في إطار النشاطات للإحتفال بمرور 45 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين قطر والمكسيك، نظمت سفارة دولة قطر بالمكسيك بالتعاون مع السفارة المكسيكية في قطر وبالتنسيق مع الجامعة المكسيكية ايبيرو أمريكانا ، اجتماعا حواريا بين سعادة محمد بن جاسم آل جهام الكواري، سفير دولة قطر بالمكسيك، وسعادة غراسييلا غوميس، سفيرة المكسيك في قطر، وكان محور اللقاء الذي جرى الكترونياً، العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتحديات والتطور في العلاقات الثنائية.
وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 30 يونيو 1975، وتمكنت قطر، منذ انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة عام 1971، من تحقيق مكانة مهمة على المستوى الدولي، ليس فقط لموقعها الجغرافي والاستراتيجي في المنطقة العربية، ولكن لسياستها الخارجية البراغماتية والمستقلة ؛ مما ساهم في تطوير العلاقات بين دولة قطر وشعوب العالم. وفي هذا الصدد، أشار السفير القطري إلى أنه من خلال خطة رؤية قطر الوطنية 2030 حققت الدولة بالفعل نتائج عظيمة في جميع المجالات، الأمر الذي ساهم في تطوير الاستراتيجيات الوطنية طويلة المدى. تهدف هذه الخطة إلى دعم جهود دولة قطر بحلول عام 2030 بما يختص في تطوير الشؤون الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والبيئية في البلاد.
وأضاف أن دولة قطر قد أعطت اهتماماً كبيراً للتنمية البشرية من خلال تعزيز التعليم العادل للجميع، وأعطى كمثال على ذلك، إنشاء مدينة قطر التعليمية ، حيث ترتكز هذه المؤسسة التعليمية الواسعة على التنمية من خلال احتوائها على أهم الأكاديميات والجامعات الدولية المختصة في العلوم، و البحوث والابتكار. وأكد أن قطر لديها صندوق استثمار سيادي متخصص في المشاريع المحلية والدولية. وتأسس الصندوق عام 2005 نتيجة للإستراتيجية الاقتصادية المستقلة للدولة وذلك لضبط المخاطر الناتجة عن اعتماد دولة قطر على قطاعات معينة مثل النفط والغاز،، وقد استثمر الصندوق بشكل أساسي في الأسواق الدولية (الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا)، في قطاعات متنوعة تختلف عن قطاع الطاقة.
وتحدّث السفير عن أهمية التبادل التجاري بين البلدين، والذي شهد تطوراً كبيراً منذ عامي 2015 و 2016، التي شهدت عام 2015 زيارة حضرة صاحب السمو أمير دولة قطر الى المكسيك،، تليها في العام 2016 زيارة الرئيس السابق إنريكي بينيا نييتو الى دولة قطر ؛ والتي توجت بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون في قضايا مثل الطاقة والتعليم والتطوير التقني. وفي هذا المجال، ذكر الكواري أهمية التعاون بين البلدين التي نتج عنها، فوز شركة قطر بعقود لإستكشاف النقط في عام 2018 للبترول في المكسيك. كما دعا السفير الشركات المكسيكية إلى عدم الخوف من الاستثمار في قطر، لأنها دولة آمنة للغاية، وتتمتع بالبنية التحتية اللازمة للمستثمرين الأجانب مع تسهيلات تضمن الإستثمارات الناجحة.
بدورها، أشارت سفيرة المكسيك بدولة قطر إلى أن هناك العديد من المكسيكيين المقيمين بدولة قطر ويبلغ عددهم حوالي 600 مكسيكي. فيما أعربت عن أن دولة قطر، دولة جميلة جداً متحضرة وتتمتع بقيم متميزة، تجعل من الإقامة فيها تجربة مفيدة ثقافياً واجتماعياً و تجارياً. وأشارت أن التجارة بين البلدين على ارتفاع، ووفقًا لأرقام رسمية لعام 2019، وصل التبادل التجاري بين البلدين الى إلى رقم 111 مليون دولار، بزيادة 60٪ عن العام السابق.
وأوضحت أن الصادرات المكسيكية إلى قطر نمت بشكل كبير في عام 2019 لتصل إلى 70 مليون دولار. على الرغم من الوضع الاقتصادي العالمي، في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام 2020، أي من يناير إلى أبريل، لوحظت زيادة بنسبة 25 ٪ في التجارة الثنائية. وأشارت السفيرة لسوء الحظ، بسبب وباء كوفيد 19 انخفضت التجارة قليلا، لكن سنتمكن من مواصلة تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين بجهود مشتركة .
وفي الختام وجّه السفير القطري دعوة إلى التعرف عن كثب على دولة قطر والاستمتاع بما تقدمه دولة قطر للجميع وخاصة المشجعين في كأس العالم 2022. كما سلط الضوء على العلاقة الودية مع المكسيكيين، والتي كانت واضحة في كأس العالم للأندية العام 2019 حيث كانت هناك مشاركة واسعة للمشجعين المكسيكيين. كما أضافت السفيرة أن المشجعين المكسيكيين في بطولة العالم للأندية قد أعجبوا بدولة قطر باعتباره مجتمعا لا يختلف كثيراً عن مجتمعنا في بعض الجوانب فهو بلد يتميز بطبيعة العيش و التقاليد الاجتماعية، مما يجعل التعرف علي الدولة تجربة مميزة للغاية .