وزير العمل الصومالي: نسعى للاستفادة من النظم القطرية المتطورة في مجالات التوظيف والشؤون الاجتماعية

لوسيل

الدوحة - قنا

وصف سعادة السيد دران أحمد فارح وزير العمل والشئون الاجتماعية بجمهورية الصومال الفيدرالية، العلاقات بين بلاده ودولة قطر بالتاريخية والممتدة منذ زمن بعيد، وتقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية.

وقال إن الصومال جزء من العالم العربي والإسلامي، وإن من شأن الزيارات والمحادثات المستمرة بين المسؤولين في البلدين الشقيقين توطيد الروابط الأخوية بينهما ، سيما وأن لدى الجانبين رغبة صادقة وحرص أكيد على تنميتها في المجالات المختلفة.

وأعرب سعادة السيد فارح في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، عن تقدير الصومال الكبير لما يلقاه من دعم أخوي من دولة قطر، ووقوفها معه على مر السنوات الماضية إلى أن بدأ في التعافي من مرحلة الحرب وعدم الاستقرار وحتى الآن، ما يجسد معاني الأخوة الحقة، مشيرا في هذا السياق إلى أن قطر منخرطة الآن في برنامج تنموي في الصومال يتضمن مشاريع حيوية مثل بناء الطرق التي تمتد لعشرات الكيلومترات، وتربط مقديشو العاصمة بعدد من المدن، وغير ذلك من مشاريع البنية التحتية الحيوية.

ولفت إلى وجود اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم مع دولة قطر في مجالات مختلفة، تتعلق في جوانب منها بتأهيل وتدريب العمال الصوماليين في بلدهم، وقال إن الصومال يعمل للاستفادة من الخبرات والامكانيات القطرية في هذه المجالات، خاصة وأن لدى قطر نظام توظيف متطور، وبرامج خدمات اجتماعية متقدمة، موضحا أن هذا ما تحتاج بلاده فعلا للاستفادة منه.

وقال إن الصومال يمر بمرحلة تعاف من الحرب وكثير من المصاعب، ويرغب بالاستفادة من الخبرات والنظم القطرية المتطورة والحديثة في قطاعات العمل والعمال والشؤون الاجتماعية في شتى قطاعاتها.

وعلى صعيد متصل نوه سعادة الوزير الصومالي بوجود بعض المشاريع الاستثمارية القطرية في بلاده، ودعا في هذا الخصوص رجال الأعمال القطريين إلى المزيد من مثل هذه الاستثمارات، خاصة وأنه تتوفر لدى الصومال فرص واعدة ومزايا استثمارية عديدة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، لافتا إلى أن الاستثمار في هذه الموارد مفيد للجانبين.

وأكد السيد فارح أن إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى انتخابات حرة لمجلس الشورى في أكتوبر القادم هو إعلان حكيم، وقال إن قطر دولة آمنة ومستقرة وذات موارد كثيرة ومثل هذه الخطوة ستعزز من الممارسة الديمقراطية ومسيرة حكم القانون بالدولة.

وأضاف قائلا ردا على سؤال بشأن تأثيرات جائحة /كوفيد-19/ على العالم ، لابد أن نشيد بالطريقة التي تعاملت بها دولة قطر في التصدي لهذا الوباء.. فقد اتخذت جميع الإجراءات المناسبة بالسرعة والكفاءة المطلوبتين، باتباع خطوات حاسمة وفريدة ، مؤكدا أن هذه الإجراءات وما تزامن معها من خطوات علاجية وكذلك توزيع اللقاحات لم تفرق فيها دولة قطر بين مواطن ومقيم، وكان المنطلق منها إنسانيا في المقام الأول.

وحول الأوضاع الحالية في الصومال أوضح سعادته أنها في تحسن مستمر بعد فترة طويلة من عدم الاستقرار، وقال إن بلاده تشهد مرحلة تعاف في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية، واستقرارا على المستوى السياسي وبناء الدولة ، ما يؤكد أنها على طريق استعادة دورها ومكانتها وتلبية احتياجات مواطنيها.

وأعرب في ختام تصريحاته عن ارتياحه للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات القطرية الصومالية في شتى المجالات، وعن التطلع لتوطيدها وتطويرها أكثر مستقبلا.