انتعاش كبير في سوق الأواني المنزلية

تجديد الأواني في رمضان عادة تتوارثها الأجيال

لوسيل

خاص - لوسيل

يشهد سوق الأواني المنزلية مع قرب حلول الشهر الفضيل سنويا انتعاشا كبيرا، وتحرص العديد من الأسر على توفير الجديد من الأدوات المنزلية والأواني لاستقبال شهر رمضان بحلة جديدة استعدادًا لموسم الصيام، وإعداد الأطباق المختلفة من الأطعمة، ما يجعل تجار الأواني يتفننون في توفير مختلف الأواني ذات الزخارف والرسومات التراثية والإسلامية المرتبطة بالشهر الكريم.

وأوضح عدد من تجار الأواني المنزلية أنهم يستعدون لتوفير الأواني المنزلية بأشكالها المختلفة بشكل كبير قبل شهر رمضان، بسبب ازدياد الطلب عليها قبيل شهر رمضان مقارنة بباقي الشهور، وخاصة الدلال والقدور والصحون والأطباق والصواني والحافظات المزخرفة برسومات تعبر عن التراث الرمضاني التي تضفي جمالًا على المائدة

فيما أكد عدد من المتسوقات أنهن تعودن على شراء الأنواع المختلفة من الأواني المنزلية قبل بداية شهر رمضان من كل عام، واقتناء الأشكال الجديدة التي تتزين بالرسومات والزخارف الإسلامية والتراثية على الصحون والقدور والفناجين والحافظات وغيرها والمعتاد استخدامها في شهر رمضان الكريم.

وتوفر كثير من المحلات سنويًا تلك الأواني بأشكالها الجميلة المختلفة التي تجذب الزبائن وخاصة النساء اللاتي أكدن أنهن يستمتعن بشراء وتجديد الأواني المنزلية احتفاء بقدوم الشهر الكريم.

وأوضح محمد جواد مسؤول أحد فروع رامز ان مجموعة رامز تستعد للشهر الفضيل بعرض أفضل الأنواع وبأسعار منخفضة لجذب ربات البيوت للشراء، باعتبارها عادة سنوية في رمضان تُعبر من خلالها النساء بالاحتفاء بهذا الشهر الكريم. وعن سر إقبال النساء على شراء الأواني المنزلية. ذكر لنا جواد أن الأيام التي تسبق الشهر الفضيل تعد منبها للنسوة خصوصا اللاتي يتنافسن على توفير الجديد من الأدوات لاستقبال شهر الرحمة بنكهة متميزة، واستدل محمد جواد على ذلك بالعدد الهائل للمتسوقات، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير المسجل على الأواني، يكشف أساسا عن تقاليد العائلات في رمضان، فهي بأشكالها وزخرفتها اللافتة للنظر تدعو العديد من ربات البيوت إلى اقتنائها، وهو ما تدل عليه حرارة المفاوضات بين النساء والباعة في هذا الوقت

طناجر الطبخ الأكثر شراء

ويضيف محمد جواد قائلا: تعد القدور طناجر الطبخ هي الأكثر شراء بالنسبة للنساء، حيث يفضلن ذات الوزن المعتدل أي الخفيفة ويذهبن دائما لاقتناء المانعة للالتصاق لأنها تسهل عملية الطبخ وتوفر الوقت. أما الصحون على اختلاف أنواعها وأحجامها تأخذ الصدارة خاصة وأنها تتوافر بأشكال جديدة تنال إعجاب الزبونات وباتت معظمها تأخذ طابع الفخامة من دون أن ننسى بعض الأدوات المستخدمة في صنع الحلويات التي تم جلبها بأشكال جديدة مبتكرة. بالإضافة الى السيراميك والفخار، مشيرا إلى أنه من جهة أخرى، تلقى منتجات زينة رمضان والمفارش الخاصة برمضان رواجا كبيرا أيضا.

يقول تاجر الأواني محمد بخش: نستعد لتوفير الأواني المنزلية بأشكالها المختلفة في شهر رمضان، ونستوردها قبل شهر تقريبا من الصين واليابان، بسبب ازدياد هوس النساء بشراء الأواني ما يؤدي إلى زيادة الإقبال على الشراء وخاصة على الدلال والقدور والصحون والحافظات المزخرفة برسومات تعبر عن التراث الرمضاني وتدخل الفرحة على النفوس وتضفي جمالا على المائدة.

إطلاله جديدة

تقول السيدة لطيفة: نحرص عادة مع دخول شهر رمضان الكريم على شراء ما يلزم مطبخنا من أدوات للطبخ، لتكون جاهزة لإعداد وجبات رمضان، حيث نحرص سنويا على استقبال هذا الضيف الشهر الكريم بتغيير أطقم الطعام كافة، وكاسات العصير، خاصة دلال القهوة وفناجينها التي يفضل أن تكون لها إطلالة جديدة، تختلف عن بقية أيام العام.

وتذكر لطيفة أن العادات والتقاليد في رمضان والأجواء العائلية والتزاور بين الأهل والأصدقاء هي السبب في شراء كميات كبيرة من هذه الأواني وتبديلها كل عام وفي رمضان بالذات، وأما الأواني القديمة فيتم توزيعها على المحتاجين والفقراء ولا يرمى منها إلا الشيء القليل.

ومن وجهة نظر ام حمد فإن كثرة الولائم في رمضان هي التي تفرض على الناس أن يستزيدوا من الأواني المنزلية وخصوصاً طناجر الطبخ، وكذلك يتم شراء الصواني الملاعق الكبيرة، والكاسات والاطباق وحافظة الطعام كي يظل ساخناً لأنه كذلك يحضر قبل الإفطار، هذا بالإضافة إلى الدلال والفناجين، ففي رمضان تكثر الخيام الرمضانية، ومداخن البخور.

الزيارات بين الأهل والأصدقاء

أما السيدة نورة البدر فتقول: اشتريت بعض الأغراض المنزلية مثل القدور ودلال القهوة ولدي قائمة كبيرة من مستلزمات المطبخ التي عادة ما نجددها كل سنة وبالأخص أيام الشهر الفضيل حتى لو كان القديم منها صالحا للاستعمال، فهذه عادات توارثناها عن أمهاتنا.

وأضافت نورة البدر إن من عادة العائلات في رمضان إرسال الطعام للجيران كنوع من التودد والتواصل، لذلك نعمد لشراء القدور والحرارات التي تحفظ حرارة الأطعمة لأوقات أطول ما يضمن وصولها لوجهتها ساخنة.