كشف مصدر مسؤول في القطاع الزراعي بوزارة البلدية والبيئة ان الجهات المعنية في الدولة تدرس الآن تطبيق تجربة لوضع حد ادنى للمنتجات الزراعية المحلية باسواق الجملة خلال الفترة المقبلة، وفي حال تطبيق تلك التجربة ونجاحها فإنها سوف تعمم على اسواق الجملة بداية من الموسم المقبل،ويحرص المسؤولون في قرارهم موضع الدراسة بأن يتزامن تطبيق التجربة مع بدء شركة محاصيل التابعة حصاد تسويق المنتج الزراعي المحلي يوم 5 يونيو المقبل. واوضح المصدر لـ لوسيل ان الدراسة تتضمن وضع اجراءات اكثر فعالية من أجل تطبيق النسبة المقررة من قبل الدولة للمنتج الزراعي المحلي بالمجمعات ولدى الموردين والحد من الإغراق التدريجي بالمنتج الاجنبي بما لا يخالف تعهدات الدولة،وتبلغ تلك النسبة 50%، بما يتناسب مع حجم الانتاج المحلي، الى جانب تطبيق المواصفات في الاستيراد كما هو مطبق على المنتج المحلي. المصدر اوضح بان تلك الدراسة التي يتوقع ان يبت فيها قريبا تعتبر جزءا من خطة لجنة الأمن الغذائي واللجان الاخرى التي تساهم في دعم القطاع الزراعي.
واكد رجل الاعمال الدكتور راشد الكواري مالك مزارع العيون ان تلك التوجيهات حال تطبيقها فانها تمثل متغيرا مهما سوف يساهم في اعطاء المزيد من الدعم للمنتج الزراعي وبشكل غير مسبوق. واوضح دكتور راشد انه على الرغم من اننا على مشارف فصل الصيف الا ان اسعار الخضار منخفضة للغاية. واوضح نعتقد بأن المنتج المحلي هذا العام مستمر لوقت اطول اذا كان ممكن لو رافق هذا الامر مد فترة عمل ساحات المنتج الزراعي، وكذلك هناك حاجة ماسه لآليه ضبط للمستورد لكي يجد المنتج المحلي الأولوية التسويقيه . واشار الى وجود 400 مزرعة منتجة ومسوقة للخضار في قطر الآن بينهم 150 مزرعة تساهم بالاكتفاء الذاتي وهي مزارع لديها خطط استثمارية واضحة وضخت استثمارات ورفعت الانتاج، وبعض المزارع بدأت تزرع ما لم تفكر مزارع اخرى بزراعته وارقام التوسع كبيرة. وقال دكتور راشد الكواري ان المزارع في الدوحة طورت من بنيتها التحتية وسوف تستمر في انتاجها لفترة متفدمة من الصيف بنسب جيدة تصل الى 55 % من الاستهلاك المحلي وحتى بداية شهر اغسطس وهذا الرقم كبير، والدليل على ذلك ان اسعار الخضار بالاسواق الآن طبيعية وهذا يدل على ان الانتاح كبير . واوضح ان قطاع الزراعة مقبل على تنظيم بشكل افضل بسبب ظهور شركة محاصيل لتسويق المنتجات الزراعية، وهو ما يعطي الفرصة للمنتج ان يركز.
منصات تسويقية
وأكد عبد الرحمن السليطي المشرف العام على الساحات مطلع شهر رمضان توقف العمل بساحات الانتاج الزراعي لانتهاء الموسم الزراعي مبرراً ذلك بانتهاء الموسم الزراعي وضعف الانتاج. وقد ترتب على اغلاق الساحات انخفاض ملحوظ باسعار الخضار في الاسواق . بينما اكد المزارعون تواصل الانتاج المحلي من الخضار وبغزارة، وقال فتح الله محمود مدير مزرعة جري وسميح ان العشرات من المزارع باتت تنتج صيفا ونجحت باطالة فترة الموسم الزراعي،ومزرعتنا شيدت عدة بيوت محمية دائمة الانتاج . وكشفت سجلات تجارية مشاركة 250 مزرعة وشركة بـ 4 مبادرات تشكل منصات تسويقية وهي: المنتج المميز،مزارع قطر،الساحات، محاصيل كتارا ، وبلغ قيمة ما تم بيعه من الخضار 22 الف طن تمثل حوالي 10 % من استهلاك الخضار بالدولة.
ووفق سجلات البلدية والبيئة بلغ متوسط الكميات التي تم بيعها من الخضار في الموسم الاخير لساحات المنتج الزراعي حولي 7.2 ألف طن، وهي كميات تصل الى 7 اضعاف الكميات التي تم بيعها خلال العام الأول للساحات عام 2013 وتقدر بـ 884 طنا،كما تزيد كميات الخضار التي بيعت الموسم المنتهي حالا بمعدل 35 % عن الكميات التي بيعت الموسم الماضي. وشارك بالموسم الاخير للساحات حوالى 115 مزرعة. وسجلت النسخة الثالثة للمهرجان الذي تقيمه كتارا على الواجهة الجنوبية بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة مشاركة (35) جهة زراعية وغذائية، من بينها (22) مزرعة قطرية و(7) مشاتل، و(6) شركات وطنية في قطاع الإنتاج الغذائي، وبلغ ما تم بيعه من الخضار بالمهرجان حوالي ألفي طن.
المنتج المميز
وكشفت وزارة البلدية والبيئة في حسابها الرسمي على تويتر أن مبيعات الخضروات ببرنامج المنتج المتميز من الخضار الذي تتبناه الميرة وتتولى تسويقه بـ 53 فرعا من فروعها داخل دولة قطر يبلغ متوسطه 301 طن يناير الماضي نموذجا مؤكدة تطوير البرنامج وتحسنه تحسنا مميزا، حيث زاد عدد المزارع من 16 مزرعة في 2016 إلى 130 مزرعة خلال الموسم الحالي، وتطورت المبيعات من 24 طناً في 2016، إلى 910 أطنان خلال 2017، إلى 2200 طن في 2018، وعلمت لوسيل ان مبيعات الموسم الجاري من المنتج المميز من الخضار تخطت 5 الاف طن حتى الآن. وقال يوسف بن خالد الخليفي مدير ادارة الشؤون الزراعية ان لبرنامج المنتج المتميز 6 اهداف وهي تسويق الخضراوات المحلية، ورفع نسبة الطلب عليها، وتقليل الفاقد منها، وزيادة دخل المزارع، ودعم الاستثمار في المجال الزراعي، وتوفير الخضروات المحلية بالمجمعات الاستهلاكية على مدار العام .
أهمية الساحات
وتبلغ مساحات ساحات المنتج الزراعي الخمس حوالي 50 الف م2 وتضم 130 منفذ بيع لـ 7 حزم من السلع الطازجة وهي الخضار والفاكهة والالبان والاسماك والخراف وعسل النحل والبيض والدواجن،وتضم الساحات مناطق مواقف تتسع لنحو 1500 سيارة.ويشارك بالساحات 100 مزرعة و75 عزبة و14 صيادا محليا، وتم خلال المواسم الست السابقة من عمر الساحات تسويق حوالي 4 ملايين صندوق خضروات، منها مليون و200 ألف صندوق خلال الموسم الماضي فقط. وبالنسبة لبرنامج مزارع قطر فلقد بدأ بـ ( 4 ) مجمعات استهلاكية كبرى وهي كارفور، اللولو، الميرة، والتموين العائلي، وقد استمر البرنامج لمدة شهرين فقط خلال الموسم الأول له في العام الماضي وحقق مبيعات جيدة خلال هذه الفترة بلغت حوالي (1,969) طن من الخضروات، وهو ما شجع على اطلاق البرنامج للموسم الثاني مبكراً خلال هذا العام، حيث تم تدشين فعاليات الموسم الثاني للبرنامج خلال شهر ديسمبر من 2018 وبمشاركة عدد اكبر من المجمعات الاستهلاكية ( تزيد عن 10 مجمعات )، ومازال البرنامج مستمرا بجميع المجمعات الاستهلاكية . وحقق برنامج مزارع قطر لهذا الموسم 2019 مبيعات بلغت حتى الان حوالي (8,226) طنا، مقابل 1,969 طناً خلال الموسم الأول 2018، وذلك بنسبة زيادة تتجاوز حاجز 318 %.
الأكثر مبيعا
وتحت عنوان الأهمية النسبية لتسويق الخضروات المحلية بالمجمعات الاستهلاكية المختلفة ،نشرت البلدية والبيئة تقريرا امس الاول تبين من خلاله ان مجمع الميرة هو اكثر المجمعات الاستهلاكية تسويقاً للخضروات المحلية بنسبة حوالي 56 %، يليها كل من اللولو، كارفور، التموين العائلي، حيث استحوذت كل منها على حوالي 19 %، 15 %، 7 % على الترتيب . واشار التقرير من أهم المكاسب المحققة من مبادرات التسويق للمنتج الزراعي، مساهمة المجمعات الاستهلاكية في تسويق كميات كبيرة من الخضروات المحلية بعد ان كان جميع المعروض بالمجمعات الاستهلاكية من الخضروات المستوردة، واثبات قدرة الخضروات المحلية على منافسة نظيرتها المستوردة بالسوق القطري، والاستحواذ على نصيب كبير من مبيعات المجمعات الاستهلاكية بعد ان كانت الخضروات المستوردة هي المسيطر الرئيسي على اسواق المجمعات الاستهلاكية دون وجود للمنتج المحلي .
وخلص التقرير للتأكيد على ان ذلك ترتب عليه فتح المجال أمام زيادة الانتاج من الخضروات القطرية،وتحقيق مكاسب كبيرة للمستهلك القطري، حيث ساهم البرنامج بشكل واضح في تخفيض اسعار الخضروات المستوردة للمستهلكين نتيجة المنافسة القوية مع المنتج المحلي، واصبح المستهلك القطري لديه حرية الاختيار بين شراء الخضروات المحلية أو المستوردة. تعريف المستهلك بدولة قطر بقيمة الخضروات المحلية، حيث اصبحت الخضروات القطرية مطلبا اساسيا للسواد الاعظم من المستهلكين.