

أطلقت أكاديمية قطر – الدوحة برنامجاً مدرسياً يُركز على تعزيز الانتماء لدى الطلاب ومناقشة آثار النزاعات والحروب، وفي هذا العام، اختار الطلاب موضوعا تحت عنوان «كيف يؤدي الظلم والجشع إلى احتلال دول أخرى بشكل غير قانوني؟.
ويهدف البرنامج إلى زيادة الوعي بالقضايا العالمية الهامة، والتأكيد على قدرة كل فرد في التأثير على ردود الفعل والمشاعر المرتبطة النزاعات والحروب.
وأشارت حنيفة الرحمن، معلّمة الصف الخامس في أكاديمية قطر- الدوحة، والمسؤولة عن هذا البرنامج في حوار لـ «العرب» إلى أن الطلاب ركزوا على مناقشة القضية الفلسطينية، والتعرف عليها عن كثب، لافتة إلى أن النشاط هذه السنة كان مميزًا، واعتمد البرنامج على عدة جوانب نظرية وعملية وميدانية، حيث قام الطلاب بإجراء مقابلات مع أفراد أسرهم ليشاركوا برأيهم عن أثر الحروب على الماضي والحاضر والمستقبل، وعواقب تلك الحروب التي تدوم لفترات طويلة، وتترك أثرًا سلبيًا على الأجيال المتعاقبة.
كيف بدأ التعريف برنامجكم المدرسي الذي يُعرف بالقضية الفلسطينية؟
كان الدافع الرئيسي لإنشاء الأمم المتحدة هو إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب، ولعل من أبرز ما يميز الدراسة في أكاديمية قطر - الدوحة، إحدى المدارس المنضوية تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، هو اعتمادها على أهداف الأمم المتحدة وتكريسها من خلال برنامج لطلاب الصف الخامس يتيح للطلاب المشاركة في معرض سنوي يتعاونون فيه على إجراءات تحقيقات معمقة؛ بهدف استكشاف وجهات نظر متعددة حول قضايا محلية وعالمية.
وفي هذا العام، اختار الطلاب موضوعا تحت عنوان «كيف يؤدي الظلم والجشع إلى احتلال دول أخرى بشكل غير قانوني؟»، ويهدف إلى زيادة الوعي بالقضايا العالمية الهامة، والتأكيد على قدرة كل فرد في التأثير على ردود الفعل والمشاعر المرتبطة النزاعات والحروب.
ما تقييمكم لما تم تقديمه بالبرنامج خلال العام الدراسي 2020 / 2021؟
كان النشاط هذه السنة مميزًا، حيث عقدنا عدة اجتماعات إرشادية بانتظام، وناقشنا المواد المناسبة التي يمكن استخدامها للبحث، وأجرينا مناقشات حول ما اكتشفه الطلاب في أبحاثهم.
ما هي الموضوعات التي ركز عليها الطلاب؟
ركز الطلاب على مناقشة القضية الفلسطينية، والتعرف عليها عن كثب، وتكمن أهمية هذا النشاط في تعريف الأطفال بالقضية الفلسطينية، فمن المهم للغاية أن نمكنهم من التعرف على النزاعات الإقليمية والعالمية، وضرورة حلّها، والعواقب التي قد تترتب على عدم التوصل إلى حلول سلمية.
هل اقتصر البرنامج على النواخي النظرية فقط؟
اعتمدنا في البرنامج على عدة جوانب نظرية وعملية وميدانية، فقد قام الطلاب بإجراء مقابلات مع أفراد أسرهم ليشاركوا برأيهم عن أثر الحروب على الماضي والحاضر والمستقبل، وعواقب تلك الحروب التي تدوم لفترات طويلة، وتترك أثرًا سلبيًا على الأجيال المتعاقبة.
ما هي أبرز المشاركات في هذا البرنامج؟
كانت لدينا مشاركات هامة ومبتكرة من الطلاب خلال هذا البرنامج، فقد نفذ طلابنا عددًا من الأعمال الفنية التي تشرح القضية الفلسطينية، وتبين وجهة نظر الطلاب ودعمهم للفلسطينيين في الحصول على حقوقهم.
اعتمد المعرض على عدة أنشطة شملت البحوث، والعروض التقديمية، وكتابة المقالات، وتصميم موقع إلكتروني، وإنشاء رسوم بيانية وشمل قطعا فنية بهدف التعرف على التكاليف الباهظة للحروب وآثارها المدمرة على البشرية والعالم.
طلاب الأكاديمية: فخورون بموقف دولة قطر الداعم للشعب الفلسطيني
تحدث طلاب الصف الخامس من أكاديمية قطر-الدوحة، الذين شاركوا في هذا البرنامج عما استفادوه منه، مبينين أنهم تعرفوا من خلاله على أهم الحروب عبر التاريخ، حيث قال الطالب جاسم العلي: «ساعدنا المعرض الذي شاركنا فيه خلال البرنامج على فهم المزيد عن الحرب والصراع، وتعلمنا أكثر عن صمود الشعب الفلسطيني لأكثر من 70 عامًا، وثباتهم على موقفهم رغم معاناتهم». في حين عبر الطالب محمد طلال عن فخره بدعم قطر للفلسطينيين وقال: «أنا فخور حقًا بموقف دولة قطر الداعم للشعب الفلسطيني، وأنا أشعر بأمل كبير في أن يتمكن قادة العالم من تغيير الواقع المؤلم الذي يعيشه الفلسطينيون». من جهته قال الطالب عبدالله السليطي: «لقد تعلمت خلال هذا البرنامج أن إيمان وعزيمة الشعب الفلسطيني قوي للغاية، وهذا يبعث الأمل في أن يتمكن الفلسطينيون قريباً من استرداد حقوقهم».