تطلب قرضاً لتغطية النفقات

تونس تعيش حالة طوارئ اقتصادية

لوسيل

الأناضول

كشف وزير التنمية والاستثمار التونسي، فاضل عبد الكافي، إن بلاده تعيش حالة طوارئ اقتصادية في الوقت الحالي، عبر خفض النفقات، وإعلان موازنة نفى أن تكون تقشفية للعام المقبل 2017. وقال عبد الكافي في مقابلة خاصة مع الأناضول ، إن بلاده ستقدم على طلب قرض مالي قبل نهاية العام الجاري، لتغطية النفقات الجارية.
وشهد النمو الاقتصادي خلال السنوات الخمس الأخيرة تذبذباً، وانكمش إلى (- 2.2%) عام 2011، ليرتفع بعد ذلك في سنة 2012 إلى 3.6%، ثم 2.4% في 2013، و2.3% في 2014، لينخفض في سنة 2015 إلى أقل من 0.8%، ثم 1.4% خلال الربع الثاني من العام الحالي. وتحدث عبد الكافي عن تراجع نسب النمو والتي رافقها تضخم في فاتورة أجور الموظفين العموميين، من 6.3 مليار دينار (2.8 مليار دولار) إلى 13.4 مليار ( 5.9 مليار دولار) في ظرف 5 سنوات. ودفعت الاحتجاجات في البلاد، إلى محاولة الحكومات التونسية منذ 2011، توفير فرص العمل الملائمة لهم، ورفعت من وتيرة التوظيف إلى جانب الزيادات السنوية في الأجور.
ينفي عبد الكافي أن تكون ميزانية 2017 -التي أثارت غضب نقابة العمال والمحامين وغيرهم- ميزانية تقشف. ويعزز الوزير كلامه بزيادة حصة الموازنة الاستثمارية، رفعناها إلى أكثر من 6.3 مليار دينار (2,8 مليار دولار).. كان أقل السنة الماضية . الشيء الوحيد الذي قمنا به لسنة 2017، هو إرجاء زيادة الأجور في الوظيفة العمومية، لأنها وصلت إلى مستويات عالية .
وترفض النقابات العمالية في تونس منذ أسابيع، القرار الحكومي القاضي بتأجيل البت في زيادة الأجور، في موازنة العام المقبل، معتبرين القرار مجحفاً بحق الحركة العمالية. ويعوّل عبد الكافي ومن ورائه الحكومة التونسية، على تفهم المنظمة الشغيلية والتونسيين للموقف وقال: إذا ارتفع النمو نتراجع في القرار (تجميد الأجور) . يبلغ العجز المالي المتوقع في موازنة 2017، نحو 6.5%، علينا تعبئة موارد مالية إضافية بقيمة 8 مليارات دينار (3.57 مليار دولار) من السوق المالية المحلية والعالمية . وقال عبد الكافي: تونس ستطرح قرضاً لسد الفجوة من الإيرادات والنفقات للعام الجاري، في السوق العالمية قبل نهاية العام 2016، مقداره يتراوح بين 500 مليون - مليار دولار . وتعقد تونس، نهاية نوفمبر المقبل، مؤتمر تونس 2020 الدولي لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ، الهادف لتوفير الدعم المالي للنهوض بالاقتصاد المحلي. يقول الوزير التونسي، هناك استقرار أمني كبير يتحسّن يوماً بعد يوم، وهناك استقرار سياسي بهذه الحكومة.. كل التركيز على المجال الاقتصادي والمؤتمر المقبل .