تحتفل قطر باليوم العالمي للسياحة اليوم الذي يوافق 27 من شهر سبتمبر من كل عام ويهدف اليوم العالمي للسياحة الذي يعقد هذا العام تحت شعار السياحة للجميع .. تعزيز الوصول الشامل إلى السياحة إلى رفع مستوى الوعي والقيمة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لقطاع السياحة.
وفي هذا الإطار تأخذ الهيئة العامة للسياحة على عاتقها مهمة تحويل قطر إلى وجهة سياحية عالمية تعتز بجذورها الثقافية، مسترشدة في ذلك بالإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030.
وتعمل الهيئة بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص، على إرساء دعائم صناعة السياحة، من بنى تحتية وغيرها، وهي تتولى في الوقت نفسه الترويج لقطر كوجهة سياحية في الأسواق المستهدفة.
9.7 % مساهمة القطاع في الاقتصاد غير النفطي بحلول 2030 السياحة .. ركيزة محورية لتنويع الاقتصاد ودعم الناتج المحلي
تؤدي السياحة دوراً محوريا ومتنامياً في تنويع الاقتصاد القطري، وفي خضم تراجع أسعار النفط، أصبحت السياحة توفر حصة متزايدة من الناتج المحلي الإجمالي للبلد بما يجعلها قادرة على أن تتحول إلى مورد يمكن الاعتماد عليه في قطر.
وتبنت الدولة أهدافا طموحة لجذب أكثر من 7 ملايين زائر سنويا بحلول عام 2030، وإذا ما تحقق هذا الهدف، فمن المتوقع أن تسهم السياحة، مساهمة كبيرة تقدر نسبتها بـ 9.7%، في الاقتصاد غير النفطي.
وحققت الدولة تقدماً في مسيرتها نحو تحقيق هذا الأمر، وارتفعت المساهمة الكلية المباشرة للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 3.6 % في عام 2013 إلى نحو 4.1% بنهاية العام الماضي.
وارتفع عدد السياح الزائرين للدولة من 2.61 مليون زائر في 2013 إلى 2.93 مليون في 2015، بالإضافة إلى نمو عدد الوظائف المقدرة في القطاع من 67 ألفا إلى 76 ألف وظيفة.
عدد الغرف الفندقية المتاحة فعلياً شهد نمواً خلال نفس الفترة من 13577 غرفة إلى 21707 غرف في الفنادق والشقق الفندقية.
وأحدثت الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030 تأثيراً واسعاً في القطاع السياحي منذ إطلاقها في عام 2014، وتستهدف تلك الإستراتيجية التي تتبنى نهجاً مزدوجاً في عملية التنسيق بين جميع الشركاء المعنيين ودفع عجلة النمو في القطاع، تطوير قطاع سياحي منظم ومكتمل النمو من خلال التخطيط الشامل وإطلاق المنتجات السياحية، وترسيخ مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية وإبرام الشراكات التي من شأنها دعم الجهود الترويجية.
وبذلت الحكومة القطرية جهوداً لا تُضاهَى في السنوات الأخيرة في سبيل تعزيز صورة البلاد في الخارج وتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين والزوار.
واتخذت الدولة عدة خطوات في سبيل تنفيذ هذا الأمر، أبرزها بناء مجموعة متنوعة من المتاحف والمعالم الثقافية، واستضافة المؤتمرات والمعارض العالمية، وإنشاء المشروعات العمرانية، واستضافة البطولات الرياضية الكبرى، فضلا عن تعزيز فرص الحصول على تعليم مرموق في المؤسسات التعليمية، وبناء مطار فائق التطور وشبكة سكك حديدية متقدمة.
2.93 مليون زائر في 2015 بنمو 112 % عن 2008 الزوار .. زيادة غير مسبوقة من أسواق متنوعة
بدأت جهود الدولة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة تؤتي ثمارها، بزيادة غير مسبوقة في أعداد الزوار خلال العام الماضي والمقدرة بنحو 2.93 مليون شخص، حيث زاد عدد الزوار في 2015 بنسبة نمو 112 ٪ على عام 2008، وبنسبة 3.7 ٪ على عام 2014.
وفي 2015 بلغ عدد الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي 1.3 مليون زائر، و735.8 ألف من دول آسيوية أخرى بما فيها أوقيانوسيا، و437 ألفا من أوروبا، و274.5 ألف من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى 145.5 ألف من الأمريكتين، و36.4 ألف من الدول الإفريقية الأخرى.
وصنفت الإحصاءات القادمين بحسب الجنسية، واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى بـ 855.5 ألف زائر، تلتها الهند بـ 375.9 ألف زائر، والمملكة المتحدة 135.6 ألف، ثم البحرين بـ 132.9 ألف، والإمارات العربية المتحدة 117.6 ألف زائر، فضلا عن سلطنة عمان التي استحوذت على المركز السادس في القائمة بـ 102.3 ألف زائر.
واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة السابعة بنحو 93 ألف زائر، وفيما جاءت مصر في المركز الثامن بـ 92 ألف زائر، بلغ عدد الزائرين القادمين من الكويت 91.8 ألف، وحلت باكستان في المرتبة العاشرة بـ 86.7 ألف زائر.
وسجلت أعداد الزوّار القادمين من دول التعاون منذ بداية 2016 نمواً قدره 7 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2015، ويرجع هذا النمو بشكل أساسي إلى زيارات مواطني المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي ارتفعت بنسبة 9% و11% على التوالي، مقارنة بالعام 2015.
21707 غرف في 112 منشأة فندقية الضيافة .. توسعات ضخمة وخدمات عالية الجودة
يشهد قطاع الضيافة حركة توسعات كبيرة تستهدف استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين للدولة، وتقديم خدمات عالية الجودة، ويوجد حالياً 112 منشأة فندقية متنوعة قيد التشغيل توفر 21707 غرف.
في فبراير 2015، عهدت الهيئة إلى شركة أوليري بتقديم رؤية ثاقبة لصناعة الضيافة في قطر. وتوفر أوليري البيانات المباشرة والتقارير حول جودة الخدمات والأعمال التي تقدمها الفنادق في قطر من خلال نظامها، معتمدة في ذلك على المواقع التي تفسح المجال أمام نزلائها كي يعبروا عن آرائهم وانطباعاتهم. وهو ما يتيح للهيئة العامة للسياحة أن ترصد انطباعات الأفراد عن الفنادق، فضلاً عن الأداء العام لقطاع الضيافة في قطر.
وأبرمت العامة للسياحة اتفاقاً مع شركة أس تي آر جلوبال ، وهي شركة رائدة في مجال توفير البيانات، في سبتمبر عام 2015 لتوفير البيانات والتحليلات المُعمَّقة حول أداء الفنادق الفردية، والمعلومات الخاصة بمؤشرات الأداء الرئيسية مثل الإشغال وإيرادات الغرفة المتاحة ومتوسط سعر الغرفة، وإيرادات الأطعمة والمشروبات وبعض الإيرادات الأخرى ومتوسط مدة الإقامة، ويتم تحليل هذه البيانات وتسليمها إلى كل من المنشآت الفندقية والهيئة.
وأطلقت الهيئة العامة للسياحة، مطلع عام 2016، نظاماً جديداً لتصنيف الفنادق وتقييمها، وهو نظام يحدد أرقى المعايير التي تنبغي للمؤسسات الفندقية تلبيتها في أعمالها.
وبموجب هذا النظام، يتوقف عدد النجوم التي تُمنح للفندق على مجموعة من المعايير، تشمل المناطق العامة وغرف الضيوف وحمامات الضيوف وجودة الخدمة وتطوير الموظفين والأطعمة والمشروبات ووسائل الراحة في الغرفة، وكذلك الجهود التي يبذلها كل فندق من أجل تحقيق الاستدامة البيئية.
في العام 2012 أطلقت الهيئة جائزتها السنوية للفنادق، وفي العام الماضي أعلنت الفائزين في الفئات التالية: جائزة أفضل تنظيم لاحتفالات اليوم الوطني لعام 2015، وفاز بالمركز الأول منتجع شاطئ سيلين، والثاني فندق ويندهام جراند ريجنسي الدوحة، والثالث فندق بست وسترن بلاس.
وفازت 10 فنادق بجائزة تطبيق معايير جودة الخدمات، كما استحدثت الهيئة جائزة جديدة لفئة تطبيق معايير ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي فازت بها 4 فنادق.