إيران تؤكد رفضها للتعديلات وروسيا تؤيدها

واشنطن تعلق قرار الاتفاق النووي الإيراني إلى 12 مايو

لوسيل

عواصم - وكالات:

أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس، أنه لم يتم التوصل بعد إلى قرار بشأن ما اذا كانت واشنطن ستنسحب من الاتفاق النووي الايراني، ومن المتوقع أن يعلن ترامب في 12 مايو قراره بشأن ما اذا كانت الولايات المتحدة ستبقى معترفة بالصفقة التاريخية التي أبرمت عام 2015، في وقت يعمل دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون على اتفاق مكمل للتعامل مع النقاط التي تشكل مصدر قلق بالنسبة للرئيس الأميركي. وقال ماتيس بإمكاني أن اؤكد لكم أنه لم يتم التوصل بعد إلى قرار بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي .
وأضاف أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ أن المناقشات جارية في أوساط موظفي الأمن القومي والأشخاص المكلفين منا بتوفير النصائح للرئيس . ورغم قناعته بأن الاتفاق يتضمن عيوبا، إلا أن ماتيس أعلن في وقت سابق بأنه يدعم بقاء الولايات المتحدة فيه حيث قال للنواب في اكتوبر إن ذلك يصب في مصلحة الولايات المتحدة، لكنه لم يعرب عن دعمه لهذا الامر مجددا.
وقال هناك بكل وضوح نقاط في الاتفاق النووي يمكن تحسينها، ونعمل مع حلفائنا الأوروبيين على هذه الأمور حاليا وأكرر أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن إن كان بإمكاننا إصلاحه بشكل كاف للبقاء فيه أو إن كان الرئيس سيقرر الانسحاب منه .
وقال علي أكبر ولايتي مستشار الزعيم الأعلى الإيراني أمس إن إيران لن تقبل أي تغيير في الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية الست فيما تعد دول غربية وقعت على الاتفاق حزمة مقترحات تهدف إلى إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم التخلي عنه. ونقلت وكالة فارس للأنباء عن ولايتي مستشار الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي أي تغيير أو تعديل على الاتفاق الراهن لن تقبله إيران. إذا خرج ترامب من الاتفاق فإن إيران قطعا ستنسحب منه... إيران لن تقبل اتفاقا نوويا لا يجلب لنا منافع . ونفى ولايتي إمكانية أن تحد إيران من نفوذها في الشرق الأوسط نزولا على رغبة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. وقال هذه منطقتنا. نحن في منطقتنا وهذا أمر مشروع .
من جانبها قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أمس إن بلادها لا ترى أي مجال لإدخال تعديلات على الاتفاق النووي مع إيران، وأضافت أن موسكو تشعر بالقلق الشديد من تصريحات رئيسي فرنسا والولايات المتحدة بشأن الاتفاق.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان نظيره الأميركي دونالد ترامب قد ينسحب من الاتفاق النووي مع ايران لأسباب سياسية داخلية، وذلك بعد اجراء الرئيسين محادثات حول مستقبل هذا الاتفاق. وقال ماكرون لوسائل اعلام اميركية انه في الوقت الذي لا يعرف فيه على وجه الخصوص ما الذي سيقرره ترامب، فانه يعتقد ان الزعيم الاميركي سوف يتخلص من الاتفاق بمفرده لأسباب داخلية .
وعلى ترامب المعارض الشرس للاتفاق الموقع بين طهران والقوى الكبرى ان يعلن ان كان سينسحب من الاتفاق او يستمر به مع حلول المهلة النهائية لتجديده في 12 مايو.
وقال ماكرون للصحافيين ليس عندي معلومات خاصة حول القرار الذي سيتخذه ترامب بخصوص الاتفاق. واضاف انا استمع الى ما يقوله الرئيس ترامب ويبدو لي انه ليس متحمسا جدا للدفاع عنه . واستذكر ماكرون ان ترامب قد جعل التخلص من هذا الاتفاق النووي مع ايران تعهدا خلال حملته الرئاسية عام 2016.
وقال التحليل العقلاني لكل تصريحاته لا يجعلني افكر انه سيفعل كل ما باستطاعته للحفاظ على الاتفاق الذي تم توقيعه مع الجمهورية الاسلامية لمنعها من الحصول على قنبلة نووية. وعندما سئل ان كان قرارا كهذا قد يعني فشلا شخصيا له، شدد ماكرون ان دوره ليس محاولة اقناع الرئيس ترامب بالتخلي عن التزامات حملته الانتخابية .
وقال مدافعا عن الاتفاق انا احاول ان ابرهن ان هذه الاتفاقية معقولة . والاقتراح الذي قدمه ماكرون الى نظيره الأميركي يتضمن المحافظة على الاتفاق الحالي كدعامة من أربع دعائم لاتفاق مستقبلي. والدعائم الثلاث الباقية هي معالجة فترة ما بعد عام 2025 عندما تبطل بنود معينة متعلقة بالنشاط النووي، ثم برنامج طهران للصواريخ البالستية، واخيرا دور طهران المزعزع للاستقرار في المنطقة.
وقال ماكرون بالنسبة الي اعتبر هذا تقدما، وهو يجنبنا السقوط في المجهول المطلق ، مؤكدا ان اقتراحاته منسقة مع شركائه الأوروبيين وليست عملا احاديا.
وقال مسؤول ألماني كبير أمس إن المقترحات التي قدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الاتفاق النووي الإيراني تستند إلى الاتفاق الدولي القائم لكنها ستضيف إليه بعض العناصر الجديدة، وقال المسؤول قبل أن تتوجه المستشارة أنجيلا ميركل إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال إنه ليس سعيدا بالاتفاق وقد ينسحب منه الفكرة من اقتراح ماكرون هو أن يظل الاتفاق بشكله القائم مع وضع العناصر الإضافية في الصدارة . وأضاف من وجهة نظرنا ينبغي الحفاظ على هذا الاتفاق .