نصائح سورية لمتظاهري لبنان "قبل فوات الأوان"

alarab
حول العالم 27 أغسطس 2015 , 09:35م
وكالات
قدَّم سوريون نصائح لمتظاهري لبنان، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن امتلأت ساحات بيروت بالمتظاهرين ضد الحكومة، في مقاربة فكاهية، حملت في طياتها الكثير من الألم السوري.

وعبر هاشتاج «طلعت ريحتكم» كتب بعضهم عبارات تشجيعية للمتظاهرين في لبنان، وحضهم على متابعة ثورتهم، في حين رأى آخرون أن هذا الحراك سيأتي بالمصائب على لبنان.

«استعدوا للهجرة»، كتب أحد الناشطين السوريين موجهاً حديثه للبنانيين، في وقت تساءل آخر بكلمات ساخرة عن سبب الحراك، وقال: «أنتم الآن منقسمون، ولديكم ميليشيات، ومعظم دول العالم تتدخل في قراراتكم، وحكومتكم قائمة على أسس طائفية، فلماذا الثورة؟».

التكثيف الكبير في نشاط السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وتناوُل القضية اللبنانية، دفع ثلاثة ناشطين معارضين لإطلاق «فعالية» على موقع «فيسبوك»، حملت عنوان «وجّه نصيحة لمتظاهري لبنان»، جذبت 3000 ناشط على «فيسبوك».

معظم النصائح التي حملها «الإيفينت» جاءت ساخرة؛ فأحد الناشطين وضع صورة لعدنان العرعور، أحد أبرز الوجوه الدينية التي حضت على العمل المسلح في سوريا، مقرونة بعلم لبنان وكتب «هبووووا».

 في حين قال آخر: «ما عم اتخيل شكل الجيش اللبناني الحر». وتعليقاً على طريقة معاملة السوريين المسافرين إلى لبنان، والشروط الأمنية اللبنانية المعقدة لدخولهم، علق أحد الناشطين: «ممنوع تدخلوا على سوريا إلا تحملوا معكن 313 ألف ليرة سورية (ألف دولار)، ويكون عندكم حجز فندقي حتى لو بالمرجة (أرخص الفنادق)».

في حين كتب آخر: «ممنوع تجو عالحمراء تبع سوريا لأنكن شقر… نحنا عنا بالحمراء كل الشعب كحلي»، مذكراً بإحدى المقالات الشهيرة لصحافي لبناني انتقد الوجود السوري في لبنان، واعتبر وجودهم يقضي على أصالة شارع الحمراء البيروتي، مما أثار ضجة حينها. حسب ما ذكرته صحيفة السفير اللبنانية.
 
صور ناقدة وفكاهية عدّة شاركها النشطاء عبر الفعالية، إحدى الصور خُصِّصت لبان كي مون، مرفقةً بتعليق: «والله العظيم كنت رح أقلق على لبنان بس ما بقي عندي ولا قلقة»، في انتقاد لعجز الأمم المتحدة في القضية السورية، واقتصار عمل المنظمة على إعلان «القلق الدائم»، رغم استمرار نزيف الدماء، وغليان الحرب.

الإعلام أيضاً لم يغب عن الفعالية وانتقادات المشاركين؛ إذ تسبب نقل التليفزيون السوري الرسمي أحداثَ لبنان بسخرية عارمة، خاصة أنّ المحطة نفسها كانت تحاول إخفاء الأحداث في سوريا، والتعتيم عليها. كلمة «مندسون» أيضاً كان لها نصيب كبير من السخرية، إذ إنّ استخدامها شاع أيضاً بشكل كبير في بداية الأحداث في سوريا، لوصف كلّ من يشارك في تظاهرات معارضة.

بالرغم من أنّ مطلقي الفعالية معارضون، إلا أنّها لم تحمل أي نَفَس ثوري، واقتصرت معظم المشاركات فيها على السخرية والنكات، مما يدل على حالة اليأس الذي وصل إليه السوريون، وبلغت حدّ تسخيف الشعارات التي انطلق من خلالها المعارضون السوريون بداية الأحداث العام 2011، بالمقارنة مع الأحوال التي وصلت إليها البلاد جراء الحرب.

تمكنت الفعالية من جذب انتباه عدة وسائل إعلام، أبرزها «بي.بي.سي»، التي عرضت تقريراً عنها عبر خدمتها «بي.بي.سي.ترندنغ».