انعقاد اللقاء الأول بحضور خبراء ومتخصصين.. السليطي

مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد منصة مثالية لبناء شراكات عالمية

لوسيل

الصادق البديري

انعقدت تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات أمس فعاليات النسخة الأولى من مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد في قطر، بحضور سعادة الشيخ خالد بن ثاني آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة دار العرب الجهة المنظمة للحدث وعدد من كبار الشخصيات في الدولة والسفراء ومجموعة من المتحدثين المتخصصين مـن شـركات وموانـئ عالميـة وأصحاب التجارب والخبراء في قطاع النقل اللوجستي وإدارة سلاسل الامداد والتوريد.

وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي إن هذا الحدث سيشكل منصة مثالية لبناء شراكات عالمية فيما يخص عمليات التوريد والإمداد مع الشركات المحلية، وتبادل وجهات النظر حول أفضل التطبيقات التكنولوجية الحديثة المستخدمة في هذه العمليات، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية الناشئة في الموانئ والمطارات والمراكز اللوجستية العالمية والقطرية، ودورها المهم في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف نحن اليوم نمتلك ميناء حمد أحد أكبر الموانئ التجارية في العالم ولدينا أكبر مطار في منطقة الشرق الأوسط، ونعمل على تطوير ميناء الدوحة ليكون بوابة قطر في السياحة البحرية، كما نعمل على توسعة ميناء الرويس ليكون بوابة التجارة البحرية الشمالية لقطر، بالإضافة إلى إنشاء مشاريع السكك الحديدية وبرنامج الطرق السريعة التي تربط كافة مرافق دولة قطر ببعضها البعض. وكل هذا لمواكبة النمو الكبير الذي تشهده الدولة .

وألقى الكلمات الافتتاحية خلال المؤتمر كل من السيد جابر سالم الحرمي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لدار العرب والسيد نيفيل بيست الرئيس التنفيذي لشركة كيوتيرمنلز والمهندس نبيل الخالدي الرئيس التنفيذي لإدارة الموانئ بموانئ قطر، والسيد عبدالرحمن عيسى المناعي الرئيس التنفيذي لشركة ملاحة، والسيد فهد زينل مدير الخدمات المؤسساتية في هيئة المناطق الحرة.

وسلط المؤتمر الضوء على جهود وزارة المواصلات والاتصالات والجهات العاملة تحت مظلتها في مجال تنظيم أعمال النقل البري والبحري وتطوير وتحسين خدمات المواصلات، وتنفيذ المشاريع الخاصة بها، ودعم وتنمية وتحفيز القطاع، بما يحقق توسيع نطاق الحركة الاقتصادية وخدمة متطلبات التنمية الوطنية.

وقامت دار العرب ممثلة بالشيخ خالد بن ثاني آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة دار العرب والسيد جابر سالم الحرمي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لدار العرب بتكريم سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات الذي بذل جهودا جبارة لإدارة منظومة العمل بكل اقتدار، كما تم تكريم ممثلي الجهات الراعية للمؤتمر والمتحدثين والمشاركين في المؤتمر.


جلسات متخصصة

وعقد مؤتمر سلاسل الامداد والتوريد تحت عنوان فرص بناء الشراكات العالمية وضم 3 جلسات هامة، ناقشت الجلسة الأولى منها تطوير الموانئ وتسهيل سلاسل الامداد والتوريد وسلطت الضوء على الموانئ القطرية وتلك التي تتعامل مع الدولة، وأدار الجلسة الدكتور منير عباد منسق برنامج إدارة الخدمات اللوجستية والإمداد في كلية المجتمع في قطر، وتحدث خلالها كل من الكابتن عبدالعزيز اليافعي مدير ميناء حمد والسيد مارك جيلينكريشن الرئيس التنفيذي لميناء صحار والمنطقة الحرة من سلطنة عمان، والسيد ماثيو فيلبس المدير العام لشركة الخليج للمخازن والدكتورة منى المرزوقي أستاذ القانون البحري والعميد المساعد لشؤون البحث العلمي في كلية القانون بجامعة قطر.

وبحثت الجلسة الثانية من المؤتمر والتي ضمت عددا من الخبراء من شركات الشحن والمناولة العالمية، تحديات انسيابية البضائع في سلاسل الامداد والتوريد وادار الجلسة الدكتور ياسين الشاذلي أستاذ في كلية القانون بجامعة قطر، وتحدث خلالها كل من السيد نيفيل بيست الرئيس التنفيذي لشركة كيوتيرمنلز والسيد كريستوفر كوك المدير الإقليمي لشركة ميرسك، الدكتورة الزابيث ستيفنز الرئيس المؤسس والعضو المنتدب لشركة ترندلاين بلندن والسيد بخيت الأبهق من الهيئة العامة للجمارك.

وناقشت الجلسة الثالثة من المؤتمر مستقبل المناطق اللوجستية في دولة قطر وأدار الجلسة، الدكتور أمين موسى أستاذ اللوجستيات بجامعة البحر الأحمر من السودان، وتحدث خلالها كل من السيد حمد المهندي رئيس فريق عمل تطوير الأعمال بهيئة المناطق الحرة بقطر والسيد أندرس لوند كريستنسن نائب الرئيس التنفيذي للعمليات البحرية واللوجستية في شركة ملاحة، السيد أحمد يايمان الرئيس التنفيذي لشركة بسيت لوجستيك من تركيا، السيد حاكان تورجت الرئيس التنفيذي لاوباك امبالاج لوجستيك من تركيا.

وسلط المؤتمر الضوء على عدد من المحاور الهامة والتي تهدف الى دعم وتطوير إدارة سلاسل الامداد والتوريد التي تقوم بدور رئيسي ومحوري في تسهيل حركة التجارة العالمية، وأشار إلى الإنجازات القياسية التي حققتها قطر والقطاعات العاملة في هذا المجال وعلى رأسها ميناء حمد المرفأ الضخم الذي اصبح صلة وصل بين عدد كبير من الموانئ الحيوية في المنطقة والعالم.

شارك في المؤتمر مجموعة من المختصين وأصحاب القرار في قطاع النقل والمواصلات في الدولة وعدد كبير من الخبراء من دول العالم وبشكل خاص من سلطنة عمان وتركيا وبريطانيا إلى جانب ممثلين عن الشركات العالمية المعنية بمجال الإمداد والتوريد.


الخالدي: الميناء يقدم أكثر من 28 خدمة

من جهته قال المهندس نبيل الخالدي الرئيس التنفيذي لإدارة الموانئ بموانئ قطر إن ميناء حمد هو بوابة قطر الرئيسية للتجارة مع العالم والذي شكل افتتاحه بداية هامة لرفع إمكانيات القطاع اللوجستي في الدولة وتعزيز قيمته المضافة بفضل سلسلة الإمداد القوية التي نجحنا في بنائها بالتعاون مع شركائنا المحليين والدوليين حيث يعد الميناء اليوم ميناء محوريا لأكثر من 28 خدمة ملاحية مباشرة، تم تدشين نحو 24 منها في الفترة من بعد الخامس من يونيو 2017 مما عزز مرونة قطر في قطاع الخدمات اللوجستية وساهم في تأمين خدمات شحن مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 150 وجهة بحرية حول العالم بأسعار تنافسية وكفاءة عالية لم تكن متوفرة من قبل وتخدم مختلف القطاعات ومشاريع البنية التحتية في الدولة.

وبعد عام من النجاح المنقطع النظير في 2017 تمكنت مواني قطر خلال العام 2018 من تحقيق معدلات قياسية جديدة لحجم مناولة الحاويات والإنتاجية وتحطيم الأرقام القياسية القديمة للمناولة، فقد كان العام 2018 العام الأول الذي يحقق فيه ميناء حمد مناولة مليون حاوية نمطية، ويدخل بذلك في صفوف محطات الحاويات العالمية التي قامت بمناولة هذا الحجم القياسي، وذلك بعد تمكن ميناء حمد من تحقيق نمو في حجم الحاويات المناولة في محطة الحاويات رقم 1 بلغت نسبته 70٪ لتُنهي العام بمناولة 1.32 مليون حاوية نمطية.

وقد جاء الحجم القياسي لحجم مناولة الحاويات جنبا إلى جنب مع سجل الإنتاجية الكبير المحقق في عمليات مناولة البضائع العامة في مواني قطر والتي بلغت بنهاية العام 2018 نحو 1.5 مليون طن، وعمليات مناولة المواشي التي حققت نموا بلغت نسبته 12% لتصل إلى مليون رأس تقريبا، هذا فضلا عن النمو المسجل في أعداد السفن المستقبلة والذي بلغت نسبته 24% مع استقبال ما مجموعه 4781 سفينة.


بيست: مؤتمر داعم للاقتصاد

من ناحيته قال نيفيل بيست الرئيس التنفيذي لشركة كيوتيرمنلز الراعي الاستراتيجي لمؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد في تصريحات صحفية إنه من الضروري المشاركة في هذا الحدث الهام والمؤثر في إدارة سلاسل الامداد و التوريد، والداعم للصناعة والاقتصاد في قطر.

ولفت بيست إلى أن كيوتيرمنلز هي شركة إدارة وتشغيل موانئ أسست من قبل مواني قطر التي تمتلك نسبة 51٪ منها ومجموعة ملاحة بنسبة 49٪، بهدف إدارة المرحلة الأولى من ميناء حمد بوابة قطر للتجارة العالمية، وتوفير خدمة الحاويات والبضائع العامة والثروة الحيوانية والخدمات البحرية.

وأضاف أن الشركة نجحت في مهمتها في تسهيل زيادة صادرات وواردات قطر وتجارتها البحرية الدولية لتحفيز الاقتصاد محليا وإقليميا، موضحا أن مسؤولية الشركة هي تمكين واردات قطر وصادراتها واستمرار تدفق عمليات التجارة البحرية، موضحا أن الشركة حصلت على الامتياز لتصميم وتطوير وتشغيل المرحلة الثانية من ميناء حمد في شهر نوفمبر 2018 من قبل وزارة المواصلات والاتصالات وهي تسعى دائما لإيجاد فرص للاستثمار ولتشغيل العمليات في موانئ ومحطات خارج قطر.

وذكر نيفيل أن الشركة تهدف في غضون ثلاث سنوات أن تصبح أفضل مشغل في المنطقة من حيث الجودة والخدمة الشاملة ورضاء العملاء. وقال تتمثل رؤيتنا طويلة الأجل أن يتم الاعتراف بالشركة دوليًا باعتبارها المشغل الأكثر موثوقية والمحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في قطر.

وتعتبر كيوتيرمنلز ثمرة تعاون قوي استمر لسنوات عديدة بين مواني قطر وملاحة، بما يعكس رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي تؤكد على أهمية القطاع الخاص والتنويع الاقتصادي كركائز أساسية للاقتصاد الوطني.