بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء

القطرية ترحب بالتوقيع على الاتفاقية الشاملة للنقل الجوي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

وقعت دولة قطر على اتفاقية النقل الجوي الشاملة مع الاتحاد الأوروبي في لكسمبورغ، وهي اتفاقية طيران تاريخية من شأنها أن تضمن تحقيق أعلى المستويات السلامة والأمن، في حين أنها ستعزز الربط الجوي وحرية تنقل المسافرين.

وقد وقع الاتفاقية من الجانب القطري سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات ومن جانب الاتحاد الأوروبي سعادة السيد أنزي لوغار، وزير الشؤون الخارجية في جمهورية سلوفينيا، الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، ومن جانب المفوضية الأوروبية سعادة السيد جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية.

تعد دولة قطر والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي شركاء استراتيجيين، وقد تجلّت هذه الشراكة في شهر يونيو من العام 2016، وذلك بعد أن حصلت المفوضية الأوروبية على تفويض من قبل مجلس الاتحاد الأوروبي للتفاوض على هذه الاتفاقية. وقد بدأ وفدا كل من دولة قطر والمفوضية الأوروبية المفاوضات في شهر سبتمبر 2016 وعقدا خمس جولات رسمية من المفاوضات، وقد تم الاعلان عن استكمال هذه المفاوضات خلال مؤتمر سياسات الطيران والشؤون التنظيمية كابا قطر الذي عُقد في الدوحة خلال يومي 5 و 6 مارس 2019، وبالتالي، تم التوقيع على الاتفاقية بالأحرف الأولى في بروكسل 4 مارس 2019 في احتفالية حضرها كبار المسؤولين من كل من المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكبرى شركات الطيران الأوروبية والاتحادات الرئيسية والوكالات المتخصصة في مجال الطيران.

وترحب الخطوط الجوية القطرية بهذه الاتفاقية، التي تعتبر الأكثر أهمية من أي اتفاقية في مجال الطيران تم توقيعها مع شركائنا الأوروبيين. وتمثل الاتفاقية المعيار العالمي الجديد للاتفاقيات في مجال الطيران، وذلك بتقديم حزمة واحدة من الضوابط والمعايير رفيعة المستوى، كما تعتبر منصة لبناء تعاون مثمر مستقبلا حول مسائل عديدة في مجال الطيران مثل السلامة والأمن والبيئة والمنافسة وحماية المستهلك والمسائل الاجتماعية وإدارة الملاحة الجوية. واحتلت المواضيع المتعلقة بالبيئة مساحة هامة، وهذا يدل على أهمية العمل معاً للتقليل من آثار الطيران على البيئة.

واتخذت الخطوط الجوية القطرية، كأحد المستخدمين الرئيسين لاتفاقية الطيران هذه، خطوات جريئة للمضي قُدماً في اطلاق عدة مبادرات للتصدي للتغير المناخي، الذي يعتبر أحد أكثر المواضيع إلحاحاً في الاتحاد الأوروبي.

بالإضافة إلى التزام الخطوط الجوية القطرية بمبادئ منظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو) بالنمو المحايد للكربون التي اطلقتها في العام 2020 والأهداف السنوية المتعلقة بخفض الانبعاثات، فإنها حريصة على تحقيق صافي انبعاثات الكربون الصفرية بحلول عام 2050، اتساقا مع الاتفاقية الخضراء الأوروبية.

وبوصف الخطوط الجوية القطرية، أفضل شركة طيران في العالم، فإنها ملتزمة بالتميز في كافة عملياتها التجارية. وكانت الخطوط الجوية القطرية أول شركة طيران في الشرق الأوسط تحقق أعلى مستوى في التقييم البيئي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IEnvA). وأصبحت أول شركة في الشرق الأوسط تنضم إلى التحالف العالمي لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) لاستدامة الطيران المدني، مؤكدة من جديد التزامها بالعمل مع المعنيين في قطاع الطيران، كما أصبحت أول شركة طيران تنصم إلى منصة تبادل المعلومات بشأن الوعي من المطبات الجوية (IATA Turbulence Aware) وذلك لتوفير رحلة أكثر سلاسة في الجو، وفي نفس الوقت تعمل على انخفاض حرق الوقود.

ولم تلتزم كل من شركة الخطوط الجوية القطرية وشركة القطرية لرجال الأعمال (Qatar Executive) بنظام تعويض الكربون والحد منه الخاص بالطيران الدولي (CORSIA) فحسب، بل إنهما ملتزمان أيضاً بنظام الاتحاد الأوروبي لمقايضة الانبعاثات (EU ETS). وتعمل الخطوط الجوية القطرية حاليا عن كثب مع الهيئات البيئية في كل من المانيا وفرنسا المسؤولتين عن البيئة في اقليميهما.

وقال سعادة السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية إننا سعداء جدا بما أدركه الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بقيمة هذه الاتفاقية وما ستعود بالنفع به على اقتصاداتها. كما سيمهد التوقيع على الاتفاقية التاريخية الطريق للمعنيين من كافة الأطراف لخلق فرص جديدة لتطوير قطاع الطيران. وبناء على ما تم تحقيقه في الماضي، فإنني مقتنع بأن الخطوط الجوية القطرية ستواصل الاضطلاع بدور أكبر في تطوير صناعة النقل الجوي الأوروبي. وبوصفنا أفضل شركة طيران، فإننا ندرك أهمية تحقيق الأهداف المنصوص عليها في الاتفاقية الخضراء الأوروبية، وسنواصل العمل معاً على تحقيق أهداف الحيادية المناخية