قدم الاتحاد الاوروبي أمس اولى اقتراحاته لمكافحة التضليل الاعلامي عبر الانترنت بشكل أفضل، داعيا موقعي فيسبوك و تويتر للتصدي لهذا التضليل في شكل اكثر فاعلية، ومع تأكيد المفوضية اهمية ضمان الآليات الديموقراطية المستدامة في ضوء فضيحة فيسبوك وشركة كامبريدج اناليتيكا حول استغلال البيانات الشخصية لأغراض انتخابية، إلا أنها لم تقدم اقتراحات مفصلة. ونشرت المفوضية أمس بيانا وهو وثيقة سياسية ليس لديها أي أثر قانوني، تعرض فيه رأيها.
واقترحت المفوضية في هذا البيان قواعد سلوك على محرك البحث غوغل وموقع فيسبوك ، لمكافحة التضليل الاعلامي عبر الانترنت. وتتضمن التدابير المقترحة الاطلاع على الاعلانات ذات الطابع السياسي وتسريع اغلاق الحسابات التي تمارس التضليل. وفي حال لم تظهر أي نتائج، لا تستبعد المفوضية الاوروبية اقتراح اجراءات قانونية في وقت لاحق. واقترحت أيضاً تلقي الدعم من شبكة مستقلة للتدقيق في الوقائع وسلسلة تدابير تهدف الى التشجيع على صحافة ذات نوعية وتعزيز التربية الاعلامية.
ويتعين على كبرى شركات التكنولوجيا مثل فيسبوك وجوجل تكثيف جهودها لمعالجة انتشار الأخبار الكاذبة على الإنترنت خلال الشهور الستة المقبلة وإلا ستواجه احتمال فرض الاتحاد الأوروبي لمزيد من الإجراءات التنظيمية. ويخشى صناع السياسات في الاتحاد من أن تؤثر الأخبار الكاذبة على الانتخابات الأوروبية التي تجرى العام المقبل، وذلك بعدما كشفت فيسبوك عن أن روسيا حاولت التأثير على الناخبين الأمريكيين عبر موقع التواصل الاجتماعي قبل انتخابات 2016. وتنفي موسكو هذا الاتهام.
وسيكون على المعلنين والمنصات الإلكترونية إحداث تأثير قابل للقياس بحلول أكتوبر وإلا فستقترح المفوضية مزيدا من الإجراءات بما في ذلك إجراءات تنظيمية.
ووضعت هذه الاقتراحات بعد تقرير لمجموعة عمل شكلت في يناير مؤلفة من 40 ممثلا لوسائل اعلامية اوروبية كبيرة (ار تي ال، ميدياسيت، سكاي نيوز) وللمجتمع المدني (منظمة مراسلون بلا حدود ) ولعمالقة التكنولوجيا (فيسبوك، تويتر وغوغل)، اضافة الى اساتذة جامعيين وصحفيين ومسؤول التواصل الاجتماعي في وكالة فرانس برس غريغوار لومارشان. وفي العام الماضي، أقرت ألمانيا قوانين لمكافحة التضليل الاعلامي على شبكات التواصل الاجتماعي. وتعدّ فرنسا حاليا قانونا للتصدي للتضليل في فترة الانتخابات.