خبراء يناقشون الرؤية المستقبلية لانتخابات «الشورى»

alarab
محليات 26 نوفمبر 2020 , 12:10ص
علي العفيفي

د. حسن الدرهم: الانتخابات تعني انطلاق مرحلة جديدة من مسيرة البناء الوطني

نظمت جامعة قطر، أمس الأربعاء، ندوة بالتعاون مع وزارة الداخلية حول موضوع «انتخابات مجلس الشورى القطري رؤية مستقبلية»، حضرها الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، وعدد من مسؤولي وزارة الداخلية وجامعة قطر والمهتمين، وتم نقلها عبر البث المباشر وتطبيق ويبكس webex.
وتضمنت الجلسة ثلاثة محاور، أولها  المحور الخاص بشروط العضوية واختصاصات المجلس وفق أحكام الدستور القطري، وتحدث فيه الدكتور حمد الحبابي أستاذ القانون الدستوري المساعد بجامعة قطر، والمحور الثاني النظم الانتخابية دراسة مقارنة، وقد تحدث فيه العميد سالم صقر المريخي مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة الداخلية، أما المحور الثالث فهو المتعلق بضمانات النزاهة في العملية الانتخابية وفق المعايير والتجارب الدولية، وتحدث فيه الدكتور علي الرام خبير في مكافحة الفساد ومراقبة نزاهة الانتخابات التشريعية والبلدية، وترأست الجلسة الدكتورة نورة السهلاوي أستاذ القانون الجنائي المساعد بكلية القانون بجامعة قطر.


وفي البداية، رحب الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر بالمشاركين في هذه الفعالية العلمية التي تنظمها الجامعة بالتعاون مع وزارة الداخلية. وقال: «إني إذ أؤكِّد اهتمامنا في جامعة قطر بالتوعية والتوجيه من أجل ترسيخ تجربتنا الديمقراطية التي أرسى دعائمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه».
وأضاف رئيس الجامعة قائلاً: إن الإعلان عن انطلاق انتخابات مجلس الشوى في شهر أكتوبر من العام المقبل يعني انطلاق مرحلة جديدة من مسيرة البناء الوطني، وهي مرحلةٌ تحتِّم علينا جميعاً الإسهام فيها: توعيةً وتعبئةً وتثقيفاً؛ لتأتي التجربة وفق أمل القيادة، وتطلُّعات الشعب، وهو الأمر الذي يجعل لندوتنا هذا اليوم أهميةً في عكس وبلورة هذا التطلُّع الوطني الرشيد.
وقال الدكتور الدرهم إنَّ الانتخابات هي مظهرٌ من مظاهر المشاركة الشعبية الفاعلة في إدارة شؤون الوطن من قِبَل أهل الكفاءة والخبرة، ممَّن يختارهم المواطن لتولِّي تمثيله، وذلك بحسب سياسةٍ تحدِّدها الجهات المختصة، وتقدِّرُها وفق ما يناسب حاجات المجتمع ومتطلبات حياته في كل مرحلة من مراحل تطوره. ودورنا، سواءً كان في جامعة قطر أو في وزارة الداخلية، يتمثَّلُ في القيام بتوعية وتثقيف مجتمعنا، عبر ندوتنا لهذا اليوم وغيرها من المناشط العلمية؛ وذلك بهدف إنجاح هذا المسار الوطني المهم.
واختتم رئيس الجامعة كلمته بالتأكيد أن إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عن إجراء انتخاباتٍ لمجلس الشورى في شهر أكتوبر من العام المقبل، يأتي ليُمثِّل قفزةً نوعيةً في التشريع بدولة قطر، حيث سيكون لمجلس الشورى القادم دورُهُ الرائد في توسيع المشاركة الشعبية في صُنع القرار، ودورُهُ الرائد كذلك في استمرار الإنجازات التشريعية التي تواكب هذا العصر.

حمد الحبابي: يشترط في المترشح ألا يقل سنه عن الثلاثين

أكد الدكتور حمد الحبابي، أستاذ القانون الدستوري المساعد بجامعة قطر، في مداخلته بالمحور الخاص بشروط العضوية واختصاصات المجلس، وفق أحكام الدستور القطري، أن الدستور الدائم لدولة قطر حدد في مادته الـ 80 الشروط الخاصة بمن يحق لهم الترشح لعضوية المجلس، حيث نصت على أن يكون المترشح قطري الجنسية، وأن لا يقل سنه عن 30 سنة، وأن يجيد اللغة العربية، وأن لا يكون قد ارتكب جريمة مخلة بالشرف.
وتوسع الدكتور الحبابي في شرح القوانين المحددة لكل تلك الشروط بما فيها تفاصيل الجنسية القطرية، ومحدداتها، وموانع الترشح، وغير ذلك من الشروط التي نظمتها القوانين المفسرة للدستور القطري، وآلية الترشح، وكيفية التأكد من إجادة اللغة العربية بملء النموذج الخاص بالترشح أمام اللجنة، وهو ما يوضح إجادة المترشح للغة العربية، باعتبارها اللغة الرسمية للدولة.
 وتحدث الأحبابي عن أنواع الجرائم المخلّة بالشرف والتبرئة منها، بحيث يمكن للمترشح أن يقبل ملفه، وغير ذلك من الشروط.
وتناول في المحور الأول كذلك اختصاصات المجلس، وهي امتلاكه سلطة التشريع وفق ما يخوله له الدستور القطري، مع ذكر المذكرات التفسيرية لذلك، وحدود هذه الاختصاصات، ونوعيتها، وطرق التصويت داخل المجلس، وآليات عمله، وحله، والآجال المحددة لذلك، وكل ما يتعلق بآليات عمل مجلس الشورى المنتخب.

العميد المريخي: نسعى إلى نظام انتخابي يضمن تمثيل جميع فئات المجتمع

شكر العميد سالم صقر المريخي مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة الداخلية، جامعة قطر على تنظيم هذه الندوة المهمة مشيداً بمستوى خريجي كلية القانون بجامعة قطر. وقال المريخي في المحور الثاني  الخاص بالنظم الانتخابية دراسة مقارنة: إن انتخابات مجلس الشورى العام المقبل تمثل نقلة نوعية ومنعطفاً تاريخياً في قطر بكل المعايير، وحدد عدداً من مهام واختصاصات المجلس المنتظر بما فيها مسألة الوزراء، وحتى إقالتهم إن لزم الأمر. وأضاف أن إعداد نظام انتخابي جيد يجب أن ينطلق من معايير مرتبطة بالمجتمع التي تتم فيه الانتخابات، ويعتبر اختيار النظام الانتخابي أمراً بالغ الأهمية في العملية الديمقراطية، حيث إن لكل مجتمع خصوصيته التاريخية والثقافية التي تجعله يختار نظاماً انتخابياً معيناً، يضمن له التمثيل العادل لكل شرائح ومكونات المجتمع، وهذا ما سوف تعمل على تحقيقه الدولة، حيث تعمل على اختيار النظام الأنسب لدولة قطر وفقاً للمعايير الدولية التي تتناسب مع كونها الانتخابات الأولى التي ستجرى في الدولة، ويتناسب مع طبيعة المجتمع ونظامه السياسي، ويضمن تمثيل جميع فئات المجتمع ومناطقه. وأوضح أنه يوجد كم هائل من النظم الانتخابية عبر العالم، فبعض الدول تفضل دائرة انتخابية واحدة، وبعضها يفضل الدوائر المتعددة، وتناول تعريفاً مفصلاً لما يُعرَف بالنُّظم الانتخابية، موضحاً أنها الآليات التي تتخذها الجهات المعنية بتنظيم الانتخابات لتحويل أصوات الناس إلى مقاعد في البرلمان، بحيث يضمن ذلك إجماع الناس واتفاقهم على عدالة ونزاهة التصويت. وتناول المريخي جملة من المحددات المهمة، منها: التاريخ السياسي للبلد، والتركيبة السكانية، ومستوى التعليم في المجتمع، موضحاً أن لكل نظام انتخابي مزاياه الخاصة به، وملخصاً مداخلته في أن المعنيين بالتحضير لهذه الانتخابات قاموا بدراسة الكثير من التجارب للوصول إلى تطبيق أفضلها، وأكثرها تمثيلاً للمجتمع القطري لضمان تمثيل جميع فئات المجتمع ومناطقه وجهاته.

علي الرام: مرحلة جديدة من المشاركة الشعبية

أشاد الدكتور علي الرام، الخبير الدولي في مكافحة الفساد ومراقبة الانتخابات، خلال حديثه عن المحور الثالث والمتعلق بضمانات النزاهة في العملية الانتخابية وفق المعايير والتجارب الدولية، بالخطوة القطرية على جميع الأصعدة، وعدد الإشادات التي تلقتها قطر من الأمين العام للأمم المتحدة، وملك المغرب، وعدد كبير من المسؤولين الدوليين، باعتبار هذه الانتخابات المزمعة تضع قطر في مرحلة جديدة من الوحدة الوطنية والمشاركة الشعبية في صناعة القرار السياسي.
وقال الرام إن عام 2021 سيشهد اهتماماً عالمياً بالمشاركة الشعبية في صناعة القرار العالمي، وذلك كخيار عالمي تتجه إليه دول العالم للحدّ من تأثير الحروب والآفات والأوبئة التي يمرّ بها العالم في حقبة من أكثر الفترات صعوبة على الصعيد الدولي.