سيكون لخويا متصدر جدول ترتيب دوري نجوم قطر لكرة القدم في موقف لا يحسد عليه عندما يدخل غمار منافسات الجولة الثامنة عشرة من المسابقة أمام العربي منقوصا من أغلب ركائزه الأساسية، بعد أن أوقفت لجنة الانضباط باتحاد كرة القدم على خلفية الأحداث التي شهدتها مواجهته للوكرة ثلاثة من أبرز لاعبيه وهو ما يجعله مهددا بفقدان الصدارة،لاسيما وأن السد يواصل تضييق الخناق ومحاولة اغتنام الفرصة بهذا النقص العددي.
ومع بداية هذه الجولة الجديدة يكون قطار الدوري قد وصل محطة جديدة مليئة بالطموحات والتحديات والإثارة، حيث إنها جولة صعبة جدا ويترقبها الجميع، وتشمل العديد من المواجهات المهمة في الصراع بين كل الأندية.
تقام اليوم الجمعة 3 مباريات، فيلعب الخور مع الأهلي بالخور، وأم صلال مع الجيش على ملعب سحيم بن حمد، ثم لقاء القمة المرتقب بين السد والغرافة على ملعب جاسم بن حمد بنادي السد.
وتختتم الجولة غدا السبت بإقامة 3 مباريات، حيث يستضيف الوكرة معيذر، ويلتقي الريان مع الخريطيات بنادي السد، وتختتم الجولة بلقاء العربي مع لخويا بالنادي العربي.
وتأتي قمة السد والغرافة في الواجهة نظرا للاحتياج الكبير للنقاط بالنسبة للفريقين، حيث إن السد يتواجد في المركز الثاني برصيد 40 نقطة وبفارق 3 نقاط عن لخويا المتصدر.
في المقابل يأتي الغرافة في المركز الخامس برصيد 30 نقطة ويطمح للاقتراب من الجيش والريان صاحبي المركزين الثالث والرابع ولكل منهما 34 نقطة، بالإضافة إلى أن طبيعة مواجهات الفريقين في البطولة تكون قوية دائما.
ويواجه السد، فريق لخويا الذي يتربع على عرش الدوري قبل 9 جولات من نهاية المسابقة خاصة بعد التعادل المخيب الذي اضطر للقبول به أمام فريق الوكرة في الجولة السابقة والذي أدى لتقليص الفارق بينه وبين السد إلى 3 نقاط مما أعاد الأمل لهذا الأخير في استعادة اللقب.
وعلى هذا الأساس فإن السد سيلعب من أجل الفوز ليس للمحافظة على المركز الثاني فحسب وقطع الطريق أمام كل من الريان والجيش فحسب وإنما من أجل تسليط مزيد من الضغوط على لخويا والزحف نحو القمة.
وأما الغرافة فإنه ليس أمامه إلا أن يحقق الفوز ويحصد النقاط الثلاث إذا ما أراد العودة للمربع،علما بأن 10 نقاط كاملة تفصل بينه وبين أقرب فريق يلاحقه على لائحة الترتيب وهو الأهلي حاليا.
ويأتي الغرافة بمعنويات عالية بعد الفوز الجيد الذي حققه بالجولة السابقة على حساب الشحانية بثلاثية أعطت للاعبين دافعا لتكرار الفوز أمام السد الذي سيدخل المباراة بدوره بمعنويات عالية جدا بعد الفوز العريض الذي حققه على حساب معيذر بستة أهداف اطمأن بها على فاعلية خط هجومه الذي ينضم إليه هداف الفريق بغداد بونجاح العائد إلى الدوحة وتشكيلة السد بعد أن شارك مع منتخب الجزائر في بطولة أمم إفريقيا بالكونغو الديموقراطية مما يشكل قوة إضافية لخط هجوم الفريق.
وتبرز أيضا مواجهة لخويا مع العربي بعد القرارات الأخيرة للجنة الانضباط بإيقاف ثلاثة من لاعبي لخويا وهم تشيكو فلوريس وعلي حسن عفيف وإسماعيل محمد لعدد مختلف من المباريات وكذلك وجود الثنائي الدولي يوسف المساكني مع منتخب تونس ويوسف العربي مع منتخب المغرب في بطولة كأس أمم إفريقيا بالجابون.
كل هذه الغيابات ستلقي بظلالها على تشكيلة المدرب جمال بلماضي الذي سيجد نفسه مطالبا بإيجاد الحلول البديلة إن أراد مواصلة الصدارة وإبقاء فارق الثلاث نقاط بينه وبين العربي.
أما العربي بدوره فسيغيب عنه الثلاثي رامي فايز ومحمد جمعة وفاجنر رينار بعد عودتهم لنادي الجيش وإنهاء إعارتهم مع العربي ولذلك سوف تأخذ تلك المباراة طابع إثارة قوية بسبب تلك الغيابات وسعي كل فريق للنقاط الثلاث.
كما يبحث العربي عن طوق للنجاة في هذه المباراة يبعده عن مناطق الخطر التي ستكون عواقبها وخيمة جدا خاصة في ظل احتدام الصراع في مراكز آخر الترتيب والفوز قد يعيد ترتيب أوراق الفريق من جديد ويعطي لاعبيه شحنة معنوية كبيرة بعد نتائج مخيبة للآمال جعلت العديد من النقاد يضعون الفريق في خانة الفرق المغادرة للدرجة الأولى في هذا الموسم الحالي.
ويأمل الريان حامل اللقب والذي قفز للمركز الثالث للمرة الأولى (34 نقطة) مواصلة الانتصارات في لقائه أمام الخريطيات الحادي عشر (15 نقطة)، لمواصلة الدفاع عن لقبه، بينما لا بديل عن الفوز أمام الخريطيات لإيقاف نزيف النقاط والتراجع للخلف.
ويلتقي أم صلال السابع (20 نقطة) والجيش الرابع (34 نقطة) في موقعة صعبة لإيقاف الخسائر وتدهور النتائج التي أبعدت الجيش تدريجيا من القمة إلى الرابع وأم صلال من الخامس إلى السابع.
وفي مواجهة أخرى تجمع بين الفريقين الأخيرين في جدول الترتيب العام وهما الوكرة ومعيذر، سيبحث كل فريق بكامل طاقته من أجل الفوز وحصد النقاط الثلاث في بداية رحلة الهروب من المراكز المتأخرة وذلك مع بداية العد التنازلي لنهاية دوري نجوم قطر.