بسبب ضعف دراسات الجدوى والقدرات الإدارية للمقترض

16.7 مليار ريال القروض المتعثرة في البنوك والمصارف المحلية

لوسيل

أحمد فضلي




بلغ إجمالي القروض المتعثرة والمشكوك في تحصيلها نحو 16.7 مليار ريال بنهاية العام الماضي، وذلك وفقا لحسابات قامت بها لوسيل استنادا للبيانات المالية للبنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة والتي افصحت مطلع العام الجاري عن تقارير مركزها المالي عن العام 2016. وتمثل القروض المتعثرة ما نسبته 1.74% من القروض البنكية غير العاملة إلى إجمالي مجموع القروض المقدرة بنحو 958.2 مليار ريال.
وأعلنت 10 بنوك محلية عن بياناتها المالية الموحدة وهي مجموعة بنك قطر الوطني QNB ومصرف قطر الاسلامي المصرف ومصرف الريان وبنك قطر الدولي الاسلامي وبنك الاهلي والبنك الخليجي والبنك التجاري وبنك الدوحة ومجموعة بنك بروة وبنك قطر الدولي IBQ، فيما لم يعلن الى حد الان بنك قطر الاول الأول عن بياناته المالية المتعلقة بالعام 2016. يذكر انه ادرج في الربع الثاني من العام الماضي وتحديدا نهاية شهر مايو الماضي.

القروض المصدرة
وسجلت نسبة القروض البنكية غير العاملة الى اجمالي مجموع القروض المصدرة، زيادة بنحو 0.14%، مقارنة بالنسبة المسجلة في نهاية العام 2015، والمقدرة بنحو 1.6%، فيما تراوحت نسبة القروض المتعثرة بالبنوك والمصارف الاسلامية بين 0.16% الى 5%، حيث راوحت 7 بنوك ومصارف اسلامية في المجال المحصور بين 1% و1.8%، وارتفعت النسبة لدى احد البنوك التجارية لتصل الى 5%، فيما كانت نسبة القروض المتعثرة اقل من 1% لدى مصرف اسلامي وبنك تقليدي، حيث كانت على التوالي 0.16% و0.82%.
وتصدرت مجموعة بنك قطر الوطني QNB المرتبة الاولى من حيث القروض التي قدمتها للعملاء حيث بلغت نحو 507 مليارات ريال، تلاها مصرف قطر الاسلامي المصرف بنحو 98.2 مليار ريال، ثم البنك التجاري في المرتبة الثالثة بنحو 77.8 مليار ريال، وجاء في المركز الرابع مصرف الريان باجمالي قروض مقدمة بنحو 67.6 مليار ريال، وعاد المركز الخامس لبنك الدوحة بنحو 59.2 مليار ريال. اما المركز السادس فجاء فيه البنك الخليجي بنحو 35.2 مليار ريال، يليه سابعا البنك الاهلي بنحو 34.9 مليار ريال، اما في المركز الثامن مجموعة بنك بروة بنحو 29.8 مليار ريال، وفي المركز التاسع بنك قطر الدولي الاسلامي بنحو 27.2 مليار ريال، وفي المركز العاشر بنك قطر الدولي IBQ بقروض بلغت نحو 21.3 مليار ريال.

منحنى تصاعدي
ومنذ العام 2008، اتخذت نسبة القروض غير العاملة الى اجمالي مجموع القروض منحنى تصاعديا حادا، حيث ارتفعت من 1.20% بنهاية 2008 الى 1.70% بنهاية العام 2009، لتواصل ارتفاعها وصولا الى مستوى 2% في العام 2010، قبل ان تتراجع الى 1.70% في العامين 2011 و2012، قبل ان ترتد صعودا مرة أخرى الى مستوى 1.90% بنهاية العام 2013.
وفي نهاية العام 2014 انخفضت نسبة القروض غير العاملة الى اجمالي القروض مجددا الى مستوى 1.70%، لتتراجع في العام الذي يليه الى مستوى 1.60%.
ومن بين العوامل التي تسبب تعثر القروض هو عدم تقديم معلومات صحيحة عن المقترض أو المشروع الممول من خلال خلل في دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع او استخدام القرض لغير الغاية التي منح لأجلها أو ضعف القدرات الإدارية للمقترض، ولضبط الامور اطلق مركز المعلومات الائتمانية نهاية العام الماضي التصنيف الائتماني للعملاء بهدف تحديد السجل الائتماني للعميل سواء من الافراد او الشركات وهو ما سيكون احد العناصر التي تساعد البنك او المصرف الاسلامي على تقييم ملف العميل قبل منحه الائتمان.

تسهيلات الأفراد
من جهة ثانية، فقد واصلت التسهيلات الائتمانية الاستهلاكية المقدمة للافراد مطلع العام الجاري نموها حيث بلغت نحو 123 مليار ريال بنهاية يناير من العام الجاري، منها 102.3 مليار ريال للمواطنين ونحو 20.7 مليار ريال لغير القطريين، كما قفزت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للسكن الخاص بالمواطنين إلى نحو 22.5 مليار ريال.