجالات تشمل الفضاء الجوي ومستحضرات التجميل وغيرها، فضلا عن تخفيف القيود على حصص الملكية الأجنبية في الشركات وتبسيط اللوائح.