الهند تقصف معسكر تدريب لمتشددين داخل باكستان

ارتفاع حدة التوتر بين إسلام أباد ونيودلهي

لوسيل

عواصم - وكالات

أكد السيد برويز ختك وزير الدفاع الباكستاني أن انتهاك المقاتلات الهندية للمجال الجوي الباكستاني على الخط الفاصل في كشمير أمر غير مقبول .
وقال ختك، في تصريحات أمس، إن القوات المسلحة الباكستانية في حالة تأهب للدفاع عن بلاده ضد أي عدوان، مشددا على أن الشعب الباكستاني مستعد لدفع أي ثمن للدفاع عن سيادة البلاد.
من جانبه، وصف السيد شاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستاني خرق مقاتلات هندية للمجال الجوي الباكستاني بأنه عدوان خطير، موضحا أن باكستان تحتفظ بالحق في الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان من قبل الهند.
وأوضح قريشي في تصريح صحفي عقب ترؤسه اجتماعا رفيع المستوى في مقر وزارة الخارجية الباكستانية إننا نعتبره انتهاكا للخط الفاصل في كشمير .. مضيفا أن باكستان حذرت المجتمع الدولي من مغامرة عبر الحدود من جانب الهند.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إن بلاده ترغب في الأمن والاستقرار في المنطقة لكن الهند لا تسعى لذلك ، مؤكدا أن الشعب الباكستاني كله يقف إلى جانب القوات المسلحة الباكستانية للدفاع عن البلاد.
وأعلنت الهند أمس، عن تنفيذها ضربات جوية استهدفت معسكراً لمتشددين داخل الأراضي الباكستانية، وقال وزير الخارجية الهندي إن طائرات هندية نفذت الضربات الجوية، بينما قال مصدر في الحكومة إن 300 متشدد قُتلوا في الهجوم لكن باكستان نفت سقوط قتلى أو مصابين.
وأصابت الضربات الجوية معسكر تدريب لجماعة جيش محمد التي أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 من أفراد الشرطة العسكرية الهندية في كشمير يوم 14 فبراير، الأمر الذي أجج التوترات بين البلدين المسلحين نوويا.
وأصدرت الهند الأمر بتنفيذ الضربة بعد أن قالت إن لديها معلومات عن أن جيش محمد يخطط لشن مزيد من الهجمات وقال وزير الخارجية فيجاي جوكلي للصحفيين في ظل الخطر الوشيك، كان من الضروري حتما تنفيذ ضربة استباقية .
وأضاف من غير الممكن أن تكون منشآت تدريب مثل هذه قادرة على تدريب مئات من الجهاديين موجودة وتمارس نشاطها من دون علم السلطات الباكستانية .
وتنفي باكستان إيواء أفراد جماعة جيش محمد المناهضة للهند بشكل أساسي والتي أقامت روابط مع تنظيم القاعدة وأدرجتها الأمم المتحدة على قائمتها للمنظمات الإرهابية منذ 2001. وفي ديسمبر 2001، شن مقاتلو جيش محمد إلى جانب أعضاء من عسكر طيبة وهي جماعة متشددة أخرى مركزها في باكستان، هجوما على البرلمان الهندي، الأمر الذي كاد يؤدي لاندلاع حرب رابعة بين البلدين.
وقللت باكستان من شأن الضربات قائلة إن طائراتها الحربية لاحقت الطائرات الهندية التي أفرغت حمولتها في منطقة غابات الأمر الذي لم يؤد لوقوع خسائر بشرية أو مادية.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الميجر جنرال آصف غفور على تويتر في وقت مبكر أمس: الطائرات الهندية توغلت من قطاع مظفر اباد في إشارة إلى منطقة تسيطر عليها باكستان من كشمير.
وذكر قرويون باكستانيون في المنطقة التي قصفتها الطائرات الهندية أنهم سمعوا أربع انفجارات عالية لكنهم أبلغوا عن إصابة شخص واحد فحسب.
وتزايدت حدة التوترات بين الهند وباكستان في أعقاب الهجوم الذي استهدف قافلة عسكرية في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير ، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وقالت الهند، إن أولئك الذين خططوا للهجمات لهم صلة بباكستان، وهي تهمة نفتها باكستان بشدة، وعلى إثر ذلك قامت باكستان باستدعاء مفوضها السامي في الهند لإجراء مشاورات، كما استدعت نيودلهي سفيرها في إسلام آباد لمناقشة العلاقات مع باكستان في أعقاب الهجوم.
يذكر أن إقليم كشمير مقسم بين الهند وباكستان منذ عام 1947 إثر انتهاء الاستعمار البريطاني لشبه الجزيرة الهندية، وتطالب كل من الهند وباكستان بالسيادة الكاملة عليه، وتتهمان بعضهما البعض بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بينهما في عام 2003 والذي غالبا ما يؤدي إلى سقوط قتلى في صفوف الجنود والمدنيين على الجانبين.