طالبت وزارة المالية الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية بضرورة وضع تقديرات متوازنة لتوقعات الايرادات والمصروفات والالتزام باهداف وبرامج السياسة المالية للدولة ومعرفة دقيقة لمخرجات الانفاق العام وتأثيره على الاقتصاد الكلى للدولة ووفقا لمنشور اعداد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 التى تبدأ فى الاول من يناير القادم وتنتهى فى 31 ديسمبر 2018، وجه سعادة علي شريف العمادى وزير المالية بضرورة وضع سقوفات مالية محددة على المستويين الكلى والقطاعى وعدم تجاوز هذه السقوفات بأى شكل من الاشكال اضافة الى تقديم توقعاتها لموازنة السنوات 2019 و2020 وقد شرعت اللجان المختصة بوزارة المالية باجراء الاجتماعات الدورية لنحو 40 من الوزارات والهيئات والمؤسسات لمناقشة مقترحاتها للتوصل الى الارقام النهائية لموازناتها.
تطوير الأداء المالي
ووفقا لمنشور الموازنة الجديدة التى حصلت عليه لوسيل فان اهم ملامح السياسة المالية على المدى المتوسط ترتكز على مراعاة تحقيق الاستقرار وتطوير الاداء المالى وتنويع الاقتصاد وتوفير التمويل لتنفيذ مشاريع التنمية المستدامة لتحقيق اهداف رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال استمرار العمل على تحقيق الخطط والبرامج والمشاريع فى كافة ركائز الرؤية الوطنية فى محاورها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والتركيز على استكمال تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى التى التزمت بها الدولة خاصة مشاريع البنية التحتية فى الصحة والتعليم والمواصلات والمشاريع المرتبطة بكأس العالم 2022 اضافة الى الالتزام بخطط ضبط الانفاق العام وزيادة كفاءته بما لا يؤثر على الاداء الاقتصادى والخدمات المقدمة من الوزارات والمؤسسات الحكومية لكافة شرائح المجتمع وتنويع مصادر الايرادات غير النفطية بصفة خاصة لتقليص التداعيات التى تواجهها الموازنة العامة بسبب تقلبات اسعار الطاقة العالمية الى جانب تشجيع ثقافة الابتكار ومنح القطاع الخاص دورا رئيسيا فى مسيرة التنمية وزيادة مشاركته فى تنفيذ المشاريع التنموية وزيادة مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى تقديم الخدمات الخاصة بالاعمال غير الاساسية للجهات الحكومية.

جذب الاستثمارات
واهتمت الموازنة بتوفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية لمختلف القطاعات الاقتصادية لتقليص الاعتماد على الانفاق الحكومى الى جانب مواصلة السيطرة على التضخم من خلال التنسيق المستمر بين السياستين المالية والنقدية بالتعاون بين وزارة المالية ومصرف قطر المركزى.
وحددت الوزارة مجموعة من المعايير الرئيسية بآلية اعداد الموازنة العامة الجديدة حيث وجه سعادة وزير المالية بالنسبة للايرادات ضرورة التركيز على مواصلة سياسة الدولة المتحفظة فى تقديرات ايرادات النفط والغاز نظرا للتطورات التى يشهدها قطاع الطاقة العالمى والعمل على زيادة الايرادات غير النفطية من خلال زيادة الكفاءة فى تحصيل مختلف الرسوم والضرائب ومصادر الدخل الاخرى والالتزام بآلية تحصيل الايرادات المدرجة فى موازنة الوحدات الحكومية وتحويلها بشكل يومى الى الحساب الموحد.
ضبط الإنفاق
وبالنسبة للمصروفات وجه سعادته الوزارات عند اعداد موازنة البابين الثانى والثالت بوضع التقديرات وفقا للاحتياجات الفعلية لها مع مراعاة زيادة الكفاءة وضبط الانفاق وعدم ادراج اى مشاريع خارج برامج المشاريع الرئيسية المعتمدة ومراجعة المشاريع التى تمت الموافقة عليها ودراسة مدى امكانية تنفيذها عبر القطاع الخاص او بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص كما يتعين على الوزارات والمؤسسات ادراج كافة المصروفات مثل الكهرباء والماء وعقود المشروعات الرئيسية الموقعة والمشاريع قيد التنفيذ وادراج كافة الالتزامات الدولية على الجهات الحكومية وادراج حصة السنة المالية 2018 من اى اعتمادات اضافية تمت الموافقة عليها فى السنوات المالية السابقة لتكون ضمن مصروفات الموازنة الجديده كما الزمت وزارة المالية كاة الجهات الحكومية بتقديم الموازنات بشكل اليكترونى ولن يتم قبول الطلبات الورقية او على اقراص مدمجة وحددت الوزارة دليلا للقواعد والاجراءات الخاصة بتصنيف الايرادات والمصروفات للموازنة العامة.
المالية العامة
وأشاد سعادة وزير المالية بجهود الوزارات والمؤسسات والهيئات وتعاونها مع الوزارة فى عملية تطوير المالية العامة فى الفترة الماضية مما ادى لنتائج ايجابية مهمة فى زيادة كفاءة الانفاق العام مشددا على اهمية استمرار التعاون لاستكمال عملية تنفيذ اهداف وخطط وبرامج التنمية المستدامة فى المرحلة المقبلة والتى نصت عليها رؤية قطر 2030.
واشار سعادته ان الاقتصاد العالمى شهد تطورات جوهرية خلال السنوات الماضية خاصة التراجع الحاد فى اسعار النفط والغاز فى الاسواق الدولية منذ منتصف عام 2014 والذى كان له تداعيات على الدول المصدره للطاقة ومنها قطر، وقال سعادته تتزامن هذه التطورات مع قيام الدولة بتنفيذ برامج طموحة لمشاريع البنية التحتية الضخمة فى القطاعات الرئيسية المرتبطة باستضافة كأس العالم والتى تتطلب توفير تمويل كبير لضمان استكمال تنفيذها فى اطار الجدول الزمى المحدد واضاف سعادته تطورات الاقتصاد العالمى تؤثر على التصنيفات الائتمانية للدول ورغم ذلك لايزال تصنيف دولة قطر ضمن اعلى درجات التصنيف الائتمانى اقليميا وعالميا وتعمل الدولة بجد للحفاظ على تصنيفها الائتمانى ورفعه الى درجات اعلى فى المستقبل نظرا لأهميته الكبيرة.
التصنيف الائتمانى
وأشار وزير المالية الى اهمية دعم التصنيف الائتمانى خلال السنوات القادمة فى الحصول على تسهيلات ائتمانية وتحديد اسعار الفائدة على اصدارات الدين بالاضافة الى تأثيره فى جذب الاستثمارات كما أن التصنيف يؤثر على الشركات الحكومية وشبه الحكومية والبنوك والمؤسسات المالية فى القطاع المصرفى ومؤسسات القطاعين العام والخاص مشددا بان التزام كافة الجهات الحكومية بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية لاستكمال عملية تطوير المالية العامة وزيادة كفاءة الانفاق العام ضرورة اساسية لتحقيق الاستقرار المالى والاقتصادى ودعم التصنيف الائتمانى للدولة.
ونبه سعادته الوزارات والهيئات والمؤسسات بالمادة 11 من القانون 2 لعام 2015 والتى تنص على في حالة عدم قيام أى وحدة مالية حكومية بتقديم تقديرات موازنتها فى الموعد المحدد لها وفقا للمنشور تتولى وزارة المالية إجراء هذا التقدير وتلزم بها الوحدات المشار اليها .