صالات اللجنة الأولمبية 4 نجوم من «جي ساس»

alarab
رياضة 27 يناير 2015 , 01:36ص
حصلت منشآت اللجنة الأولمبية القطرية المتمثلة في صالتي لوسيل والعطية على درع الاستدامة (جي ساس – مستوى أربع نجوم) المقدم من قبل المنظمة الخليجية للبحث والتطوير ليمثل ذلك علامة فارقة في تاريخ تصميم وإنشاء الملاعب الرياضية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بل حتى على المستوى العالمي، والذي يؤكد حرص الطرفين على تقييم وتنفيذ المشاريع الرياضية وفقا لأعلى مستويات الاستدامة.
جاء هذا الإعلان في المؤتمر الصحافي الذي ترأسه كل من سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية والدكتور يوسف محمد الحرّ رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير التي قامت بتقييم التصاميم التفصيلية للمنشآت كما أشرفت على عمليات التشييد للتأكد من مطابقتها والتزامها بتطبيق معايير منظومة (جي ساس بمستوى 4 نجوم).
وتعليقاً منه على هذه الخطوة قال سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية: «حصول صالة لوسيل على هذا الوسام فخر لنا ويعتبر تتويجاً لنا على استحضارنا للبعد البيئي بشكل عام ضمن رؤية قطر 2030 التي تركز على هذا البعد كما أننا لا نخرج عن مظلة اللجنة الأولمبية الدولية التي خصصت البعد الثالث من منظومتها للبيئة، وهذا الأمر انطلق منذ 5 سنوات، حيث إن كل منشآتها صديقة للبيئة وحتى المنشآت التي بدأت قبل ذلك. وقد حصل مشروع مجمع الخيول على الجائزة، وأنا أشكر حقيقة مؤسسة كهرماء التي فكرت في منح جوائز لتشجيع الجميع على الاستخدام الأمثل للطاقة كما بدأنا منذ أربع سنوات في تعديل منظم المنشآت المتواجدة لتصبح صديقة للبيئة من خلال استخدام أمثل للمياه وإعادة جمعها وتحويلها. وإلى جانب المياه هناك الكهرباء كذلك فمثلاً صالتا السد ولوسيل مصممتان لاستخدام اقتصادي مثل استخدام الطاقة الشمسية».
واستطر سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني في حديثه خلال المؤتمر الصحافي: «هذا الأمر لم يأت من فراغ بل من جهود الجميع منها الشركات المصممة والشركات المنفذة ونحن من جهتنا حريصون على أن تصل الرسالة البيئية من خلال مختلف المشاريع التي نشيدها للجمهور بالحرص على جانب التوعية بالتنبيه للتقليل من استخدام الورق وإعادة التدوير ومراعاة استخدام منشأة لوسيل استخدامات متعددة الاختصاصات سواء في المجال الرياضي باحتضان ألعاب أخرى مثل كرة الطائرة وكرة السلة وكرة الصالات ومعظم الألعاب الفردية فضلاً عن الاحتفالات والأمور الأخرى وسيتم الإعلان لاحقاً عن برنامج خاص بالتوقيع مع إحدى الشركات لإدارة الصالة من الناحية الاقتصادية فالصالة تتطلب صيانة خلال فترة التشغيل كما أن صالة السد يمكن تحويلها خلال 48 ساعة لتكون جاهزة لاستخدامات أخرى مثل الأنشطة الترفيهية والرياضية المختلفة. ويمكن للجميع ملاحظة أننا تجاوزنا المعايير المعمول بها في الفصل بين المقاعد، حيث وصلت المسافة في صالة لوسيل إلى متر واحد وذلك حرصاً منا على توفير أعلى درجات الراحة للمتفرجين في الصالة وعدم التضييق عليهم خلال الجلوس بل يمكنهم الوقوف ومغادرة مقاعدهم دون الحاجة إلى إجبار الباقين على الوقوف. كما أننا خصصنا ممشى خاصا لذوي الاحتياجات الخاصة لتسهيل المهمة عليهم في التنقل بين مرافق الصالة من مواقف السيارات إلى مختلف أرجاء الصالة، وهناك التكنولوجيا المستخدمة التي توفر للزائر معلومات كافية من خلال شاشات متعددة يمكن من خلالها الحصول على معلومات عن كل دور فيها وغيرها من المرافق والمحلات».
من جهته قال الدكتور يوسف الحر: «إن حصول منشآت اللجنة الأولمبية على شهادة الاستدامة (جي ساس بمستوى 4 نجوم) كان تحدياً كبيراً للجميع لأنه يتطلب تنفيذ معايير كثيرة وفي غاية الصرامة بدءاً من توفير استهلاك الطاقة والمياه ومروراً بتقليل استنزاف المواد الطبيعية والارتقاء بالجودة الداخلية للمباني وانتهاء بوضع برامج متكاملة للإدارة والتشغيل للمباني. وبتضافر جهود كل الأطراف المشاركة بقيادة اللجنة الأولمبية القطرية وكذلك تعاون الشركات المصممة والشركات المنفذة والمنظمة الخليجية تم تحقيق هذا الإنجاز الذي نهديه للمجتمع الرياضي المحلي والدولي على حد سواء».
جاء إنجاز تشييد كل من صالة لوسيل الرياضية وصالة علي بن حمد العطية في زمن قياسي ومستوى عال من الجودة نتيجة لتضافر كل الأطراف المشاركة والتي عملت منذ بداية المشروع ضمن هدف رئيسي ألا وهو إنشاء مبان مستدامة تكون نموذجاً ريادياً على المستوى العالمي يعكس التزام اللجنة الأولمبية بتطبيق معايير الأبنية الخضراء بشكل متكامل وفي نفس الوقت مبني على أسس علمية وضعتها المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة المعروفة اختصار بـ»جي ساس» (G SAS).
وتطرق خالد المهندي مساعد الأمين العام للجنة الأولمبية القطري لموضوع التكنولوجيا المستخدمة في الصالة معتبراً أن الصالة مرتبطة بجميع مرافقها مع غرفة التحكم في مبنى اللجنة الأولمبية عبر نظام يتيح متابعتها عن قرب وإلقاء نظرة على نظام التكييف والكهرباء وغيرها من الأمور عن بعد.

حقائق وأرقام
* %100 معالجة المياه الرمادية لاستخدامها في الصرف والري و%30 توفير استهلاك الطاقة و%20 من المواد المستخدمة تحتوي على عناصر معادة التدوير.
* تعتمد منظومة جي ساس على معايير في تقييمها وهي الطاقة والمياه والبيئة الداخلية والهوية والاقتصاد المحلي والموقع والتخطيط الحضري والموائد الإنشائية والتشغيل والإدارة.
* صممت المنشآت بشكل يساهم في توفير استهلاك الطاقة بنسبة %30 مقارنة بالمباني العادية المشابهة للمساهمة في مكافحة التغير المناخي.
* تم تقليل طاقة استهلاك الإنارة للكهرباء بنسبة %36 مقارنة بالمباني العادية.
* استخدام نباتات محلية ذات استهلاك متدن للمياه مع القدرة على تحمل الظروف الطبيعية القاسية.
* %27 من المواد المستخدمة في الإنشاء تطابق معايير منظمة الأيزو لحماية البيئة.
* تركيب نظام التحكم الذكي للمنشأة للتحكم في كافة أنظمة المبنى التي تشمل التكييف والتهوية والإضاءة الذكية وأنظمة الحريق.
* استخدام الطاقة الشمسية عبر تزويد صالة السد بخلايا شمسية لإنتاج الطاقة الكهربائية النظيفة من خلال 45 ألف كيلو وات / الساعة في السنة بمساحة إجمالية للخلايا تساوي 515 متراً مربعاً.