يتطلع اليوم السباح القطري الشاب عبد العزيز العبيدلي لتقديم نفسه من خلال ظهوره الأول في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 من خلال مشاركته في تصفيات سباق 200 متر صدر والتي تنطلق في تمام الثامنة إلا عشر دقائق مساء بتوقيت طوكيو الثانية إلا عشر دقائق ظهرا بتوقيت الدوحة، وتعتبر المشاركة الأولى للعبيدلي في هذه التظاهرة العالمية الكبرى فرصة للاحتكاك والتعلم المباشر من أساطير هذه الرياضة الأولمبية، والتي عادة ما تشهد منافساتها في الدورات الأولمبية صراعا شديدا وشرسا بين الأبطال والبطلات، ويدخل سباحنا العبيدلي إلى تجربته الأولى اليوم أملا في تقديم نفسه وتأكيد رغبته في تطوير مستواه وتحسين أرقامه، خاصة في ظل التقدم الذي أظهره العبيدلي مرة بعد الأخرى في السنوات القليلة الماضية، فقد شارك العبيدلي في دورة الألعاب الآسيوية جاكرتا 2018 وبطولة العالم للسباحة في الصين 2018. وحقق عدة ميداليات ذهبية على مستوى الخليج للوصول إلى نهائي بطولة آسيا للفئات السنية في الهند وتحقيق المركز الخامس، ولكنه اليوم يظهر في منافسة أعلى من كل ما سبق الأمر الذي سيحفزه معنويا خلال الفترة القادمة لتقديم المزيد وتطوير الأداء وفتح أفق جديد في مقبل الأيام..
تستعد طائرتنا الشاطئية المصنفة أولى على العالم للإقلاع مجددا في جولة استطلاعية مهمة جدا ومؤثرة في مشوارها الأولمبي في طوكيو من خلال المباراة المهمة التي ستجمع العنابي المكون من الثنائي أحمد تيجان وشريف يونس في مواجهة قوية ومثيرة بالمنتخب الإيطالي غدا والذي يمثل واحدة من أقوى المدارس في عالم الكرة الطائرة.
ويعد اللقاء مهما جدا بالنسبة لطائرتنا التي تمكنت من العبور بنجاح وسلام فوق الأجواء الإيطالية في أول طلعة أولمبية في طوكيو أمس الأول.
أعرب عبد العزيز العبيدلي أن الفترة الماضية شهدت الكثير من الإعداد والاستعداد لخوض غمار منافسات دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو والتي تعد بالنسبة لي مفخرة وشرفا أن أشارك وسط كوكبة من الأبطال العالميين في هذه الرياضة التي تحظى عادة في دورات الألعاب الأولمبية بالكثير من الاهتمام والمتابعة لأنها تجسد صراع الدول في الحصول على أكبر قدر من الميداليات للصعود في الترتيب النهائي لجدول الميداليات للدول.
وقال العبيدلي: بالنسبة لي أسعى لتقديم الأداء الذي يتناسب مع فترة الإعداد والجهود المبذولة طوال الفترة الماضية، وأتمنى على المستوى الشخصي أن أتمكن من تحسين رقمي الشخصي والاستفادة القصوى من هذه المشاركة الأولمبية التي بلا شك تمثل بالنسبة لي دفعة كبيرة إلى الأمام وحافزا معنويا كبيرا.
أكد أحمد الدرويش نائب رئيس الوفد الإداري القطري لدورة طوكيو 2020 أن الأمور الإدارية تسير بشكل طيب في ظل تعاون جميع الأطراف ونحن كوفد إداري نعمل في تعاون وتناغم كبير لأن هدف الجميع هو الظهور بشكل مشرف يعكس تطور الرياضة القطرية ويؤكد قدرة الكوادر القطرية على تنفيذ الخطط الإدارية وفق قواعد الانضباط والالتزام في مثل هذه الملتقيات الكبيرة والتي عادة ما تحكمها الكثير من اللوائح وخاصة ما يتعلق بالقرية الرياضية وما يحيط بها والحياة فيها من قوانين وضوابط.
ومضى الدرويش ليقول: وهذه المرة بالذات هناك ضوابط ومحاذير كثيرة وكبيرة بسبب وباء كورونا، ما دعا إلى فرض المزيد من الضوابط وتقييد الحركة.
يؤدي اليوم لاعبنا الرامي محمد الرميحي التدريبات الرسمية لرماية التراب ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 وتجرى الفعالية في حلبة أساكا للرماية وهي تمارين ما قبل الحدث بينما يخوض تصفيات اليوم الأول غدا وتختتم فعاليات الرماية لهذه الفئة بعد غد، ويدخل الرميحي إلى منافسات الأولمبياد بروح معنوية عالية، ويريد أن تكون مشاركته الأولمبية الأولى ذات قيمة فنية عالية تساعده في مسيرته المقبلة فما بعد المشاركة في الأولمبياد لن يكون كما قبله، فالمشاركة الأولمبية تعد دوما بمثابة مفترق وخطوة إلى الأمام، وقد حظي محمد الرميحي في هذه الدورة بشرف حمل علم قطر في افتتاح طوكيو 2020.
تنطلق في الثلاثين من الشهر الجاري منافسات ألعاب القوى التي تعد بمثابة عروس الألعاب ومسك ختامها، فهي دوما تقام في الأيام الأخيرة من الدورة ويغلق بها الملف الأولمبي، ولا يزال منتخبنا الوطني لأم الألعاب يواصل الاستعدادات لخوض التحدي الكبير بعد أيام قليلة، حيث انتظم فريق ألعاب القوى في معسكره التدريبي في مدينة تاكاساكي القريبة من طوكيو وتبعد ساعتين ليخضع الفريق إلى جرعات تدريبية عالية ومركزة في أجواء مشابهة أو قل هي نفسها في المنافسات الرسمية، ويضم منتخبنا الذي رفع معدل جاهزيته تدريجيا للدخول في المنافسات معتز برشم في الوثبة الثلاثية وفيمي اوغوندي في سباقي 100 و200 متر وأشرف الصيفي في رمي المطرقة، وأبوبكر حيدر في سباق 800 متر ومصعب آدم وعبد الرحمن سعيد في سباق المسافات المتوسطة 1500 متر وعبد الرحمن صمبا بطل سباق 400 متر حواجز، بينما تشارك بطلتنا بشاير المنوري في سباق 100 متر للسيدات.
أودايبا وتويوسو هما جزيرتان اصطناعيتان في خليج طوكيو وقد تم تطويرهما خصيصا في سياق الإعداد لأولمبياد طوكيو 2020 على أحدث طراز بينما تقعان في حدود مدينة طوكيو القديمة التي لا تزال تشمخ فيها المناطق التاريخية الأمر الذي يجعل الحداثة والعراقة يتعانقان من أجل إنجاح أولمبياد طوكيو.
ولعل من الحقائق التاريخية المدهشة أن إنشاء أول أرض صناعية في منطقة خليج طوكيو تم في أواخر القرن السادس عشر، وقد استمر امتداد المنطقة وبناء أحياء جديدة فيها لما يقارب 400 عام، بينما أصبحت أودابيا وتويوسو الآن في قلب الحدث وتمثلان المركز الرئيسي للألعاب الأولمبية حيث تقع فيها القرية الأولمبية في حي هارومي الساحلي ومعظم المنشآت التي تستقبل المسابقات الرياضية الأولمبية، الأمر الذي جعل هاتين المنطقتين تتميزان بسحر خاص وجاذبية.