ترامب يهدد بـ «إنهاء طهران» أو إبرام اتفاق.. وإيران تؤكد ثبات موقفها

alarab
حول العالم 26 أكتوبر 2026 , 01:24ص
عواصم - وكالات - العرب

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خيارين حاسمين للتعامل مع إيران، إما إبرام اتفاق أو «إنهاء طهران»، فيما يتصاعد التوتر في مضيق هرمز إلى أعلى مستوياته منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين البلدين في 28 فبراير الماضي، وسط هجمات متبادلة على ناقلات النفط وتعثر الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح أهم ممر ملاحي في العالم.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» مساء أمس: «لدي خياران: إما إنهاء إيران، وهو أمر سهل للغاية، أو إبرام اتفاق»، مجددا تأكيده أن أسعار النفط ستنخفض بمجرد انتهاء الصراع مع إيران.ويأتي هذا التصريح في ذروة أزمة الملاحة في مضيق هرمز، حيث أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني الجمعة أن ناقلتي نفط عملاقتين تحملان أكثر من 4.5 مليون برميل اصطدمتا بألغام بحرية جنوب المضيق بعد عبورهما ما وصفته بـ»مسار غير مصرح به»، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتعطل المحركات وإجلاء الطاقمين.
وأفادت وكالة فارس مساء السبت باستهداف ناقلة خام ضخمة أثناء خروجها من المضيق، فيما تحدث التلفزيون الرسمي عن تضرر سبع ناقلات في المجمل، وهو رقم لم تؤكده المصادر الملاحية الدولية. ومن جانبها أكدت واشنطن أنها تؤمن عبور النفط عبر ممر محمي، وقال ترامب إنه رفض مقترح طهران القاضي بإعادة الفتح الكامل للمضيق خلال سبعة أيام، معتبرا أن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على الممر.وكشفت بيانات Lloyd›s List Intelligence أن شركات الشحن باتت تنفذ ما يعرف بعمليات «النقل المظلم» ليلا مع إطفاء أنظمة التتبع ونقل الشحنات إلى ناقلات أخرى في خليج عمان، ما أعاد التدفقات إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب لكن بكلفة تأمين قياسية.ودبلوماسيا، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران نقلت مقترح خطة من سبعة أيام تقضي بإعادة الفتح الكامل للمضيق في اليوم السادس واستئناف المفاوضات النووية في اليوم السابع، وأنها تنتظر ردا رسميا من واشنطن. وقال عراقجي ردا على تهديد ترامب بتنفيذ «عملية صغيرة أخرى»: «لقد فعلوا ذلك مرتين ورأوا النتائج.. لن تعود طرق الملاحة عبر مضيق هرمز كما كانت، ولن تعود إدارة المضيق كما كانت، ولتحقيق السلام يجب أن تتجه المنطقة نحو غياب كامل للقوات الأجنبية»، مشددا على أن «أي استئناف للحرب لن يغير مواقفنا».وفي الداخل الإيراني، بدت تداعيات الحرب واضحة، حيث دعا رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أمس إلى حملة وطنية لخفض استهلاك الغاز بنسبة 10% على الأقل مع اقتراب الشتاء، بعد استهداف مصافي الغاز خلال 40 يوما من القتال العنيف، معلنا أن كل من يوفر الغاز سيحصل على مقابل مالي مباشر. وكان نائب الرئيس محمد رضا عارف قد توقع عجزا يوميا بين 100 و250 مليون متر مكعب خلال موسم البرد.
وأمميا، دعا المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى وقف استهداف السفن التجارية والعودة إلى طاولة الحوار، مؤكدا أن حرية الملاحة في مضيق هرمز «يجب أن تحترم من جميع الأطراف» وأن إغلاقه يهدد استقرار إمدادات الطاقة والأسمدة عالميا.