غلبة الدين وقهر الرجال أمران مقترنان لا ينفك أحدهما عن الآخر في الغالب، فكثرة الديون تورث الهم والغم، وتطرد النوم من العينين، خصوصا عندما يطالب الدائنون المدين برد أموالهم، فيما يقف المدين مكتوف اليدين أمام عجزه عن الوفاء بها، بسبب حجمها الكبير وتراكمها مع مرور الأيام، وقد يضطر لدخول السجن بسبب قضايا رفعها الدائنون عليه، لذا لم يكن غريبا أن يوصي رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه بالاستعاذة من غلبة الدين وقهر الرجال معا ضمن أذكار الصباح والمساء المأثورة عنه.
كم أذلت السجون من عزيز، ربما هذه حال السيد م. ع. م الذي يقبع خلف القضبان منذ ثلاث سنوات، نتيجة أحكام قضائية تسببت بها الديون المستحقة عليه والتي تصل إلى أكثر من 685,000 ريال قطري، وإعسار عن رد الحقوق لأصحابها بسبب خسارات عمل متلاحقة تعرض لها.
يقول م.ع.م إن معاناته مضاعفة، فالدين تسبب له بجملة من المتاعب المتلاحقة والمترابطة، دون أن يعرف لتفريج كربته مخرجا وفرجا حتى الآن، فهو رجل مسن، وعاطل عن العمل، وفوق ذلك فهو مسؤول عن أسرة تحتاج إليه ويحتاج إليها. وعندما يفكر في وضعه يشعر بالعجز وقلة الحيلة وانسداد الأفق، ويخشى أن يقضي بقية عمره في السجن، أو تلحق به الأمراض بسبب ضغط الهموم وثقلها، أو يفاجئه الموت بعيدا عن أهله وعياله.
يتساءل كل صباح مناشدا أصحاب الأيادي البيضاء وأهل الخير: أما لهذا الليل من آخر، وأليس من ضوء في نفق حياته المظلم، وهل ثمة من يرق لحاله أو يرأف لسنه، وينتشله من عمق مأساته حتى يعيش بقية عمره بعيدا عما يؤرق جفنيه، ويشغل باله، وسط أسرة تحيطه ويحيطهم بالعناية والاهتمام، بعد هذا الفراق القسري الطويل الذي كتب عليه؟!
يطلب م.ع.م من أهل الخير في هذه الدولة المعطاءة أن يكملوا معروفهم تجاهه، ويسدد ما تبقى من دين عليه، مشيرا إلى أنهم تبرعوا بحوالي 118,000 ريال، ولكن لايزال يحتاج من يمد له يد العون لتسديد ما تبقى من الدين المستحق عليه وقدره 567,000 آملا أن يتمكن أن يخرج من سجنه في رمضان القادم لعل عيده يكون عيدين بآن معا.
لمساعدة السيد م.ع زم
تبرع عن طريق الموقع الكتروني: https://bit.ly/2PCUumw