أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن الاقتصاد في المملكة المتحدة سيتأثر بسبب ترك الاتحاد الأوروبي إلا أن هذا التأثير سيكون طفيفا وليس من المرجح أن يؤدي إلى خسائر مهمة كبيرة
ووفقا لما ذكره موقع البي بي سي أعلنت موديز أنه يمكن السماح للمملكة المتحدة أيضا بالحفاظ على العديد من شروط التجارة مع الاتحاد الأوروبي وذلك لتجنب الانقطاع. في حين أعلنت مجموعة بريطانيا أقوى في أوروبا أن ذلك بمثابة دليل إضافي على أن ترك الاتحاد الأوروبي سيضر بالاقتصاد البريطاني.
يأتي تقرير وكالة موديز بعد أن حذر بنك سي بي أي من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يكلف اقتصاد المملكة المتحدة 100 مليار يورو وما يقرب من مليون وظيفة.
ووفقا لموديز فإن استفتاء التصويت لترك الاتحاد الأوروبي يوم 23 يونيو من شأنه أن يخلق حالة من عدم اليقين التي ستعرقل النمو الاقتصادي.
لكن وكالة التصنيف الائتماني أكدت أن هذا سيعوضه جزئيا تراجع الجنيه الذي سيجعل صادرات المملكة المتحدة أكثر قدرة على المنافسة كما سيعطي الوقت للشركات للتكيف خلال مفاوضات المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي التي من المتوقع أن تستمر لمدة سنتين على الأقل.
ومع ذلك أكدت لوسي توماس نائب مدير مجموعة بريطانيا أقوى في أوروبا أن ترك الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى شروط تجارة أسوأ وهذا سيؤثر على الصناعات البريطانية مثل صناعة السيارات والخدمات المالية كما أن وضع الوظائف وانخفاض الأسعار والأمن المالي سيمثل خطرا للشعب البريطاني.
وأضافت أن أي اتفاق تجاري لن يكون جيدا للمملكة المتحدة مثل الوضع الحالي.
وأضاف أن هذا لأن كلا من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي تريدان تجنب التعطل على نطاق واسع.
علي الجانب الآخر أشارت وكالة التصنيف أيضا إلى أن قرار إتش إس بي سي الأخير بالحفاظ على مقره في لندن هو دليل على أن العاصمة ستظل موطنا جذابا لشركات الخدمات المالية. كما أكدت على أنه رغم أن هناك مخاطر واضحة على مكانة مدينة لندن كمركز مالي عالمي، فإن السيناريو الرئيسي لدينا لا يرى أن الخروج سيؤدي إلى إلحاق أضرار مادية بموقفها القوي.
كما أن شبكات الغاز والكهرباء والمياه والنطاق العريض ستشهد تأثيرا طفيفا بسبب التصويت، رغم أن المملكة المتحدة في حاجة إلى استبدال لوائح الاتحاد الأوروبي الحالية.
يذكر أن الوكالة أجرت دراسة على 200 شركة في المملكة المتحدة من أجل التقرير، ووجدت أن مخاطر الخروج تتمحور أساسا حول الحواجز التجارية الإضافية والقرارات الاستثمارية والتغييرات التنظيمية وفرض قيود على الهجرة.