احتجزت القوات العراقية، السبت، حوالي 20 ألف شخص من النازحين الذين فروا من المعارك بينها وبين عناصر تنظيم الدولة في الفلوجة غربي بغداد، بهدف التحقق من عدم تسلل عناصر من التنظيم يحاولون الفرار وسطهم.
فيما صادق ستيفن أوبراين، كبير موظفي الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، على مبلغ 15 مليون دولار أمريكي من صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ، لتوفير المساعدات العاجلة المُنقذة لحياة السكان المتضررين من القتال في الفلوجة.
خلية الإعلام الحربي في قيادة العمليات المشتركة المسؤولة عن مكافحة التنظيم الجهادي قالت إن عدد الذين تم حجزهم للتدقيق حوالي 20 ألف نازح ، مشيرة إلى أن بين هؤلاء 2185 مطلوبا وفق مذكرات أو معلومات أو شهادات مواطنين عليهم . وعمدت القوات العراقية إلى التدقيق في هويات النازحين الفارين من الفلوجة واحتجاز الرجال البالغين والفتية القاصرين من بينهم بهدف التحقيق معهم.
وفي حين كان التحقيق مع بعض هؤلاء ينتهي في غضون ساعات قبل الإفراج عنهم، كان بعضهم يقضي في الحجز أياما.
وكان عشرات آلاف المدنيين فروا من الفلوجة مع تقدم القوات الحكومية لاستعادة المدينة من قبضة التنظيم.
ولدى خروجهم من المدينة تعرض قسم من هؤلاء للاحتجاز على أيدي القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها والتي اتهمها بعضهم بأنها عاملته بقسوة وصلت إلى حد الضرب والتعذيب.
الأسبوع الماضي زار مسؤولون عراقيون مخيما للنازحين، حيث تعرضوا لهجوم من العائلات القلقة على مصير المئات من رجالها وفتيانها الذين فقدوا لدى خروجهم من الفلوجة.
وفي هذا المخيم روى أحد المفرج عنهم أنه قضى 4 أيام محتجزا على أيدي ميليشيات الحشد الشعبي المؤلف خصوصا من فصائل شيعية دون ماء أو طعام، بينما روى رجل آخر أن المحتجزين تعرضوا للضرب المبرح والتعذيب.
وأبدى بعض المسؤولين والجماعات الحقوقية قلقهم حيال حالات تعذيب وانتقام طائفي ضد سكان الفلوجة السنة على أيدي ميليشيات الحشد الشعبي.
وفي مطلع يونيو الجاري دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية إلى التحقيق في التقارير التي تؤكد وقوع انتهاكات من قبل قواتها ضد المدنيين خلال عملية استعادة السيطرة على الفلوجة.
وأجرت المنظمة سلسلة من اللقاءات تثبت ادعاءات قيام عناصر من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي بإعدام نحو 17 شخصا من الفارين من منطقة السجر شمال شرق الفلوجة.
وأرفقت تقارير تشير إلى أن بعض المدنيين تعرضوا إلى الطعن حتى الموت وآخرين سحلوا بعد ربطهم بالسيارات في منطقة الصقلاوية شمال غرب الفلوجة.
وفي ذات السياق ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان، من مدينة المقدادية شمال شرق محافظة ديالى، أن العديد من قرى المدينة ذات الغالبية السنية تشهد حاليا موجة نزوح كبيرة، بعد تهديد مليشيات الحشد الشعبي سكانها بالقتل إن لم يغادروا خلال ثلاثة أيام.
ويُقال إن الشرطة لا تستطيع التدخل لوقف هذه الهجرة القسرية خوفا من بطش المليشيات.
من جهة أخرى دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة العراقية بقيادة حيدر العبادي إلى تقديم استقالتها، وهدد بالانضمام للمطالبين بإقالة الرئاسات الثلاث.
واستشهد الصدر بإعلان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اعتزامه تقديم استقالته من منصبه، على خلفية تصويت مواطني بلاده في استفتاء لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، قائلاً: الإخفاق في تنفيذ العهود الانتخابية والفشل في تنفيذ البرنامج الحكومي، استدعى من رئيس الوزراء البريطاني الاستقالة من منصبه، وهذا عند الغرب يكون فعالا، وعندنا مندثر، حيث إن الوفاء بالعهود أمام الله والشعب واجب، والإخفاق يستدعي العقاب الشخصي، وأوله الاستقالة .