QNB في تحليله الأسبوعي:عملات الاقتصادات الناشئة مستقرة وتوقعات بأداء أفضل

لوسيل

الدوحة - قنا

توقع بنك قطر الوطني (QNB) أن تحقق الأسواق الناشئة أداء أفضل من العام الماضي خاصة في مجال أسعار صرف العملات الأجنبية، وذلك على الرغم من التقارير العالمية السلبية مثل ضعف البيانات الدورية، وتقلب مزاج المستثمرين، ومحدودية فرص ارتفاع أسعار السلع.
وأوضح البنك، في تحليله الأسبوعي، أن عملات الاقتصادات الناشئة الرئيسية استقرت منذ شهر سبتمبر 2018 وبدأت تتعافى من المستويات المتدنية التي كانت عليها في الآونة الأخيرة، لافتا إلى أنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، وصلت عملات الأسواق الناشئة إلى أعلى مستوياتها في 30 شهرا، حيث كان الاقتصاد العالمي لا يزال في مزاج لقبول المخاطرة بعض الشيء، كما كان يسود تفاؤل عام حيال الانتعاش الدوري المتزامن للنمو على المدى الطويل.
وأفاد تحليل البنك بأن أربعة أسباب رئيسية ساعدت في دعم عملات الأسواق الناشئة، أولها إعادة تسعير حادة لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة بعد الفترة ما بين سبتمبر إلى أكتوبر، عندما كانت عائدات سندات الخزينة الأمريكية لأجل 10 سنوات تفوق مستوى 3.0% بشكل مريح.
وفي حين أن عائدات سندات الخزينة الأمريكية لأجل 10 سنوات هي الآن أقل من مستوى الذروة بمقدار يتراوح بين 40 إلى 50 نقطة أساس رغم مواصلة بنك الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في سبتمبر وديسمبر، ومساهمة تراجع الطلب والتصحيحات في أسواق الأسهم والمؤشرات على توقف مرتقب لدورة تطبيع السياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في دفع العائدات للانخفاض، وأيضا مع تراجع العائدات في الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل أصول الدخل الثابت الأمريكية أقل استقطابا للمستثمرين، تصبح أصول الأسواق الناشئة أكثر جاذبية، مما يحول اتجاه تدفق رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة، أو يحد من هروبها من هذه الأسواق.
وأشار السبب الثاني الوارد في تحليل بنك قطر الوطني (QNB)، إلى التطورات الإيجابية في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تقلل من المخاوف بشأن المخاطر وتأتي لصالح الاقتصادات المفتوحة والمصدرين الرئيسيين للصين.
وتطرق السبب الثالث إلى الاستقرار والتحسن في أسعار السلع الأساسية والذي يعزز الحسابات الخارجية للاقتصادات الناشئة المصدرة للسلع الأساسية، فبعد تراجعها بنسبة ما بين 10 إلى 20% منذ ذروتها الأخيرة في الفترة ما بين أبريل ومايو 2018، استقرت أسعار المعادن وارتفعت أسعار السلع الزراعية بنسبة 6% من المستويات المتدنية التي بلغتها في سبتمبر الماضي.
وحسبما أفاد به السبب الرابع، فقد اعتدلت قيمة الدولار الأمريكي بعد ارتفاعها على نحو كبير، وهو ما يبشر بالخير للأسواق الناشئة.
وأشار البنك إلى أنه بإمكان هذه المخاطر أن تعمل بطرق مختلفة ومن خلال قنوات عديدة على خلق نوبة جديدة من التغيرات المفاجئة في تدفقات رؤوس الأموال والتسبب في انخفاض قيمة العملات الأجنبية أو حتى خلق أزمة عملات، خاصة في الأسواق الناشئة ذات مستويات الديون المرتفعة والمتصاعدة.. وبعبارة أخرى، فإنه بالرغم من أن البيئة الخلفية أفضل لهذه الدول، إلا أن الأسواق الناشئة لم تخرج بعد من النفق.