من الممكن أن تصبح التوترات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا زخما ضارا في الاقتصاد الألماني، أكبر الاقتصادات في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو ، وفقا لما أوردته شبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية. وأظهرت أحدث البيانات الرسمية الألمانية أن مؤشر مديري المشتريات المركب في ألمانيا- علامة على الصحة الاقتصادية لقطاعي التصنيع والخدمات- قفز لأعلى مستوى له في خمسة شهور في يوليو الماضي، مسجلا 55.2 نقطة، بزيادة من قراءة الشهر السابق (54.8 نقطة). وجاءت تلك الزيادة مدفوعة بالصعود القوي في قطاع التصنيع، وفقا لما أوضحته مؤسسة آي إتش إس ماركيت التي تقوم بجمع البيانات. في غضون ذلك سجل قطاع الخدمات أعلى مستوياته في شهرين. ومع ذلك فإن معهد آيفو الألماني الشهير أصدر مؤخرا بياناته المتعلقة بمناخ الأعمال والتي أظهرت تراجعا في ثقة الشركات في يوليو إلى 101.7 نقطة من 101.8 نقط من 98.5 نقطة. وفي الوقت ذاته انخفضت توقعات الشركات أيضا إلى 98.2 نقطة من 98.5 نقطة، فيما صعد تقييم الظروف الحالية الخاصة بالعمل بصورة طفيفة. وقال كارستن برزيسكي، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة آي إن جي ألمانيا إن أحدث المؤشرات لا يزال يشير إلى نمو قوي لكن المخاوف من اندلاع حروب لا تزال تلقي بظلالها على التوقعات . وأضاف برزيسكي: في أعقاب ست موجات تراجع في الشهور السبعة الأخيرة، سجلت ثقة الشركات انخفاضا طفيفا في يوليو الماضي. والتفاوت بين تقييم جاري فيما يتعلق بالتحسن وبين التوقعات الضعيفة يدل على أن المخاوف التجارية، على الأقل حتى الآن، هي فقط مجرد مخاوف، ولم تنعكس سلبا على النمو بعد . وتتواجد التوترات التجارية في طليعة العلاقات الأمريكية-الأوروبية، لاسيما أنها تصدرت جدول أعمال الزيارة التي قام بها رئيس المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي- جين-كلود جانكر للبيت الأبيض ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية نسبتها 20% على واردات السيارات الأوروبية، ويرغب قطب العقارات من أوروبا أن تقلل ضريبتها البالغ نسبتها 10% على واردات أمريكا من السيارات (تطبق واشنطن فقط رسوما جمركية بنسبة 2.5% في الوقت الراهن).