85 مليار ريال حجم التجارة الخارجية السلعية للربع الأول

5.7 مليار ريال صادرات القطاع الخاص خلال الربع الأول 2020

لوسيل

عمر القضاه

بلغت صادرات القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 5.73 مليار ريال، محافظة على استقرارها النسبي منذ بداية العام بمتوسط صادرات نحو 1.95 مليار ريال لكل شهر، وذلك وفقا لبيانات شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة قطر.

وضمن صادرات القطاع الخاص خلال شهري فبراير ومارس، حلت زيوت الأساس أولا، إذ بلغت قيمة صادراتها (943) مليون ريال، وجاءت ثانية مجموعة الألمنيوم حيث حققت صادرات بقيمة (789) مليون ريال، وثالثة حلت مجموعة الحديد بقيمة صادرات بلغت (472) مليون ريال، حيث تضاعفت قيمة صادراتها عما كانت عليه.

وجاءت الأسمدة الكيماوية في المرتبة الرابعة، بقيمة صادرات بلغت نحو (129) مليون ريال، لتحافظ تقريبا على نفس قيمتها، وفي المرتبة الخامسة حل البارافين بقيمة صادرات بلغت حوالي (139) مليون ريال، ثم جاء غاز الهليوم والغازات الصناعية الأخرى والتي حققت صادرات بقيمة بلغت نحو (124) مليون ريال لتحل في المرتبة السادسة.

شهادة المنشأ

وبحسب تقارير غرفة قطر الشهرية التي رصدتها لوسيل فإن الصادرات عبر شهادة النموذج العام ، كانت الأكبر قيمة حيث بلغت حوالي 1.8 مليار ريال، ثم الصادرات عبر شهادة منشأ الأفضليات بقيمة إجمالية بلغت حوالي (1.19) مليار ريال، يليها التصدير بالنموذج الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي بقيمة صادرات بلغت حوالي (769) مليون ريال، ثم النموذج الخاص بشهادات المنشأ العربية بقيمة صادرات بلغت حوالي (96) مليون ريال، وعبر شهادة المنشأ الخليجية الموحدة لسنغافورة بقيمة حوالي (19) مليون ريال.

وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية السلعية لدولة قطر للربع الأول من 2020 ما قيمته 85 مليار ريال، فيما بلغت قيمة الصادرات القطرية المنشأ وإعادة الصادر (15.9) مليار ريال، أما الواردات القطرية خلال نفس الشهر فقد بلغ إجمالي قيمتها (8.3) مليار ريال، وبذا يكون الميزان التجاري قد حقق خلال الشهر المذكور فائضا قدره (7.6) مليار ريال مسجلا انخفاضا بنسبة 44.1% عما كان عليه في شهر فبراير الذي حقّق الميزان التجاري خلاله فائضاً قدره (13.6) مليار ريال.

الشركاء التجاريون

وعلى صعيد أهم الشركاء التجاريين على مستوى الصادرات خلال شهر مارس 2020، فإن أهم خمس دول مثلت المقصد الرئيسي للصادرات القطرية خلال شهر مارس تصدرتها اليابان بصادرات بلغت قيمتها (2.459) مليار ريال بما نسبته (15.5%) من إجمالي الصادرات القطرية، تلتها كوريا الجنوبية في المرتبة الثانية بصادرات بقيمة (2.378) مليار ريال وبما نسبته (14.9%)، لتأتي الهند في المرتبة الثالثة بصادرات بقيمة (2.212) مليار ريال وبنسبة (13.9%)، وفي المرتبة الرابعة جاءت الصين بإجمالي صادرات بلغت قيمتها 2.005 مليار ريال بما نسبته (12.6%) وأخيراً سنغافورة بإجمالي صادرات بلغت قيمتها (0.948) مليار ريال وبنسبة بلغت (6%).

الخطوط البحرية

وأكد خبراء ورجال أعمال أن استمرار نمو صادرات القطاع الخاص خلال العام الحالي يؤشر إلى قدرة القطاع الخاص على التأقلم مع مختلف الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم، وعلى قدرة نظام النقل الذي يربط قطر مع مختلف دول العالم الأمر الذي أدى إلى الوصول إلى أسواق غير تقليدية من خلال تدشين الخطوط البحرية مع مختلف دول العالم خلال السنوات الماضية.

وبنيوا في حديثهم لـ لوسيل أن نمو صادرات القطاع الخاص يعود إلى النمو الذي شهده القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية من ناحية عدد المنشآت الصناعية أو نوعية الصناعات التي باتت غير تقليدية أكثر من السابق ودخلت إلى قطاعات جديدة.

وأشاروا أن الصناعة الوطنية غير النفطية استطاعت إثبات نفسها بشكل أساسي من حيث كميات الإنتاج التي تجاوزت حدودا كثيرة، إذ كان يعتمد في السابق على الدول المجاورة في سد حاجة السوق المحلي من المواد والمنتجات الاستهلاكية إلا أن الظروف الاقتصادية الجديدة فرضت تصنيع العديد من المنتجات في قطر مما زاد الإنتاج بشكل كبير.

القطاعات الإنتاجية

وقال خالد جبر الكواري رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة غرفة قطر إن النمو في صادرات القطاع الخاص يؤكد نجاح المؤسسات والشركات في تجاوز الأزمات وقدرتها على التكيف مع الظروف الاقتصادية من مختلف دول العالم، لافتا إلى أن تدشين الخطوط البحرية مع مختلف أسواق العالم أدى إلى وجود أسواق غير تقليدية من خلال الشركاء من مختلف دول العالم.

وبين الكواري أن النمو المتواصل في الصادرات غير النفطية خلال الربع الأول، يعتبر مؤشراً حقيقياً على تطور القطاعات الإنتاجية غير النفطية في الدولة، والتي تشهد نموا متسارعا بفضل التسهيلات التي تقدمها الجهات الحكومية للقطاع الصناعي الذي يهيمن على حركة الصادرات غير النفطية، بالإضافة إلى الطلب المتزايد على المنتج القطري الذي يتسم بالجودة ومطابقة كل المواصفات العالمية، الأمر الذي عزز من ثقته في الأسواق العالمية.

51 مصنعا جديدا بدأت عمليات الإنتاج منذ بداية 2020

نما عدد المنشآت الصناعية المسجلة العاملة بالدولة منذ بداية العام 2020 بنحو 51 منشأة صناعية جديدة ليصل الرقم الإجمالي إلى 913 منشأة صناعية مقارنة بـ 862 منشأة مع نهاية العام 2019، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 490 منشأة مقارنة بـ 602 منشأة.

وبحسب بيانات وزارة التجارة والصناعة بلغت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة 293199 مليون ريال، موزعة ما بين استثمارات مسجلة عاملة بنحو 262844 مليون ريال مقارنة بـ 262170 مليون ريال مع نهاية 2019 بزيادة نحو 674 مليون ريال، والمرخصة بنحو 30355 مليون ريال مقارنة بـ 33156 مليون ريال مع بداية العام الجاري، وبحسب خبراء فإن المنشآت الصناعية المرخصة يقصد بها المصانع التي حصلت على ترخيص إقامة للمصانع وهي بمراحل التأسيس والإنشاء، وأما المنشآت الصناعية العاملة فهي المنشآت القائمة ولديها خطوط إنتاج بالفعل.

الخطوط البحرية المباشرة ساهمت بفتح أسواق جديدة أمام الصادرات القطرية

لعبت الخطوط البحرية بين قطر وعدد من دول العالم دورا رئيسيا في زيادة حجم التبادل التجاري فيما بين قطر وتلك الدول التي يربطها خط بحري مباشر ومنها سلطنة عمان من خلال خطين مباشرين من ميناء صلالة وميناء صحار إلى ميناء حمد وتقدر المسافة بينهما بنحو 750 كيلو مترا وبمدة للرحلة الواحدة نحو 36 ساعة.

وثاني أقرب خط بحري جديد مع دول المنطقة هو الخط الرابط بين ميناء الشويخ بالكويت وميناء حمد، إذ تقدر المسافة بينهما بنحو 365 كيلو مترا وبمدة رحلة لا تتجاوز 20 ساعة بين ميناء الشويخ وميناء حمد، ولعل دور هذا الميناء ينصب في كونه يشكل محطة مهمة لوصول البضائع والمنتجات القطرية إلى دول مختلفة في المنطقة مثل الأردن ولبنان وغيرها، بالإضافة إلى أنه شكل أيضا نقطة وصول بضائع ومنتجات دول المنطقة إلى الدوحة.