تعبئة وطنية ضد الفساد في البرازيل

لوسيل

لوسيل

شهدت البرازيل أمس تظاهرات في أكثر من ثماني مدن، بينما عززت فضيحة اللحوم الفاسدة استياء السكان الذين تعبوا من تكرار هذا النوع من القضايا.
وتمكنت حركة انزلوا إلى الشوارع (فيم برا روا) من حشد ملايين الأشخاص في السنوات الأخيرة، مما أسهم خصوصا في إسقاط الرئيسة اليسارية ديلما روسيف التي أقيلت في 2016 بتهمة التلاعب بالحسابات العامة. ومنذ ذلك الحين تهز الفضائح الحياة السياسة البرازيلية مع كشف معلومات التحقيق حول التلاعب بالصفقات العامة لشركة النفط الوطنية بتروبراس، عبر نظام واسع للرشاوى يغذي جهات عدة، بينها التمويلات السرية للأحزاب.

وقبل أسبوعين طلب النائب العام رودريغو جانو فتح تحقيقات جديدة يتوقع أن تستهدف أكثر من 100 سياسي. ولم يكشف الأشخاص الذين وردت أسماؤهم على لائحة جانو رسميا، لكن عددا من وسائل الإعلام المحلية تحدث عن خمسة وزراء في حكومة الرئيس المحافظ ميشال تامر ورئيسي مجلسي البرلمان.

آخر هذه الفضائح الحملة التي كشفت الجمعة شبكة فساد واسعة لمفتشي إدارات الصحة العامة الذين تلقوا مكافآت من شركات في قطاع الصناعات الغذائية ليشهدوا أن لحوما فاسدة صالحة للاستهلاك.
ويمكن أن تكون لهذه القضية عواقب مدمرة لأول بلد مصدر للحوم في العالم، وإن أعلنت بعض الأسواق المهمة مثل الصين استئناف استيراد اللحوم منها. وفي 15 مارس نزل عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع تلبية لدعوة النقابات من أجل الاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي يدرسه البرلمان حاليا. وجرى ذلك في إطار حركة وطنية رافقتها إضرابات شلت حركة النقل في عدد من المدن.