قدمت الحكومة الفرنسية إلى البرلمان اليوم أول مشروع موازنة يتم إعداده في ظل رئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يتضمن إجراءات تستهدف خفض عجز الميزانية إلى المستويات المستهدفة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، كما يقلص الضرائب مع السعي إلى تشجيع النمو الاقتصادي.
وأكد السيد برونو لو مير وزير الاقتصاد الفرنسي في تصريح له إن جميع الفرنسيين من دون استثناء سيستفيدون من الموازنة، خاصة لجهة تعديل الضريبة على الثروة بحيث لا تطاول من الآن فصاعدا سوى الثروة العقارية وليس رأس المال، وذلك بهدف محاولة إحياء الاستثمار في الشركات.
وأضاف الوزير الفرنسي نريد خلق ثروات قبل إعادة توزيعها ، معتبرا أنه من الضروري أن تكون الموازنة في خدمة النمو والوظيفة .. موضحا أنه بحلول 31 ديسمبر 2018 سيتم خفض الضرائب بواقع عشرة مليارات يورو على الأسر والشركات.
وتتضمن الموازنة خفضا للضرائب والنفقات، وفقا لما تعهد به الرئيس ماكرون أثناء حملته الانتخابية، حيث تسعى الموازنة إلى تقليص الإنفاق بواقع 0.7 نقطة ما يعني اقتطاعات غير مسبوقة في الموازنة تقدر بـ 16 مليار يورو.
وسيشمل خفض الإنفاق ثلاثة قطاعات، هي التوظيف مع خفض ملحوظ في المساعدات التي تقدمها الدولة للشركات لتشجيع التوظيف، والسكن مع خفض المساعدات المقدمة إلى الأسر الأكثر فقرا، والنقل مع تجميد عدد كبير من مشاريع البنى التحتية الكبرى.
كما تعتزم الدولة إلغاء 1600 وظيفة في القطاع العام وخفض نفقات الضمان الاجتماعي بنحو 5.5 مليار يورو.
وبالإضافة إلى خفض الضرائب، ستكرس موازنة عام 2018 زيادة الأموال المتصلة بوعود ماكرون خلال حملته الانتخابية ومن بينها تعزيز الأمن وتحسين رعاية الأطفال ذوي الحاجات الخاصة وتحسين المساعدات للعاملين من ذوي الدخل المتدني.
وتعول الحكومة الفرنسية لتحقيق هذا التوازن الدقيق، على تحسن اقتصادي ترافقه عائدات إضافية ونمو بنسبة 7ر1 % العام المقبل.