تراجع مؤشر الأعمال الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، بشكل حاد، للشهر الجاري، إلى (-12.3 نقطة)، مقارنة بـ(-6.1 نقطة) للشهر الماضي، ونقطة واحدة في الفترة المناظرة من 2016.
وبحسب نتائج مؤشر دورة الأعمال الصادر عن سلطة النقد الفلسطينية (المؤسسة القائمة بأعمال البنك المركزي) اليوم الأحد، استقر مؤشر دورة الأعمال في الضفة الغربية في المنطقة السالبة للربع الثاني على التوالي، مسجّلًا نحو -5.1 نقطة، مقارنة بحوالي -0.4 نقطة في الشهر السابق.
يأتي الهبوط، نتيجة تراجع مؤشرات بعض الأنشطة الصناعية، في مقدمتها الانخفاض في مؤشر الصناعات الإنشائية متأثرًا بالركود الموسمي لحركة الإنشاءات، وهبوط مؤشر صناعة الأثاث، إلى جانب تراجعات أقل في مؤشري صناعة الجلود والصناعات التقليدية.
وكانت أسعار الكهرباء في فلسطين، قد ارتفعت مع بداية فبراير بنحو 5% على إثر رفعها من جانب الشركة الإسرائيلية المورّدة للجانب الفلسطيني، الأمر الذي ترك أثره على مؤشرات هذا الشهر.
وتشير النتائج إلى أن مستويات الإنتاج والمبيعات تراجعت خلال الشهر الحالي، عن كل من المستويات السابقة والمستويات المتوقعة سابقًا، بحسب ما أفاده أصحاب المنشآت في المؤشر.
إلا أن مستوى التفاؤل حول المستقبل القريب، لا يزال مرتفعا نسبيًا بين أوساط أصحاب المنشآت، الذين أبدوا ثقة أعلى حول مستوى الإنتاج والتوظيف خلال الشهور الثلاثة القادمة.
في الاتجاه نفسه، استمر التدهور في مؤشر قطاع غزة، متراجعًا من (-21.2 نقطة) إلى أدنى مستوى له منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في صيف 2014 (إلى -35.1 نقطة).
وانخفض مؤشر صناعة الغذاء، إلى جانب تراجع مؤشري صناعة الأنسجة، والصناعات الإنشائية.
ويدخل قطاع غزة عامه الـ11 من الحصار الإسرائيلي المفروض على المعابر، وحركة البضائع المحدودة، إلى جانب ثلاثة حروب أثرت سلبًا في اقتصاد القطاع.
وأشار أصحاب المنشآت في غزة، إلى انخفاض حجم الطلبيات الحالي، ما نتج عنه تراكم في المخزون، إلى جانب تفاقم التشاؤم حول المستقبل القريب، خاصة فيما يتعلق بمستوى التوظيف.
وتبلغ نسبة البطالة في قطاع غزة، نحو 41% خلال العام الماضي 2016، بينما أظهر تقرير سابق عن الأمم المتحدة، أن 80% من سكان قطاع غزة يحصلون على مساعدات أساسية طارئة.
و مؤشر دورة الأعمال ، هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني، من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل.
وتبلغ القيمة القصوى للمؤشر موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة.