الإسترليني يستعد للهبوط لأدنى مستوياته منذ 1985

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

باقتراب الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يراهن المتداولون في سوق العملات على هبوط الجنيه الإسترليني إلى مستويات لم يشهدها منذ الثمانينيات من القرن العشرين.
وعقد المستثمرون في سوق العملات صفقات معلقة على عقود خيارات الجنيه بقيمة 11 مليار إسترليني، وهي الصفقات التي أجراها المتداولون بحيث تحقق مكاسب حال هبوط العملة البريطانية.
وراهن عقود خيارات الإسترليني على هبوط العملة مقابل الدولار الأمريكي إلى مستوى 1.3502، ما يشير إلى تراجع العملة بواقع 4.00% مقارنة بالقيمة الحالية.
وأجريت تلك الصفقات قبل شهور من الآن منذ أن أُعلن عن إجراء الاستفتاء على الخروج البريطاني في 20 فبراير الماضي قبل تعديل الموعد إلى 23 يونيو المقبل.
وتأتي المستويات المتوقعة للإسترليني مقابل الدولار متطابقة مع المستويات التي وصلت إليها العملة البريطانية عام 1985.
ويرى خبراء أن هبوط العملة إلى مستويات 1.3502 سوف يكون نتيجة للتوقعات المتزايدة التي تشير إلى أن بريطانيا سوف تغادر التكتل الاقتصادي الموحد الذي يمثل التعاملات معه نصف الصادرات والواردات البريطانية.
وقال بول ميجيز، خبير العملات في جي بي مورجان، إنه حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يهبط الجنيه الإسترليني لا محالة، لكن الأوضاع الاقتصادية التي تشهد قدرا من الإيجابية في الوقت الراهن لن تتأثر.
ورجح ميجيز أن الإسترليني سوف يهبط إلى مستويات أقل من 1.38 بمنتصف العام الجاري مقابل قيمته الحالية عند مستويات أعلى من 1.40.
لكن نيك كونيز، محلل الأسواق في بنك أيه بي إن الهولندي، يرى أن خروج بريطانيا من التكتل الاقتصادي الأوروبي سوف يوقع اقتصاد البلاد في هوة الركود.
ورجح أيضا أن عملة بريطانيا سوف تشهد القدر الأكبر من التدهور إذا خرجت تلك الدولة من الاتحاد الأوروبي، وأن الإسترليني سوف يهبط في هذه الحالة إلى مستويات أقل من 1.15 مقابل الدولار الأمريكي.
وكان بنك أيه بي إن الهولندي هو الأدق على الإطلاق بين المؤسسات المصرفية في توقعات اتجاه الجنيه الإسترليني صعودا وهبوطا مقابل العملة الأمريكية على مدار السنوات الماضية.
وأظهر مسح أجرته بلومبرج حديثا بمشاركة عدد من المحللين أن الإسترليني سوف يشهد تغييرات طفيفة بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، لكن المسح لم يتطرق إلى وضع العملة حال الخروج البريطاني.
وتشير عقود الخيارات للإسترليني، والتي تبلغ قيمتها 11 مليون إسترليني والتي حُددت جميعها على أساس بيع العملة، إلى أن الأثر المتوقع لاستفتاء الخروج البريطاني على العملة أكثر قوة من الأثر الذي وقع على الإسترليني أثناء الانتخابات العامة البريطانية والاستفتاء على انفصال أسكتلندا، وهما أكبر الأحداث السياسية التي شهدتها بريطانيا في 2015.
وهناك أصوات تروج للخروج البريطاني، من أبرزهم بوريس جونسون، عمدة لندن الذي صرح بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سوف ينعش الاقتصاد إلى حد كبير .