أكد إدموند فيلبس الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد في العام 2006 أن الصين لا تفهم عدم القدرة على التنبؤ بالاقتصاد الديناميكي.
وقال فيلبس في تصريحات لشبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية إنه أبدى تعاطفا مع صانعي القرار الصينيين ممن توجب عليهم التعامل مع التغيرات المتسارعة التي شهدها ثاني أكبر الاقتصادات العالمية في السنوات الأخيرة، وذلك لاعتيادهم على التوسع السريع في العقدين الماضيين.
وأضاف فيلبس الذي يشغل الآن منصب مدير مركز الرأسمالية والمجتمع في جامعة كولومبيا أن الاقتصاد الذي يعج بالديناميكية والأشخاص الذين هجرتهم وإبداعهم، لا يمكن التنبؤ به .
وأوضح: لا أحد يعرف تحديدا في أي الاتجاهات سيسير الاقتصاد والوتيرة التي سيصل بها إلى المقصد النهائي. وهذا شيء غائب عن أذهان الصينيين بالمرة .
وتجيء المخاوف على النمو الاقتصادي المتباطئ في الصين في الوقت الذي يحاول فيه صانعو السياسات التحول بعيدا عن التركيز على القطاع الصناعي، الذي تمتلك الدولة الجانب الأكبر منه، والتوجه نحو الاعتماد بدرجة أكبر على قطاع الخدمات كمحرك رئيسي للنمو.
ويظهر التحول الاقتصادي بوضوح في البيانات الرسمية التي تشير إلى تباطؤ معدل النمو الاقتصادي إلى أدنى مستوياته في 25 عاما مسجلا 6.9% في العام 2015.
ورغم تباطؤ الصناعة الثانوية، أو أنشطة التصنيع، هبطت مستويات النمو إلى ما نسبته 6.0% في العام 2015 من النسبة المتحققة في العام 2014 (7.3%) ، كما نما قطاع الخدمات بنسبة 8.3% في العام الماضي، بزيادة من 2014 (7.8%) .
ومن المتوقع أن تقدم الصين على تسريح قرابة 6 ملايين موظف حكومي خلال السنوات القليلة المقبلة لكبح جماح السعة الإنتاجية المفرطة في القطاع الصناعي، وفقا لما نشرته وكالة رويترز في السابق.
وقال فيلبس: أشعر بتعاطف شديد مع القيادة التي يتعين عليها مواجهة كل هذا التحديات، وهذا يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الطريق الذي يمضي فيه الاقتصاد الصيني نحو التحول ليس مفروشا بالورود .
لكن فيلبس يؤكد على أن الإصلاحات الصينية تسير في المسار الصحيح بوجه عام.
كان الاقتصاد الصيني قد نما بنسبة 6.9 % في العام 2015، مقارنة بـ7.3 % عام 2014، ليسجل أبطأ نمو اقتصادي للبلاد منذ 25 عاما.
وكانت الصين، التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تستهدف أن يصل معدل نموها الاقتصادي لعام 2015 إلى 7%.
وقال رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانج إن تباطؤ النمو الاقتصادي يعد مقبولًا ما دام هناك فرص لإيجاد وظائف جديدة .
وتحظى البيانات ذات الصلة بالاقتصاد الصيني بأهمية عالميا، ولذا قد يمثل تراجع النمو مصدر قلق للمستثمرين.
ورأى بعض المراقبين أن النمو الحقيقي للاقتصاد الصيني قد يكون أضعف مما أعلنته السلطات الرسمية .