د. فضل مراد: القول يرجع لـ «الطبيب» وتشخيصه للحالة.. ما أحكام صيام المصابين بالأمراض المزمنة ؟

alarab
الملاحق 19 فبراير 2026 , 02:25ص
الدوحة - العرب

سؤال اليوم: ما حكم أصحاب الأمراض المزمنة كمرض السكري وغيره في رمضان؟ 

يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بجامعة قطر- قائلاً: هذه الأمراض يجب أن يُرجع فيها لقول الطبيب، فإن قرر الطبيب المسلم العدل أنه يمكن أن يصوم، بأن يتسحر في وقت معين مع أخذ أدويته، ثم يصوم إلى غروب الشمس، فينظم له الطبيب ذلك، فهو مشروع له، خاصةً إن أقر الطبيب بأن الصيام لن يضر المريض، فقد وجب عليه الصيام، لأنه واجب على المسلم لقول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. 
وأضاف: وأما إن كان الشخص المريض عنده مرض مزمن، وأقر الطبيب بأنه يمكن أن يزداد عليه المرض كأن يصاب بغيبوبة أو يشكل الصوم خطرا على حياته، ففي هذه الحالة يُطعم عن كل يوم مسكيناً، ويجوز له الفطر في هذه الحالة، فإن قَدر أن يصوم في أي يوم من أيام رمضان، وجب عليه أن يصوم بعد ذلك، لقول الله عز وجل: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. 
وأوضح أن المريض إن ظل سنين طويلة لا يصوم بتوجيه من الأطباء، ثم شفاه الله سبحانه وتعالى، وشق عليه أن يقضي هذه السنين، فينطبق عليه قول ربنا: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا. لافتاً إلى أن الإطعام السابق، بمشيئة الله تعالى، يجزئ عنه ويصوم قضاءً ما استطاع، وإن عجز، فالله سبحانه واسع المغفرة.