التبادل التجاري مع دول العالم يرتفع إلى 355 مليار ريال

49 % ارتفاع فائض الميزان التجاري في 2017

لوسيل

محمد السقا

حقق الميزان التجاري لدولة قطر - الفرق بين إجمالي الصادرات والواردات - خلال العام الماضي 2017 فائضا مقداره 136.8 مليار ريال، مقارنة بفائض الميزان التجاري لعام 2016 الذي بلغ 91.9 مليار ريال.

ووفقاً لبيانات نشرة التجارة الخارجية السنوية الصادرة أمس عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء فقد بلغ إجمالي قيمة الصادرات القطرية - بما في ذلك الصادرات من السلع المحلية وإعادة التصدير- خلال العام الماضي 245.7 مليار ريال، بارتفاع قدره 37.1 مليار ريال وبنسبة 17.8 مقارنة بعام 2016 والذي سجل إجمالي صادرات بلغت 208.6 مليار ريال .
ويرجع السبب الرئيسي في ارتفاع إجمالي الصادرات خلال عام 2017 ( مقارنة بعام 2016 ) إلى ارتفاع صادرات الوقود المعدني، ومواد التشحيم والمواد المشابهة بقيمة 36.7 مليار ريال، والسلع المصنعة بقيمة 1.0 مليار ريال، والآلات ومعدات النقل بقيمة 0.9 مليار ريال، ومن جانب آخر فقد كان الانخفاض في المواد الكيماوية ومنتجاتها غير المذكورة بمقدار 1.1 مليار ريال، والمصنوعات المتنوعة بقيمة 0.2 مليار ريال، والمواد الخام الغير صالحة للأكل باستثناء الوقود بقيمة 0.1 مليار ريال.

الإحصاءات الدقيقة

وأكد سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء فى تقديمه للنشرة السنوية على أهمية توفير الإحصاءات الدقيقة عن التجارة السلعية في الوقت المناسب، حيث تمثل هذه البيانات أحد أهم مصادر المعلومات عن نمط ومسار النشاط الاقتصادي في الدولة. وتكمن أهميتها باعتبارها أداة محورية لقياس التغير في رصيد الموارد المادية للدولة نتيجة لحركة البضائع داخل وخارج قطر.
وأكد أن بيانات التجارة السلعية تعد أحد المدخلات الرئيسية المستخدمة في احتساب ميزان المدفوعات والحسابات الوطنية، كما تشكل مرجعا هاما لصانعي القرار في القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى أهميتها في دعم القرارات والسياسات، حيث تستخدم الحكومات بيانات التجارة الخارجية لدعم التفاوض على اتفاقيات التجارة الدولية.
وبلغت قيمة الواردات القطرية خلال عام 2017 ما قيمته 108.9 مليار ريال، بانخفاض قدره 7.8 مليار ريال وبنسبة 6.7 ٪ مقارنة بعام 2016 الذي بلغ 116.7 مليار ريال، ويرجع السبب الرئيسي لانخفاض إجمالي الواردات مقارنة بنفس الفترة من العام السابق إلى انخفاض الواردات من الآلات ومعدات النقل بقيمة 4.7 مليار ريال، والسلع حسب المادة المصنعة والمصنفة أساسا بقيمة 3.1 مليار ريال، والمصنوعات المتنوعة بقيمة 2.8 مليار ريال، ومن جانب آخر سجلت الزيادات في المواد الخام الغير صالحة للأكل باستثناء الوقود بقيمة 1.0 مليار ريال، والوقود المعدني وزيوت التشحيم والمواد المتشابهة بقيمة 0.6 مليار ريال، والأغذية والحيوانات الحية بقيمة 0.5 مليار ريال، والمواد الكيماوية بقيمة 0.3 مليار ريال خلال عام 2017.

وسيلة النقل

خلال عام 2017 شكلت الصادرات المنقولة عن طريق البحر وخط الأنابيب 97.9 ٪من إجمالي الصادرات و 99.8 %من حيث إجمالي الوزن، وشكلت البضائع المنقولة عن طريق البر 0.7 ٪و 0.2 ٪على التوالي، في حين شكلت البضائع المنقولة عن طريق الجو ما نسبته 1.4 % من إجمالي الصادرات القطرية إلى دول العالم.
ومن جانب آخر، فقد شكلت الواردات المنقولة عن طريق البحر وخط الأنابيب 53.4 % من إجمالي الواردات و 87.5 ٪من إجمالي وزن البضائع، وشكلت الواردات المنقولة عن طريق البر 10.4 % و 4.7 % على التوالي في حين شكلت البضائع المنقولة عن طريق الجو 36.2 % و 7.7 % على التوالي.

الشركاء الأساسيون

واستأثرت الدول الآسيوية بالمرتبة الأولى بالنسبة لدول المقصد للصادرات القطرية خلال عام 2017، وكذلك بالنسبة لدول المنشأ للواردات القطرية خلال نفس العام، حيث تمثل 77.1 % و 32.3 % على التوالي، يتبعها الاتحاد الأوروبي بمعدل 9.6 % و 28.2 % على التوالي، ثم دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 5.9 % و 11.7 % على التوالي.
وبحسب نشرة التجارة الخارجية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية أمس الثلاثاء، فقد استحوذت الدول الآسيوية على 77.1% من إجمالي الصادرات القطرية البالغة 245.69 مليار ريال (67.49 مليار دولار).
ومثلت الواردات القطرية من الدول الآسيوية 32.3% من إجمالي واردات قطر في العام الماضي البالغة 108.9 مليار ريال (29.91 مليار دولار).
وأشار التقرير إلى أن حجم التبادل التجاري بين قطر والدول الآسيوية سجل 224.8 مليار ريال (61.75 مليار دولار) في العام الماضي، فيما بلغ فائض الميزان التجاري القطري مع الدول الآسيوية 154.3 مليار ريال (42.39 مليار دولار).
يذكر أن الفائض التجاري القطري قفز في العام الماضي بنسبة 48.9% إلى 136.8 مليار ريال (37.6 مليار دولار).
واحتلت اليابان الوجهة الرئيسية للصادرات القطرية بقيمة 42.1 مليار ريال، تليها كوريا الجنوبية بـ38.8 مليار ريال، ثم الهند بـ30.1 مليار ريال.
وعلى الجانب الآخر كانت الصين المصدر الرئيسي للواردات القطرية في العام الماضي بقيمة 12.4 مليار ريال، وتبعتها اليابان والهند بـ5.8 مليار ريال لكل منهما.
وكانت أهم السلع المصدرة إلى تلك الدول هي الغاز الطبيعي والنفط الخام والمكثفات، فيما شكلت مركبات النقل العام والخاص وأجهزة الهواتف، وتكيفات الهواء كأبرز الواردات القطرية.
جاءت الدول الأوروبية في المركز الثاني في استقبال الصادرات القطرية خلال 2017، فيما احتلت دولة ألمانيا المرتب الأولى أوروبياً، وذلك وفق نشرة التجارة الخارجية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية اليوم الثلاثاء.
واستحوذت الدول الأوروبية على 9.6% من إجمالي الصادرات القطرية البالغة 245.69 مليار ريال (67.49 مليار دولار)، فيما أرسلت نحو 28.2% من إجمالي واردات قطر في العام الماضي البالغة 108.9 مليار ريال (29.91 مليار دولار).
وأوضح تقرير التجارة الخارجية للوزارة أن حجم التبادل التجاري بين قطر وأوروبا سجل 54.3 مليار ريال (14.92 مليار دولار) في العام الماضي، فيما بلغ فائض الميزان التجاري القطري مع تلك الدول 7.1 مليار ريال (1.95 مليار دولار).
واحتلت ألمانيا الوجهة الرئيسية للصادرات القطرية بقيمة 5.8 مليار ريال، تليها المملكة المتحدة بـ5 مليارات ريال، ثم إسبانيا بـ2.7 مليار ريال.
وكشف التقرير أن إيطاليا مثلت المصدر الرئيسي للواردات القطرية في العام الماضي بقيمة 7.6 مليار ريال، وتبعتها ألمانيا بـ5.1 مليار ريال، ثم المملكة المتحدة بـ4.8 مليار ريال.
ومثل الغاز الطبيعي المسال والبولي إيثلين ووقود الطائرات أهم صادرات دولة قطر لأوروبا، فيما كانت أبرز وارداتها تتمثل في قطع غيار الطائرات وخامات الحديد ومركزاتها بالإضافة إلى المحاليل الطبية.