صندوق النقد يطالب دولا إفريقية بخفض العجز في ظل تباطؤ النمو

لوسيل

نيروبي - رويترز

طالب صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء الدول الإفريقية المصدرة للنفط والسلع الأولية بإلغاء الدعم ورفع الضرائب لمواجهة أبطأ معدلات نمو فيها خلال ما يزيد على 20 عاما.
وخفض الصندوق توقعاته لنمو دول إفريقيا جنوب الصحراء في 2016 إلى 1.4% من 3% في مايو، مع تضرر اقتصادات مثل نيجيريا وزامبيا من انخفاض أسعار السلع الأولية.
وقال أبيبي سيلاسي مدير إدارة إفريقيا في صندوق النقد إن النمو قد يبدأ في التعافي العام المقبل ليرتفع إلى 3% ولكن ذلك يتوقف على تطبيق الاقتصادات المتعثرة إصلاحات في الموازنة.
وقال لرويترز: إذا لم تفعل (الدول) ذلك ستزداد نقاط الضعف وستتفاقم أزمة الأداء الاقتصادي الضعيف التي نشهدها حتى الآن .
وفي السنوات العشر السابقة لهبوط أسعار السلع الأولية كان النمو الاقتصادي في إفريقيا يتجاوز 5%، ولكنه ينزل الآن بسبب 23 دولة تعتمد على الموارد الطبيعية مثل نيجيريا وجنوب إفريقيا وأنجولا.
في حين بلغ متوسط معدل النمو 3% العام الماضي فإن دولا تتمتع بموارد اقتصادية أكثر تنوعا مثل رواندا والسنغال ستواصل تسجيل معدلات نمو تفوق 5%. وتسعى نيجيريا - التي تعاني من أول موجة كساد فيما يزيد على 20 عاما - إلى توسيع قاعدتها الضريبية وتعويض تراجع الإيرادات نتيجة انخفاض أسعار النفط.
وقال سيلاسي إن دين نيجيريا المنخفض مصدر قوة لها، مضيفا أنه تنبغي للمسؤولين إشاعة قدر أكبر من الثقة من خلال سياسات واضحة ومتسقة.
وأضاف أن زامبيا التي تضررت من انخفاض أسعار النحاس يمكنها توفير بعض المال بإلغاء دعم الوقود.
وتعتزم دول شرق إفريقيا سد العجز في الميزانية هذا العام باللجوء لأسواق المال الدولية.
وقال سيلاسي إن الدول الإفريقية بحاجة لإحداث توازن بين الدين التجاري مثل السندات الدولية وصور أخرى للتمويل الأقل تكلفة من مؤسسات تنمية.
وأصدرت عدة دول سندات دولية لأول مرة في السنوات الأخيرة ولكن وتيرة الإصدارات تباطأت.
وأضاف أن السندات الدولية لا يمكن أن تكون مصدر التمويل الرئيسي للدول.
إنها مكملة لأشكال أخرى من التمويل والأمر المهم أنك تسعى لتقليص تمويل العجز لأقل مستوى ممكن .